وتتحول شلمجة خلال هذه الأيام إلى محطة رئيسية لزوار العتبات، مع انتشار المواكب الحسينية التي تقدم خدمات الإطعام والاستراحة والرعاية الصحية، في مشهد يعكس أجواءً روحانية خاصة تسبق حلول عاشوراء. ويؤكد العديد من الزائرين أن الرحلة إلى كربلاء تمثل تجربة إيمانية تتجاوز حدود الزيارة التقليدية، لما تحمله من معانٍ تتصل بثقافة عاشوراء وقيم التضحية والوفاء.
وفي إطار الاستعدادات لموسمي عاشوراء والأربعين، أعلن نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية والشرطية، ولي الله حياتي، استكمال حزمة من المشاريع والخدمات في معبر شلمجة خلال الأسابيع المقبلة، تشمل زيادة منافذ الدخول والخروج، وتأهيل الطرق المؤدية إلى الحدود، وإنشاء مراكز طبية مجهزة بغرف مبردة، فضلاً عن تطوير البنية التحتية والإنارة في محيط المعبر.
وأشار حياتي إلى أن نحو 85 بالمئة من زوار أربعينية الإمام الحسين (ع) يعبرون إلى العراق عبر شلمجة، الأمر الذي يتطلب توسيع نطاق الخدمات ورفع جاهزية المرافق لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الزائرين، مؤكداً وضع خطط لتأمين المياه والثلج والاحتياجات الأساسية الأخرى.
من جانبه، كشف القائم بأعمال الإدارة العامة للطرق والنقل البري في خوزستان، يزدان خسروي، عن تسجيل أكثر من 66 ألف حالة عبور عبر المنافذ الحدودية للمحافظة خلال الأيام الأربعة الأولى من شهر محرم، موضحاً أن معبر شلمجة استحوذ على النصيب الأكبر من الحركة بتسجيل أكثر من 55 ألف حالة عبور، بينها 17 ألفاً و588 زائراً توجهوا إلى العتبات المقدسة في العراق.
وأكد خسروي اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل حركة الزائرين وتقديم الخدمات المطلوبة، في ظل الارتفاع المتواصل في أعداد الوافدين خلال شهر محرم.
ويُعدّ معبرا شلمجة وجذابة من أهم المنافذ البرية بين إيران والعراق، إذ يشكلان بوابتين رئيسيتين لعبور الزائرين خلال المناسبات الدينية الكبرى، ولا سيما في موسمي عاشوراء وأربعينية الإمام الحسين (ع)، حيث تشهد المنطقة سنوياً حركة واسعة للزوار القادمين من مختلف أنحاء إيران وخارجها.