وأوضح حسن خلال مشاركته في برنامج "حدث وحوار" على إذاعة طهران العربية، أن أبرز ما أسفرت عنه المفاوضات هو الاتفاق على تشكيل لجنة عليا لمراقبة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار في مختلف الساحات، ولا سيما الساحة اللبنانية، إضافة إلى متابعة تنفيذ الالتزامات الخاصة بانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها مؤخراً في جنوب لبنان.
وأضاف أن تشكيل لجنة تضم إيران والولايات المتحدة وقطر يعكس حرص طهران على ضمان تنفيذ التعهدات ومتابعة الالتزامات الميدانية والسياسية، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل آلية مهمة للرقابة على تنفيذ الاتفاقات.
وفي ما يتعلق بالملفات الأخرى، أشار حسن إلى الاتفاق على وضع خارطة طريق لمعالجة القضايا العالقة خلال المرحلة المقبلة، على أن تستكمل المناقشات بشأن عدد من الملفات، من بينها الملف النووي، خلال فترة تمتد إلى ستين يوماً. ولفت إلى أن هذه الخارطة حظيت بإشادة الوسطاء باعتبارها تمهد لتفاهمات أوسع بين الجانبين.
كما كشف عن بحث إجراءات اقتصادية تتعلق بالتخفيف التدريجي لبعض القيود المفروضة على صادرات النفط والمنتجات البتروكيميائية الإيرانية، إلى جانب الإفراج التدريجي عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، موضحاً أن خطوات أولية بدأت بالفعل في هذا الاتجاه بالتزامن مع استمرار المفاوضات.
ورأى حسن أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إظهار نفسها أمام الرأي العام الداخلي والخارجي بوصفها صاحبة اليد العليا في المفاوضات، في حين تعتبر طهران أن ما تحقق جاء نتيجة صمودها وقدرتها على فرض شروطها السياسية والتفاوضية.
وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين ينظرون إلى عودة واشنطن لمسار التفاوض عبر وساطات إقليمية ودولية باعتبارها مؤشراً على الاعتراف بأهمية الدور الإيراني وضرورة التعامل مع طهران بوصفها طرفاً مؤثراً في المعادلات الإقليمية.
وفي ما يخص الضمانات، أكد حسن أن القيادة الإيرانية ترى أن نجاح أي اتفاق لا يعتمد على الوعود النظرية، بل على التطبيق العملي والالتزام الفعلي بالتعهدات، مشيراً إلى أن طهران تركز على متابعة تنفيذ الاتفاقات ميدانياً وسياسياً واقتصادياً لضمان استمراريتها.
وحول التصريحات الأمريكية الأخيرة، اعتبر حسن أنها ترتبط إلى حد كبير بالاعتبارات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، ولا سيما في ظل وجود تيارات داخل الكونغرس والإدارة الأمريكية تعارض التفاوض مع إيران، مضيفاً أن هذه التصريحات تهدف إلى طمأنة المنتقدين وإظهار تمسك واشنطن بمواقفها بالتوازي مع استمرار مسار الحوار بين الطرفين.