وقال قاليباف، إن الفصل بين العمل الدبلوماسي والميدان العسكري يمثل فهماً غير دقيق لطبيعة إدارة الأزمات والصراعات، موضحاً أن الإنجازات العسكرية تحتاج إلى تثبيت سياسي وقانوني عبر الدبلوماسية حتى تتحول إلى مكاسب مستدامة.
وأضاف أن التفاوض يعد أحد أدوات النضال والدفاع عن المصالح الوطنية، وأن التحركات الدبلوماسية الأخيرة جاءت استكمالًا للنجاحات التي حققتها القوات المسلحة الإيرانية على الأرض، مؤكداً أن ما تحقق في المفاوضات هو ثمرة مباشرة لقوة إيران وقدراتها الدفاعية.
وأشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تمكنت من فرض معادلات جديدة خلال المواجهة، ما أتاح لفريق التفاوض التحرك من موقع القوة لتثبيت نتائج وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية تحتفظ في الوقت نفسه بكل الخيارات اللازمة للدفاع عن حقوقها ومصالحها.
وفي الشأن اللبناني، أوضح قاليباف أن المفاوضات أسهمت في وقف اعتداءات العدو على لبنان وتهيئة الظروف لعودة أعداد كبيرة من المواطنين إلى مناطقهم، مؤكدًا استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
كما جدد التأكيد على أن الجمهورية الإسلامية لا تزال تنظر بحذر إلى الولايات المتحدة بسبب سجلها السابق في الالتزام بالاتفاقات، مشيراً إلى أن التفاهمات التي جرى التوصل إليها تضمنت ضمانات وآليات واضحة لتنفيذ الالتزامات الأمريكية.
ولفت إلى أن رفع الحصار تزامن مع توقيع مذكرة التفاهم، معتبراً أن هذا الإنجاز تحقق بفضل تلاقي القوة الميدانية مع الأداء الدبلوماسي الفاعل، الأمر الذي أفضى إلى تحقيق نتائج مهمة بأقل التكاليف الممكنة.
وأكد قاليباف أن تضافر عناصر القوة الوطنية الإيرانية، العسكرية والدبلوماسية، مكّن الجمهورية الإسلامية من فرض شروطها وحماية مصالحها الاستراتيجية، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز وفق الأطر القانونية الدولية والترتيبات التي تراعي المصالح الإيرانية.