وأجرى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان، ورئيس الجمهورية التركية، رجب طيب أردوغان، مباحثات هاتفية تبادلا خلالها وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية، مؤكدين ضرورة ترسيخ السلام والأمن عبر تعزيز العلاقات الدبلوماسية.
وأعرب بزشكيان عن تقديره للمواقف الداعمة للسلام التي تبناها الشعب والحكومة في تركيا، قائلاً:
"أشكركم، أخي العزيز، على مواقفكم الساعية إلى السلام خلال الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً، وكذلك خلال حرب رمضان، ودعمكم للحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا المطروحة".
وأشار الرئيس الإيراني إلى عمق العلاقات الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية بين إيران وتركيا، مؤكداً:
"أؤمن من صميم قلبي بأننا إخوة، وأن جميع المسلمين تجمعهم رابطة الأخوة الدينية، ومن ثم ينبغي أن نتكاتف لاتخاذ تدابير مشتركة من أجل إحلال السلام والاستقرار والأمن في المنطقة".
وفي معرض حديثه عن التطورات الأخيرة والتوصل إلى تفاهم لوقف الحرب، قال بزشكيان:
"إن هذا الاتفاق تحقق بفضل جهود أشقائنا في باكستان، وجهودكم، إلى جانب مساعي الدول الإسلامية في المنطقة، ويتعين علينا جميعاً العمل من أجل أن يشمل هذا السلام لبنان أيضاً، وألا يُسمح لإسرائيل مجدداً بقصف لبنان أو فلسطين".
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة مواصلة المسار الدبلوماسي لترسيخ السلام في المنطقة، مضيفاً:
"نحن على أتم الاستعداد لمواصلة العمل الدبلوماسي في إطار القانون الدولي، فإيران لم تكن يوماً تسعى إلى الحرب، وما حدث كان نتيجة اعتداء غير قانوني نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل".
كما اعتبر بزشكيان أن تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين يمثل أولوية، موضحاً أن الحرب الأخيرة أثرت سلباً على حجم التبادل الاقتصادي، ومؤكداً استعداد بلاده لتفعيل لجنة اقتصادية مشتركة بهدف تسريع وتيرة التعاون الاقتصادي.
وأضاف أن الجهود التي يبذلها أردوغان لتعزيز السلام والأمن والتعاون بين الدول الإسلامية تستحق التقدير، مؤكداً أن عزة المسلمين وقوتهم تكمن في الوحدة والتضامن.
من جانبه، نقل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحياته إلى قائد الثورة الإسلامية، وهنأ ببلوغ تفاهم لإنهاء الحرب، قائلاً:
"لقد أكدنا مراراً خلال هذه الفترة أننا لا نؤيد أي تدخل ضد إيران، وحرصنا على التمسك بمبادئ الإنصاف والعدالة".
وأشاد أردوغان بمواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً:
"نحن ندعم الجهود الباكستانية، ونقدّر النهج الحكيم والصبور الذي اتبعتموه، كما أن شمول لبنان في هذا الاتفاق يُعد تطوراً إيجابياً للغاية".
كما أكد الرئيس التركي أهمية استمرار المقاربة العقلانية التي تعتمدها إيران في المفاوضات، وقال:
"نسمع في هذه المرحلة أصواتاً معارضة صادرة عن الكيان الإسرائيلي الذي يرتكب جرائم إبادة، لكننا ما زلنا نعتقد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل نهجها المتزن في مواجهة الأطراف المناهضة للمفاوضات.
ودعا أردوغان إلى تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مضيفاً:
"ينبغي تعزيز الحوار والخطاب الإقليميين بوتيرة أسرع، لأن تطبيع العلاقات مع دول المنطقة من شأنه أن يدعم التعاون والروابط بين الدول الإسلامية ودول الجوار".