البث المباشر

مسؤول عسكري: نهضة الشعب أعادت إيران إلى الواجهة أقوى وأكثر استقرارا

الإثنين 17 أغسطس 2026 - 18:52 بتوقيت طهران
مسؤول عسكري: نهضة الشعب أعادت إيران إلى الواجهة أقوى وأكثر استقرارا

أكد نائب قائد حرس الثورة الإسلامية اللواء مصطفى ايزدي فشل مشروع العدو الذي استمر لعقود طويلة للسيطرة على عقول الشعب الإيراني ورأس ماله الاجتماعي، وقال أن نهضة الشعب ووعيه في الحرب الفكرية قد حوّلا مكتسبات العدو على مدى 35 عامًا إلى رماد، وأعادت الجمهورية الإسلامية إلى الواجهة أقوى وأكثر استقرارًا من ذي قبل.

وفي لقاء مع جمع من العاملين في وسائل الإعلام، اليوم الاثنين ، قال:

"نحن اليوم أمام ظروف جديدة على الساحة الإقليمية وحتى داخل البلاد، يمكن اعتبارها نقطة تحوّل".

وفي إشارة إلى استشهاد قائد الثورة الاسلامية، قال:

"إن ما نشهده اليوم في المجتمع هو رؤية مختلفة للثورة الإسلامية والجمهورية الإسلامية، وهذه الرسالة هي ثمرة رسالة داخلية في الإنسان؛ أي أن الإنسان قد خضع لتحول وتطور تحت تأثير تعاليم مدرسة الثورة الإسلامية، والمسار الذي سلكته هذه الثورة، والتحديات التي تغلبت عليها".

وأضاف نائب القائد العام لحرس الثورة:

"إن هذا التحول هو تجسيد للتدابير الثقافية والمعرفية للثورة الإسلامية، وقد تجلى في المجتمع من خلال هذه الرسالة".

 

*العدو يسعى إلى إضعاف الأسس الرئيسية للدولة

وصرّح اللواء ايزدي قائلاً:

"لقد أكّد قائد الثورة الإسلامية مراراً وتكراراً أن مزاعم مثل حقوق الإنسان والطاقة النووية ما هي إلا غطاء لمواجهة دين ومعارف الشعب الإيراني، وأن العدو يسعى إلى إضعاف الأسس الرئيسية للدولة".

وفي إشارة إلى اجراءات العدو الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية، قال: لقد واصل العدو اجراءاته خطوة بخطوة، ولكن بفضل الله تعالى، هُزم، وكانت خطوته الأخيرة حرباً هجينة.

وأشار نائب القائد العام لحرس الثورة الى أنه في هذه الحرب الهجينة، سعى العدو إلى إثارة الفوضى في المجتمع من جهة، وزعزعة أمن البلاد من جهة أخرى، من خلال تنفيذ عمليات عسكرية، وكذلك عن طريق استقدام تيارات معادية للثورة للمناطق الحدودية، ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل أيضاً، بإذن الله. واليوم، أصبحت الجمهورية الإسلامية أقوى وأكثر استقراراً.

وقال اللواء ايزدي:

"لقد كان لهذه الحركة تجلٍّ عظيم، تمثل في إحياء الأمة وتحويل إنجازات العدو على مدى 35 عامًا الى رماد".

وأشار نائب قائد حرس الثورة، في معرض حديثه عن جهود العدو في مجال الحرب المعرفية، إلى أن العدو، خلال الثورة وعلى مدى السنوات الخمس والثلاثين الماضية، بذل جهدًا مضاعفًا للسيطرة على مجتمعنا ورأس المال الاجتماعي للنظام من خلال الحرب المعرفية ولكن في ظل وجود قائد الثورة الحكيم والشعب الواعي تم اجهاض مؤامرات العدو الرامية الى تقسيم ايران واصبحت الجمهورية الإسلامية اليوم أقوى وأكثر تماسكًا من ذي قبل.

وأضاف:

"بالتزامن مع هذا التقدم في المجالين الناعم والمعرفي، تحقق، لله الحمد، تقدم كبير في المجال العسكري والقوات المسلحة".

وفي معرض حديثه عن نتائج العمليات التي نُفذت ضد العدو، صرّح نائب قائد الحرس الثوري الإيراني قائلاً: "تجاوز عدد طائرات العدو التي أُسقطت في مواقع مختلفة بعد هذه الحركة القيّمة لأمتنا ومجالنا الناعم والمعرفي 200 طائرة، وكانت لهذه الحركة آثار ونتائج في المنطقة والعالم".

 

*ملحمة المقاتلين اللبنانيين كانت حركة عاشورائية

وفي إشارة إلى مقاومة المقاتلين اللبنانيين للكيان الصهيوني، قال اللواء ايزدي: "إنّ الملحمة التي خاضها المقاتلون اللبنانيون ضد 6 فرق عسكرية للكيان الصهيوني كانت حركة عاشورائية".

وأضاف: "لم تكن هذه الحركة العاشورائية هذه وليدة الصدفة أو بلا دعم. لقد اعتمدنا على أنفسنا خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني (1980-1988) وما بعدها، ووفرنا التسهيلات اللازمة، ولكن كما قال الشهيد الجليل حجة الإسلام ميثمي، كان الإنسان هو العنصر الأهم في معركة الحق".

وأكد فعالية النظام القائم على ولاية الفقيه، قائلا:

"في هذا السياق، تجلّت فعالية النظام القائم على ولاية الفقيه. إذ دخلت أعظم قوة عسكرية في العالم والمنطقة، بدعمٍ أعلنه مسؤولو حلف الناتو، الحرب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن هذا النظام الصامد والقوي استطاع اجتياز هذه العمليات والمعارك منتصرًا".

 

*الإعلام في طليعة الحرب المعرفية

وأشار نائب القائد العام للحرس، في معرض حديثه عن دور الإعلام في الوضع الراهن، إلى أننا نشهد اليوم فضل الله على الصعيدين العالمي والإقليمي والمحلي، وللإعلام دور بالغ الأهمية في هذا السياق.

وأشاد بجهود الإعلام وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية وشبكات المعلومات المختلفة، قائلاً: "يخدم الإعلام اليوم الشعب الإيراني وشعوب المنطقة وينقل إليهم المعلومات كما لو كان في حالة حرب، وكأنه حركة عسكرية منظمة".

وأضاف:

"لطالما سلكت الحركة القائمة على العدل والتوحيد طريق النصر عبر التاريخ، رغم كل الصعاب. كما حارب الأنبياء الإلهيون تيارات الطغاة والفراعنة خطوة بخطوة، ومهدوا الطريق للتوحيد".

 

*هزيمة أمريكا في العراق وأفغانستان

وقال نائب القائد العام للحرس، في معرض حديثه عن تصرفات أمريكا في المنطقة: "أمريكا المجرمة، كما قال الإمام الخميني (رض)، هي الشيطان الأكبر. انظروا إلى الكوارث التي ألحقتها بالعراق، وإلى عدد الشهداء الذين سقطوا في هذه الأرض".

وأضاف:

"على الرغم من الاستثمارات الضخمة والنفقات الباهظة في أفغانستان والعراق، فضّلت أمريكا في نهاية المطاف الفرار من أفغانستان".

وأوضح:

"في العراق أيضًا، هُزم العدو رغم ادعائه أنه قوة عظمى، وتجسدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدماء الشهداء، ونضال المقاتلين، وروح الإمام (رض) على درب الثورة الإسلامية".

 

*مسيرة الأربعين صورةٌ لعمق تأثير الثورة الإسلامية

وفي إشارةٍ إلى مسيرة الأربعين الكبرى، قال نائب قائد الحرس:

"نشهد اليوم مشاركة أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص من إيران الإسلامية في مسيرة الأربعين، وهذا حدثٌ عظيم".

 

*تقديم نموذج القيادة الثورية للعالم

وأشار نائب القائد العام للحرس ، في معرض حديثه عن مكانة قائد الثورة الاسلامية، إلى أن أحد المحاور التي ينبغي مراعاتها في مجال الحرب الناعمة والمعرفية هو شرح خصائص قيادة الثورة الإسلامية مقارنةً بقادة الجبهة المعادية.

وأضاف اللواء ايزدي:

"يجب علينا دراسة خصائص ومزايا قيادة الثورة الإسلامية مقارنةً بالقادة الذين واجهوا هذه الثورة".

وأشار إلى السمات الشخصية لقائد الثورة قائلاً:

"ألا ينبغي لنا تقديم هذه الشخصية المتميزة كقدوة في نهج النبي الكريم (ص)؟ ما هي الصفات التي اتسم بها، ألا ينبغي لنا عرض هذه الصفات في وسائل الإعلام وتقديم هذا القائد الإلهي كدليل وقطب للبشرية المتعطشة للمعرفة؟".

وأكد اللواء ايزدي أن:

"الإخلاص، والروحانية، والحكمة، والإدارة، والقيادة، والأبعاد الثقافية المتعددة، هي من بين السمات المتميزة التي اتسمت بها هذه الشخصية، ويجب علينا تحويلها إلى خطاب عالمي".

 

*تقدم إيران رغم العقوبات

في إشارة إلى بعض المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، صرّح قائلاً:

"لو لم تكن العقوبات التي فرضها الغرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية موجودة، لكانت إيران الإسلامية تنعم اليوم بازدهار أكبر بكثير".

وأضاف نائب القائد العام للحرس:

"رغم كل الضغوط، استطاعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تهيئة الظروف التي سمحت بنمو مختلف المؤشرات في البلاد، وإذا استمر هذا النهج بتوكل على الله، فسنشهد بالتأكيد ظروفًا أفضل".

 

*الحرب الناعمة: الساحة الرئيسية للمواجهة المستقبلية

وفي إشارة إلى أهمية الفضاء الإلكتروني، صرّح قائلاً: لقد تمّت دراسة مسألة الفضاء الإلكتروني والحرب الناعمة والحرب المعرفية لما يقرب من عشر سنوات، ويكتسب هذا الفضاء اليوم أهمية بالغة.

وأضاف:

"الفضاء الإلكتروني أوسع من الفضاء الواقعي، وعلينا أن نستغلّ المنصات المتاحة لدينا على أكمل وجه؛ يجب أن نسعى جاهدين لزيادة إرادة الشعب وقوته وتعزيز وجوده في الميدان".

وفي إشارة إلى القدرات الاجتماعية للبلاد، قال نائب القائد العام للحرس:

"علينا تعزيز رأس المال الاجتماعي للنظام بالتوكل على الله تعالى، وتسخير القدرات المتاحة في هذا الاتجاه".

 

*العالم متعطش لتعاليم الثورة الإسلامية

وفي معرض حديثه عن تأكيد قائد الثورة على أهمية الفضاء الإلكتروني، قال:

"اليوم، لم تعد قيود الزمان والمكان تُقيّدنا في الفضاء الإلكتروني. العالم متعطش لتعاليم وقيم وحقائق الثورة الإسلامية، وكلما تقدمنا في هذا المجال، زادت قدرتنا على إحداث التأثير".

وتابع:

"بإمكاننا مواجهة مكائد العدو بطريقة مؤسسية في هذا الفضاء، وتقديم الرواية الصحيحة للثورة الإسلامية للعالم".

 

*وسائل الإعلام؛ أداة لعولمة رسالة الثورة

وفي إشارة إلى الاحتجاجات العالمية ضد جرائم الكيان الصهيوني، قال: "نشهد اليوم تظاهرات تضم أكثر من مليون شخص في لندن وباريس احتجاجًا على الفظائع الصهيونية. وهذا يدل على وجود قدرة كبيرة على إحداث تأثير في الفضاء الإعلامي، سواءً كان افتراضيًا أو غير مرئي أو معرفيًا".

وأكد اللواء ايزدي:

"يجب علينا تنظيم هذه الحركة بحيث يُبنى أساس نصرنا في هذا الفضاء، لأن العالم الغربي متعطش حقًا للحقائق التي تقدمها له الثورة الإسلامية".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة