وفي بحث نُشر مؤخرا، أفاد فريق من مؤسساتٍ في كندا والصين بابتكار كلية "عالمية" يُمكن، نظريا، قبولها من قِبل أي مريض.
وقد نجحت الكلية التي خضعت للتجربة في البقاء والعمل لعدة أيام في جسد متلقٍّ متوفى دماغيا، بعد موافقة عائلته على المشاركة في البحث، "وهي المرة الأولى التي نشهد فيها هذا الأمر في نموذج بشري"، حسب ما أفاد عالم الكيمياء الحيوية ستيفن ويذرز.
وفي الوضع الحالي، عادة ما ينتظر الأشخاص ذوو فصيلة الدم "O" الذين يحتاجون إلى كلية، توفر كلية من نفس الفصيلة من متبرع.
يمثل هذا العدد أكثر من نصف الأشخاص على قوائم الانتظار، ولكن نظرا لأن الكلى من فصيلة "O" يمكن أن تعمل لدى أشخاص من فصائل دم أخرى، فإنها نادرة.
ومع أنه من الممكن حاليًا زراعة كلى من فصائل دم مختلفة، من خلال تدريب جسم المتلقي على عدم رفض العضو، فإن العملية الحالية بعيدة كل البعد عن الكمال وغير عملية.
فهي تستغرق وقتًا طويلاً، ومكلفة، ومحفوفة بالمخاطر، كما أنها تتطلب متبرعين أحياء، إذ يحتاج المتلقي إلى وقت للتحضير، حسب ما ورد في مجلة "ساينس ألبرت".
ويقول مؤلفو الدراسة إن نظرتنا التقليدية للهيكل العظمي للثدييات قد "تغيرت جذريا" في السنوات الأخيرة. وتشير الأدلة الحديثة إلى أن العظام تُنتج هرمونات قادرة على التأثير بشكلٍ كبير على أعضاء بعيدة، كالدماغ.
فعلى سبيل المثال، يُمكن لهرمون يُفرز في الدم من العظام، يُسمى أوستيوكالسين، أن يعبر الحاجز الدموي الدماغي ويؤثر على الوظائف الإدراكية.
وقد أظهر مرضى الاكتئاب الحاد ارتفاعًا في مستويات الأوستيوكالسين في دمائهم، والتي تنخفض عند علاج الاكتئاب. وهذا يُشير إلى وجود صلة بين هذا الهرمون والحالة المزاجية.
كما يُظهر بروتين آخر مُشتق من العظام، يُسمى أوستيوبروتين، دورا مضادًا للالتهابات في الدماغ، وقدرة على إعادة تشكيل الأنسجة العصبية.
وتشير الدراسات الجينية إلى أن الأشخاص الذين يحملون طفرات جينية مرتبطة بإنتاج بروتين أوستيوبروتين هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.