وشدد بقائي، خلال مؤتمره الصحفي، على أن إيران دولة متماسكة من جنوبها إلى شمالها ولا يمكن تفكيكها، مؤكداً أن واشنطن لم تلتزم بمذكرة التفاهم، وأن هدف طهران هو صون سيادتها وحماية البلاد، ولا يوجد أي مبرر لعدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن إيران لن تنفذ مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بعد إخلال واشنطن بالتزاماتها، مشدداً على أن أساس أي تفاهم هو "التزام مقابل التزام".
وقال بقائي إن الولايات المتحدة استهدفت منشآت وبنى تحتية مدنية وغير عسكرية في عدد من المحافظات الإيرانية، مؤكداً أن الهجوم على البنى التحتية يمثل اعتداءً على أمن المواطنين وحياتهم.
وأضاف أن إيران ليست مجموعة من المناطق المنفصلة التي يمكن استهداف جزء منها دون أن يتأثر الآخر، مشيراً إلى أن أبناء جنوب البلاد يمثلون حماة الخليج الفارسي وسواحل مكران.
وأكد بقائي إدانة الهجمات على المنشآت المدنية، مشدداً على وقوف إيران إلى جانب شعبها ودعم القوات المدافعة عن البلاد.
وفيما يتعلق بتتويج المنتخب الإسباني بكأس العالم لكرة القدم 2026، هنأ بقائي المنتخب الإسباني، وقال إن البطولة كانت الأكثر تسييساً بين المنافسات الدولية.
وأضاف أن تسييس الرياضة ظهر في بعض المواقف، ومنها التعامل مع المنتخب الإيراني، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني يقدر مواقف إسبانيا المناهضة للعدوان، وأن كثيراً من الإيرانيين كانوا يرغبون بفوز المنتخب الإسباني.
وفي الشأن الدبلوماسي، قال بقائي إن طرح خيار التفاوض أو الحرب كخيارين متناقضين ليس صحيحاً، مؤكداً أن الدبلوماسية والدفاع يمثلان مسارين متكاملين لحماية مصالح البلاد.
وأضاف أن الدبلوماسيين الإيرانيين يواصلون الدفاع عن مصالح إيران، بالتزامن مع جهود القوات المسلحة في حماية البلاد.
ورداً على الحديث عن وجود غموض في نص مذكرة التفاهم، أكد بقائي أن النص واضح ولا يحتوي على أي غموض، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم يكن لديها أي مبرر لنقض التزاماتها.
وقال إن إيران لم تبدأ نقض العهد، وإنها أعلنت وقف تنفيذ التزاماتها بعد قيام الطرف الآخر بخرق تعهداته.
وأضاف: "أي تفاهم يفقد قيمته إذا لم تلتزم الأطراف به، وإلا فإنه يتحول إلى مجرد حبر على ورق".
وفيما يتعلق بحادث ميناب، أكد بقائي عدم وجود أي شك في مسؤولية الولايات المتحدة عن هذا الهجوم، مشيراً إلى أن إيران ستواصل توثيق ما تعرضت له ومتابعة القضية عبر المسارات المختلفة.
وحول جهود الوساطة، قال بقائي إن وسطاء طرحوا مقترحات بهدف منع تصعيد التوتر، مؤكداً أن إيران تلقت هذه المقترحات، لكنه لم يكشف تفاصيلها.
وأكد بقائي أن الشعب الإيراني لا يسعى إلى الحرب، وأن إيران بذلت جهوداً للوصول إلى السلام، لكنه شدد على أن تحقيق السلام يتطلب امتلاك عناصر القوة والدفاع عن البلاد.
وقال إن دعم القوات المدافعة عن إيران يمثل خطوة في طريق تحقيق السلام والاستقرار.
وحول احتمال توسع المواجهة في المنطقة، قال بقائي إن مسؤولية ذلك تقع على الولايات المتحدة، داعياً دول المنطقة إلى منع استخدام أراضيها لتنفيذ هجمات ضد إيران.
وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل الرد في إطار الدفاع عن البلاد.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال بقائي إن إيران، باعتبارها دولة ساحلية، تمتلك حقوقاً واضحة في إدارة شؤون المضيق، مشيراً إلى استمرار المشاورات مع سلطنة عمان لوضع آليات التعاون بين الدول الساحلية.
وأكد أن طهران مصممة على ممارسة سيادتها في مضيق هرمز ومنع استخدامه ضد مصالحها الوطنية.
وحول المنشآت النووية، قال بقائي إن إيران تواصل مراجعة جميع القضايا المتعلقة بالتزاماتها الدولية، مؤكداً استمرار عضويتها في معاهدة حظر الانتشار النووي.
ودعا إلى إدانة الهجوم على منشأة دارخوين النووية، مؤكداً أن استهداف المنشآت النووية السلمية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
وقال بقائي إن إيران لا تعترف بوجود حظر جوي على اليمن، موضحاً أن الرحلة الإيرانية إلى صنعاء جاءت لنقل وفد يمني حضر مراسم تكريم قائد يمني، إضافة إلى نقل أشخاص تلقوا العلاج في إيران.
وأكد بقائي استمرار التعاون مع روسيا في مجالات الممرات التجارية والسكك الحديدية، مشيراً إلى وجود خطط لتعزيز العلاقات الثنائية.
كما رحب بزيارة رئيس الوزراء العراقي إلى إيران، معتبراً أنها تمثل فرصة لتعزيز العلاقات بين البلدين، خاصة في ملفات الحدود والأمن.
وأكد استمرار العلاقات مع كوبا، منتقداً الضغوط الأمريكية على هافانا.
وحول الهجمات في إقليم كردستان العراق، قال بقائي إن إيران لا تستهدف أي طرف، وإن عملياتها تقتصر على القواعد الأمريكية المستخدمة ضدها.
وأكد أن إيران ماضية في الدفاع عن أمنها وسيادتها، داعياً دول المنطقة إلى منع استخدام أراضيها ضد إيران.