قال سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني الجمهورية، ردًا على سؤال بشأن تضعيف مصداقية المفاوضين بسبب تكرار الهجمات أثناء المفاوضات:
"نحن لا نعمل من أجل الحفاظ على مصداقيتنا السياسية ومستقبلنا. على الرغم من وجود من يتخذون سلسلة من القرارات لمجرد الحفاظ على مصداقيتهم، إلا أنني أعتبر هذا النهج خيانة عظمى".
وتابع عراقجي:
"في ذلك الوقت (بين الحربين)، شكلنا لجنة نووية ضمن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، والتي أصبحت الآن لجنة المفاوضات وتُعرف باللجنة السداسية. في البداية، كان الشهيد شمخاني مسؤولاً عن هذه اللجنة، ثم تولى الشهيد لاريجاني رئاسة اللجنة عندما أصبح أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي. جرت جميع المناقشات المتعلقة بالمفاوضات في هذه اللجنة، واتبعت موافقاتها نفس الإجراءات المتبعة في المجلس الأعلى للأمن القومي. وقد استُخدمت هناك تفسيرات مثيرة للاهتمام حول المفاوضين".
وتابع وزير الخارجية الإيراني قائلاً:
"على الرغم من تضرر منشآتنا النووية في حرب الأيام الاثني عشر، وفرض تعليق شبه كامل للبرامج النووية علينا، إلا أن مهمتنا كانت رفض طلب العدو بقبول تعليق التخصيب. لا يمكن القول إنه لو قبلنا بهذا العرض لما اندلعت الحرب، ولكن من المؤكد أننا كنا سنتكبد خسائر أكبر من الحرب نفسها، لأننا كنا سنبيع شرف الوطن.
ورداً على اقتراح أنه كان من الأفضل قبول التعليق حتى انتهاء عهدي ترامب ونتنياهو، قال عراقجي:
"القرار ليس بأيدينا. لو قبلنا بهذا، لكنا عمليًا سمحنا للعدو بتحقيق مآربه عبر الحرب، ولأصبح هذا نموذجًا يحتذى به".
وتابع عراقجي:
"مع أن المحادثات لم تُكلل بالنجاح، فقد قبلنا اجتماع الفرق الفنية في فيينا. ليلة الجمعة، رأيتُ أجواءً تُنذر بحرب شاملة."
وتابع وزير الخارجية الإيراني:
"قال نتنياهو إن هناك مهمة لم تُنجز، وهي تدمير الجمهورية الإسلامية، وبتحليل خاطئ، جرّ ترامب إلى حرب مع إيران. بدأ العدو باستسلام غير مشروط، ثم وقّع في نهاية المطاف مذكرة تفاهم مع إيران؛ أي أن إيران، بصفتها قوة عظمى، جلست مع أمريكا وأجبرت هذا البلد على احترام سيادة الجمهورية الإسلامية."
وتابع عراقجي:
"قاومنا مطلبهم غير القانوني بوقف تخصيب اليورانيوم، وعندما أدركوا أنهم لن يحققوا مبتغاهم في المفاوضات، لجأوا إلى الحرب. وبعد حرب الأيام الاثني عشر، أخطأوا في تقديرهم، إذ لم يتوقعوا مقاومة إيران، وكان عليهم أن يكونوا أكثر استعدادًا، ولذلك زادوا من عتادهم."
وأضاف وزير الخارجية الإيراني:
"لم يكن قرار الحرب قراري، بل كان قرارًا من الطرف الآخر لتحقيق أهداف في إيران، وكنا نحاول صرف انتباههم عن الحرب."
وتابع عراقجي:
"بدأ كل شيء بفكرة إضعاف إيران؛ فقد ساد الاعتقاد بأنها فقدت قدرتها على الردع الإقليمي، وأنها ستلجأ إلى الردع النووي لتعويض ذلك".