و"غريب آبادي" الذي يزور بكين حاليا التقى اليوم الاثنين نائب وزير الخارجية الصيني وناقش معه عددا من الموضوعات.
وأكد مساعد وزير الخارجية الإيراني خلال هذا اللقاء بمناسبة الذكرى الـ 55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أن إيران والصين وقفتا إلى جانب بعضهما بعضا في المنعطفات التاريخية، وأن التعاون والتنسيق بين البلدين يواصلان نشاطهما، سواء على الصعيد الثنائي أو في المحافل الدولية، في إطار الشراكة الستراتيجية.
وأضاف أن العلاقات الإيرانية-الصينية تقوم على أسس قيّمة، من بينها الاحترام المتبادل، ومعارضة الأحادية، والسعي إلى تحقيق المصالح المشتركة، وقد وصلت إلى مرحلة تتوافر فيها، في الذكرى العاشرة للارتقاء بمستوى العلاقات إلى شراكة ستراتيجية شاملة، آليات فاعلة لمواصلة التعاون وتطويره وتعميقه.
ولفت "غريب آبادي" إلى الاعتداءات العسكرية التي شنتها أمريكا والكيان الصهيوني على إيران، وفرض حربين استمرتا 12 يوما و 40 يوما، وارتكاب جرائم واسعة النطاق، كان في مقدمتها استشهاد سماحة قائد الثورة الإسلامية؛ قائلا:
"إن إيران، رغم أنها ليست دولة تسعى إلى الحرب، أثبتت أنها تتمتع بقدر كبير من الصلابة الوطنية والمؤسسية والاجتماعية، وتمكنت، في مواجهة نظامين معتديين ومتمردين مسلحين بأحدث المعدات العسكرية، ومن خلال مقاومة استثنائية، من إلحاق هزائم قاسية بهما وتحقيق انتصارات كبيرة".
من جانبه، هنأ نائب وزير الخارجية الصيني خلال هذا اللقاء بمناسبة الذكرى الـ 55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين؛ قائلا:
"على مدى أكثر من نصف قرن، أقامت الدولتان والشعبان علاقات ودية ومتنامية، وتعلّم كل منهما من الآخر. وإن الارتقاء بمستوى العلاقات إلى شراكة ستراتيجية، والتعاون العملي، والتعاون في المنظمات الدولية والمتعددة الأطراف، والتفاعلات بين الشعبين، كلها سمات تميز العلاقات الإيرانية الصينية، وتشكل نموذجا يحتذى به لتفاعلات الدول النامية فيما بينها".
كما تبادل الجانبان خلال اللقاء وجهات النظر بشأن القضايا المتعلقة بالسلام والأمن الإقليميين، ووضع مضيق هرمز، ومجالات التعاون في المحافل الدولية والمتعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون، فضلا عن أبرز القضايا في العلاقات الثنائية".