ولطالما عرف مضيق هرمز، بفضل موقعه الاستراتيجي، بوصفه أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم؛ إلا أن أهمية هذا الممر المائي لا تقتصر على عبور النفط والغاز فقط، بل تحظى البنى التحتية للاتصالات ونقل البيانات في قاعه بأهمية خاصة أيضاً.
وتُؤمّن الكابلات نقل البيانات البحرية، الممتدة في أعماق مياه المنطقة، جزءاً مهماً من الاتصالات الرقمية لدول الخليج الفارسي فيما بينها ومع سائر أنحاء العالم.
وإلى جانب نقل بيانات الإنترنت، تضطلع هذه الكابلات بدور حيوي في الاتصالات المصرفية والمالية، وتبادل المعلومات بين مراكز البيانات، الاتصالات التجارية، والأنشطة الاقتصادية.
وتتضح أهمية هذه البنى التحتية بشكل أكبر عندما ندرك أن أي خلل أو ضرر يلحق بالكابلات البحرية من شأنه أن يُعرّض تبادل البيانات والاتصالات الرقمية لدول المنطقة لمشكلات جسيمة؛ وهو أمر لن يقتصر تأثيره على خدمات الإنترنت فحسب، بل سيمتد ليشمل المعاملات المصرفية، الأسواق المالية، التجارة الإلكترونية، ونشاط صناعات النفط والغاز أيضاً.
وإذا ارتكب العدو خطأً جديداً، فسيقع حدثٌ كبير.