وكشفت إيران عن المنظومة للمرة الأولى في شباط/فبراير 2025، خلال المرحلة الثانية من مناورات «الرسول الأعظم 19» للقوات البرية لحرس الثورة، حيث لفتت الأنظار بخصائصها التقنية وقدرتها على التعامل مع الأهداف الجوية المنخفضة الارتفاع.
وتتميز «قائم 118» بمدى يصل إلى 25 كيلومتراً، وتعتمد نظام توجيه يجمع بين الرادار والكشف الكهروبصري والحراري، ما يمنحها القدرة على رصد الأهداف وملاحقتها حتى في الحالات التي لا تستخدم فيها الرادار، الأمر الذي يعزز قدرتها على العمل في بيئات الحرب الإلكترونية.
وتتيح منظومات الرصد الحرارية والكهربصرية العمل بصورة سلبية، بما يقلل من احتمالية كشف موقع المنظومة من جانب الأهداف المعادية، ويمنحها قدرة أكبر على التعامل مع الأهداف ذات البصمة الرادارية المنخفضة.
وصُممت المنظومة للدفاع قصير المدى وعلى الارتفاعات المنخفضة، وتطلق صواريخها من قواذف تضم خمسة صواريخ مثبتة على مركبة «أرس 3» التكتيكية ذات الدفع الرباعي، ما يوفر لها قدرة عالية على الحركة والانتشار في المناطق الوعرة والجبلية، فضلًا عن سرعة تغيير الموقع بعد الإطلاق.
كما تتمتع «قائم 118» بقدرة على تنفيذ تكتيك «أطلق وتحرك»، فيما يستطيع رادار التحكم بالنيران، المصمم محلياً، الارتباط بعدة قواذف في الوقت نفسه، بما يعزز كثافة النيران ويوسع نطاق التغطية الدفاعية.
وبحسب تقارير وتحليلات للصور المنشورة، تمكنت المنظومة خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً وما بعدها من إسقاط أكثر من 100 طائرة مسيّرة استطلاعية وقتالية، بينها طائرات «MQ-9 Reaper» الأمريكية و«Hermes 900» و«Heron» الإسرائيلية.
ويرى خبراء عسكريون، أن الجمع بين القدرات التقنية والتكلفة المنخفضة نسبياً يمنح «قائم 118» فعالية كبيرة في مواجهة الطائرات المسيّرة، ويسهم في تعزيز قدرات الدفاع الجوي الإيراني في مواجهة التهديدات الجوية الحديثة.
وتعمل المنظومة ضمن شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات، إلى جانب منظومات أخرى، بينها «مجيد» و«شاهد 358»، بما يعزز تكامل قدرات الرصد والاشتباك والتعامل مع التهديدات الجوية المختلفة.
وتؤكد هذه المنظومة، توجه الصناعة الدفاعية في البلاد نحو تطوير أنظمة دفاع جوي متحركة ومتكاملة وقادرة على مواجهة التهديدات الحديثة، خصوصاً الطائرات المسيّرة والأهداف التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.