وصرح علي أكبر بور جمشيديان، نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية والشرطية وأمين اللجنة الوطنية لتشييع قائد الثورة الشهيد، اليوم الثلاثاء عن استعدادات شاملة لإقامة مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي في عدة مدن إيرانية وعراقية.
وقال بور جمشيديان في مؤتمر صحفي:
"بسبب الظروف التي مرت بها البلاد والحكومة، تأخرت مراسم التشييع حتى تهيأت الظروف لإقامة مراسم وطنية ودولية مهيبة".
وأضاف أن التوقيت النهائي للمراسم تم تحديده بناءً على توجيهات بيت القائد الشهيد وقائد الثورة الاسلامية، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.
وأوضح أن المراسم ستُقام وفقاً لتوجيهات المجلس الأعلى للأمن القومي ومكتب قائد الثورة، وأن الحكومة شكّلت "اللجنة الوطنية لوداع وتشييع قائد الأمة الإسلامية" برئاسة النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف، وبأمانة وزارة الداخلية، وبمشاركة جميع الأجهزة الحكومية والشعبية.
وتابع:
"تم تشكيل لجان متخصصة، منها لجنة الدعم، ولجنة التنفيذ، ولجنة الجامعات، واللجنة الأمنية، واللجنة الثقافية والإعلامية، ولجنة الشؤون الدولية". وأشار إلى أن المراسم ستُقام في مدن طهران وقم ومشهد*، بالإضافة إلى لعراق، حيث تم تشكيل لجان محلية برئاسة المحافظين في هذه المحافظات.
*التنسيق مع العراق على أعلى المستويات
وأكد بور جمشيديان أن الجانب الإيراني أجرى تنسيقاً مكثفاً مع المسؤولين العراقيين، حيث تم تشكيل لجنة وطنية عراقية تحت اشراف رئيس الوزراء العراقي، ويمسؤولية مدير مكتبه،
وفي إشارة إلى التعاون الثنائي بين إيران والعراق، صرّح نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية وإنفاذ القانون قائلاً: "بالتعاون مع المسؤولين الإيرانيين، من المقرر إقامة مراسم جنازة وطواف جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد، بالإضافة إلى مراسم الاستقبال الرسمية لجثمانه في العراق، على أعلى مستوى ممكن.
وقد جرى التنسيق اللازم مع كبار المسؤولين العراقيين."
وأضاف:
"خلال الزيارة التي قمنا بها برفقة وزير الخارجية سيد عباس عراقجي إلى العراق، جرى التنسيق اللازم مع كبار المسؤولين في البلاد، بمن فيهم رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ورئيس ديوان الرئاسة، وأعضاء لجنة الأربعين الحسيني في العراق."
وصرح نائب وزير الداخلية : إن أحد الأهداف الرئيسية لإقامة هذه المراسم المهيبة هو إعلان قوة واقتدار النظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن إيران تفخر بذلك.
وقال بورجمشيديان:
"إن هذه المراسم، التي تعرف باسم "مراسم وداع شهيد إيران"، هو فرصة لبناء القوة وإظهار اقتدار نظام الجمهورية الإسلامية؛ وهو اقتدار، بفضل الله، يتجلى يومًا بعد يوم على الساحة العالمية".
وأضاف:
"من أهداف إقامة هذه المراسم أيضًا تعزيز التماسك والوحدة الوطنية بين الشعب ومختلف الفئات السياسية والاجتماعية والدينية في البلاد، انطلاقًا من مبدأ ولاية الفقيه".
وأشار نائب وزير الداخلية إلى أن: وحدة وتماسك الأمة الإسلامية يُعدّان أيضًا من أهداف هذه المراسم.
وتابع بور جمشيديان قائلاً:
"بالنظر إلى ترحيب العالم الإسلامي واستعداد مختلف الدول الإسلامية، بما في ذلك الشيعة والسنة، فإننا نعتقد أن إقامة هذه المراسم ستؤدي إلى مزيد من التماسك والوحدة في العالم الإسلامي".
وأضاف:
"هذه الوحدة، ولا سيما على جبهة المقاومة، ستؤدي إلى مزيد من التماسك والتكامل؛ وهو أمرٌ شهدنا أمثلةً وحالاتٍ له في الأيام الأخيرة على أرض الواقع، وفي المجال الدبلوماسي، وفي المجالات الثقافية والاجتماعية".
*هذه المراسم مسرح لتجديد الولاء لقائد الثورة الإسلامية
وفي معرض حديثه عن أهداف أخرى للمراسم، قال نائب وزير الداخلية: "إن تجديد بيعة الأمة الإسلامية لقائد الثورة الإسلامية الجديد، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، هو أحد الأهداف المهمة الأخرى لإقامة هذه المراسم".
وأوضح بورجمشيديان:
"إن إقامة هذه المراسم في العراق على هذا المستوى الرفيع والدولي يرتبط أيضًا بمسألة مكانة قائد الثورة الإسلامية الشهيد".
وتابع:
"من الأسباب التي دفعت اللجنة المنظمة وبيت لقائد الثورة الشهيد إلى الموافقة على إقامة مراسم الجنازة في العراق، مكانته الدينية".
وأردف نائب وزير الداخلية:
"لقد أعلن الشعب العراقي والبرلمان والحكومة ومختلف الفصائل وزعماء العشائر في هذا البلد أن قائد الثورة الإسلامية الشهيد هو مرجعهم الديني، ولهذا السبب طلبوا إقامة مراسم التشييع في العراق".
وقال بورجمشيديان:
"يعلم الجميع أن قائد الثورة الإسلامية الشهيد، في حياته المباركة، كان حريصًا جدًا على زيارة مرقد أمير المؤمنين، الإمام علي (عليه السلام)، وسيد الشهداء أبو عبد الله الحسين (عليه السلام)، وغيرهم من الأئمة الأطهار (عليهم السلام) في العراق".
وأضاف:
"للأسف، لم تُتح له هذه الفرصة في حياته المباركة، ولكننا نأمل أن ينقل جثمانه الطاهر إلى العراق في أيام استشهاده، وأن يتحقق هذا المسعى".
*أكثر من 30 دولة طلبت حضور مراسم التشييع
وفي إشارة إلى تفاصيل المراسم قال نائب وزير الداخلية:
"من النقاط المهمة في إقامة مراسم توديع وتشييع قائد الثورة الشهيد هو حضور ضيوف على المستويات الدولية".
وتابع: أعلن عدد كبير من رؤساء الدول الإسلامية وغير الإسلامية والدول المجاورة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومختلف دول العالم، على مختلف المستويات، استعدادهم وطلبهم لحضور هذه المراسم.
وقال بورجمشيديان:
"حتى الآن، أعلنت أكثر من 30 دولة عن استعدادها وطلبتها لحضور مراسم تشييع الجثمان المقدس لقائد الثورة الإسلامية الشهيد".
*سيحضر المراسم ممثلون عن أكثر من 90 دولة وديانات مختلفة
وقال نائب وزير الداخلية:
"إن عدداً كبيراً من الزعماء الدينيين وعلماء العالم الإسلامي والديانات الأخرى تقدموا أيضاً بطلبات لحضور هذه المراسم".
وقال بورجمشيديان:
بحسب آخر تقرير للجنة الشؤون الدولية التابعة للجنة المنظمة، فقد أعلن ممثلو أكثر من 90 دولة ورؤساء الأديان وعلماء الدين استعدادهم لحضور هذه المراسم".
وأضاف:
"إن أعدادا كبيرة من شعوب الدول الإسلامية، وخاصة العراق وباكستان وأفغانستان وغيرها من الدول الإسلامية المجاورة، طلبت أيضا حضور هذا الحدث".
وأردف بورجمشيديان:
ستقام يوم الجمعة الموافق 3 يوليو/تموز، في طهران، مراسم تأبين رسمية يحضرها قادة ومسؤولين ورجال دين وعلماء من مختلف دول العالم.
وستبدأ مراسم الوداع الجماهيري صباح يوم السبت 4 يوليو/تموز فيطهران في مصلى الإمام الخميني (رض).
وأضاف نائب وزير الداخلية:
"ابتداءً من حوالي الساعة السادسة صباح يوم السبت، ستُفتح أبواب مصلى الإمام الخميني (رض) في طهران للمواطنين لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد وأسرته الكريمة، وستستمر المراسم كما هو مخطط لها".
وأوضح بورجمشيديان:
"بناءً على الخطط الموضوعة، تم تجهيز جميع الظروف اللازمة لحضور أهالي محافظة طهران وباقي محافظات البلاد للمشاركة في مراسم وداع جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد".
وأضاف:
في يوم الاحد 5 يوليو/تموز، بالإضافة إلى مراسم الوداع التي ستُقام على مدار الساعة، ستُقام الصلاة على جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد وأسرته الكريمة في مصلى الإمام الخميني (رض) في طهران.
وفيما يتعلق ببرامج اليوم الثاني من المراسم، قال نائب وزير الداخلية : سيتم الإعلان عن موعد الصلاة لاحقًا، وستستمر البرامج المقررة لهذا اليوم حتى الساعة الثامنة مساءً.
*صلاة الجنازة في قم بإمامة أحد مراجع الدين
وأشار نائب وزير الداخلية، في معرض حديثه عن خطط يوم الثلاثاء 7 يوليو/تموز، إلى أنه سيُقام في هذا اليوم صلاة الجنازة على جثمان شهيد قائد الثورة الإسلامية في مدينة قم المقدسة.
وأوضح بورجمشيديان:
"وفقًا للخطط الموضوعة، ستُقام صلاة الجنازة على الجثمان في مسجد جمكران".
وتابع:
"نظرًا لمساحة المكان، والمسافة بين مرقد السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) ومسجد جمكران، فضلًا عن المساحات المفتوحة المحيطة به، ستُقام صلاة جنازة مهيبة في مدينة قم المقدسة بإمامة أحد مراجع الدين".