وفي أحدث مقال له قال عطوان:
إن «الدهاء الإيراني والصبر الاستراتيجي طويل الأمد» تجلّيا في استخدام مضيق هرمز كفخ لاستدراج الولايات المتحدة، معتبراً أن إطالة أمد الحرب حتى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد تؤدي إلى «سقوط مهين» لترامب والحزب الجمهوري.
وأضاف أن القيادة الإيرانية تدرك جيداً «نقطة الضعف القاتلة» لدى ترامب، والمتمثلة في تصاعد الغضب داخل الولايات المتحدة من الحرب التي تخوضها واشنطن لمصلحة إسرائيل.
واعتبر أن ترامب يبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه، يمكنه من إعلان «نصر وهمي» وإنهاء الحرب، وقد يجده في إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية الدولية.
وأشار عطوان إلى أن إيران في المقابل، تتمسك بمطالبها، وفي مقدمتها رفع الحصار بالكامل، وإلغاء العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن جميع الأصول المجمدة، ودفع أكثر من 400 مليار دولار تعويضاً عن الدمار الناجم عن العدوان الأمريكي الإسرائيلي.
كما زعم عطوان أن غالبية الخبراء الاستراتيجيين الأمريكيين باتوا مقتنعين بهزيمة الولايات المتحدة في حرب هرمز، وبضرورة الانسحاب من غرب آسيا للحد من الخسائر، مؤكداً أن هذه الرسالة وصلت إلى ترامب وأركان إدارته.
وقال:
"إن ناقلات النفط والمدمرات والأسطول البحري الأمريكي فشلت، بحسب تقديره، في مواجهة القدرات الإيرانية والإرادة العالية لدى طهران وقدرتها على الصمود والتعامل مع مختلف مراحل المواجهة".
وأضاف:
"أن إيران، من خلال ما وصفه بـ«الإدارة الناجحة» لمضيق هرمز ودعم حركات المقاومة في لبنان والعراق واليمن وغزة، باتت تمتلك تأثيراً واسعاً في الاقتصاد العالمي".
وفي ختام مقاله، وصف عطوان تصريحات ترامب بشأن ضم مضيق هرمز إلى الأراضي الأمريكية بأنها «هذيان»، متوقعاً أن يتراجع الرئيس الأمريكي عنها رغم إرادته، كما تراجع بحسب تعبيره، عن تهديدات سابقة.