البث المباشر

قائد الثورة: الوحدة شرط أساسي لمواجهة أعداء الأمة الإسلامية

الإثنين 31 أغسطس 2026 - 07:31 بتوقيت طهران
قائد الثورة: الوحدة شرط أساسي لمواجهة أعداء الأمة الإسلامية

أكد قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، أن وحدة المسلمين تمثل شرطًا أساسيًا لمواجهة أعداء الأمة الإسلامية والرسالة المحمدية، محذراً من أن أي عمل يؤدي إلى إثارة الفرقة والنزاع بين المسلمين يصب في مصلحة أعداء الإسلام.

وقال سماحة قائد الثورة في رسالة بمناسبة «أسبوع الوحدة» وذكرى ولادة الرسول الأكرم (ص) والإمام جعفر الصادق (ع)، إن المسلمين يمرون بمرحلة «مصيرية وحاسمة»، ويمكنهم اليوم أداء دور مؤثر في صناعة التاريخ، مؤكداً أن وحدة الكلمة بين المسلمين هي الشرط الأول لتحقيق الغلبة النهائية للحق على الباطل.

وأوضح أن الوحدة ليست مسألة عابرة، بل «استراتيجية قرآنية وتعليم أصيل» من تعاليم الإسلام، داعياً إلى جعل نقاط الاشتراك بين المسلمين محوراً للعلاقات داخل المجتمعات الإسلامية، والعمل على معالجة نقاط الاختلاف بالحوار والبرهان وروح الأخوة والتكاتف.

وشدد على ضرورة أن يكون مبدأ «أشداء على الكفار رحماء بينهم» محوراً في فكر المسلمين وأقوالهم وأعمالهم، محذراً من أن الابتعاد عن الوحدة والتآخي يؤدي إلى فقدان المسلمين أسباب العزة والقوة.

وأشار إلى أن أعداء الإسلام لا يكتفون باستغلال الخلافات العقائدية والمذهبية، بل يسعون إلى توظيف الاختلافات العرقية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والجغرافية لإثارة النزاع بين المسلمين وإضعاف الأمة الإسلامية، مستشهداً بقوله تعالى: «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم».

وأكد أن كل من يتسبب في إشعال الفتنة والفرقة بين المسلمين، سواء عن علم أو جهل أو بقصد أو من دونه، «يحقق مآرب أعداء الإسلام»، داعياً المسلمين إلى قراءة التطورات والأحداث بوعي ودقة، وتعزيز التضامن في مواجهة التحديات.

ودعا قائد الثورة حكام الدول الإسلامية، ولا سيما دول غربي آسيا وبلدان الخليج الفارسي، إلى معرفة «العدو الحقيقي» وإدراك مخططاته والتصدي لها، مؤكداً أن معالجة مشكلات الأمة الإسلامية تكمن في وحدة الكلمة والصداقة والتعاون في سبيل الخير والإحسان.

واعتبر أن الاتحاد ونبذ التنازع يمثلان الدرس الأول في كيفية تعامل المسلمين مع الأعداء، يليه الدفاع المتبادل والتعاون وتضافر الطاقات في مجالات الاقتصاد والأمن والعلم والتقدم، وصولاً إلى بناء الحضارة الإسلامية الجديدة، مؤكداً أن الوحدة تمثل حجر الأساس لتحقيق هذا الهدف.

وفي ختام رسالته، دعا سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي إلى استمرار الوحدة بين أبناء الشعب الإيراني والمجتمعات الإسلامية، وأعرب عن أمله في أن تحظى الأمة الإسلامية باللطف والرحمة والبركة الإلهية، وأن تواصل مسيرة التقدم والعزة في ظل الالتزام بالتعاليم الإسلامية.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة