وقال جراغي، في حديث لبرنامج «فلسطين اليوم» عبر إذاعة طهران العربية، إن طهران تبنت قبل المواجهات الأخيرة موقفاً يقوم على التفاوض مع مختلف الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة والدول الغربية، انطلاقاً من حرصها على أمن المنطقة وتجنب اندلاع حرب جديدة.
وأضاف أن إيران تعتبر أن الخيار الدبلوماسي هو المسار المفضل، فيما تحتفظ بخيارات أخرى في حال فشل الحوار أو تصاعد التوتر، مؤكداً أن طهران لن تقبل فرض شروط عليها عبر الضغط.
وأشار إلى أن مشاركة الرئيس الإيراني ووزير الخارجية في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تأتي في إطار طرح موقف طهران من التطورات الإقليمية والدولية، والتأكيد على استعدادها للعودة إلى طاولة الحوار.
وحذّر جراغي من أن أي مواجهة أميركية جديدة قد تكون مختلفة عن سابقاتها، من دون أن يستبعد اتساع نطاقها في حال استمرار التصعيد.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال جراغي إن تمسك إيران بإدارته يرتبط، وفق الموقف الإيراني، بحقوقها في مياهها الإقليمية، موضحاً أن المضيق ممر دولي، فيما تقع أجزاء من مياهه ضمن المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عُمان.
وأضاف أن طهران ترى أن لها، بالتنسيق مع الدول المشاطئة، دوراً في تنظيم حركة السفن داخل مياهها الإقليمية، خصوصاً في ظل استمرار حالة الحرب.
واعتبر أن إيران ليست ملزمة، بالسماح للسفن التابعة للدول التي تعتبرها معادية بالمرور كما كان عليه الوضع قبل المواجهات، مشيراً إلى أن الحصار البحري يُعد أحد أشكال الأعمال الحربية.
كما تطرق إلى تفاهمات سابقة بشأن المضيق، قائلاً إن ترتيبات كانت تتضمن مراقبة الوضع وإزالة الألغام، قبل أن يؤدي التصعيد إلى تعطيلها، لتواصل طهران التعامل مع مضيق هرمز كورقة استراتيجية في الصراع.