وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن أفغانستان، أشار إيرواني إلى أن التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة يُظهر استمرار التحديات الإنسانية والاقتصادية والأمنية التي تواجهها أفغانستان، إلى جانب مؤشرات على استقرار اقتصادي نسبي وجهود تبذلها السلطات الحاكمة للنهوض بالأنشطة الاقتصادية.
وأوضح أن نحو 21.9 مليون شخص، أي ما يقارب 45 بالمئة من سكان أفغانستان، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية بحلول عام 2026، لافتاً إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية ما تزال تعاني نقصاً حاداً في التمويل. ودعا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى توفير الدعم المالي المستدام والمرن لضمان استمرار المساعدات الإنسانية المنقذة للأرواح.
وشدد إيرواني على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية في أفغانستان، مؤكداً أن الإفراج عن الأصول المجمدة وإزالة القيود التي تعرقل الاستقرار الاقتصادي من المتطلبات الأساسية لتحقيق التعافي والتنمية، مع ضرورة الحفاظ على الطابع الإنساني للمساعدات وإبعادها عن أي تسييس.
وفي جانب آخر، أكد أهمية استمرار التعاون الدولي والتفاعل البناء مع السلطات الحاكمة في أفغانستان من أجل تعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية ومكافحة المخدرات، مشيراً إلى أن عملية الدوحة تمثل إطاراً مهماً لتعزيز التعاون العملي والإقليمي في هذا المجال.
كما رحب بالانخفاض الملحوظ في زراعة الخشخاش في أفغانستان، معتبراً ذلك إنجازاً مهماً على المستوى الدولي، لكنه شدد على ضرورة توفير بدائل اقتصادية وتنموية للمجتمعات الريفية لضمان استدامة هذه النتائج ومنع توسع إنتاج المخدرات والاتجار بها.
وفي ما يتعلق بحقوق المرأة، أعرب إيرواني عن قلقه من استمرار القيود المفروضة على النساء والفتيات في مجالات التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تؤثر سلباً على التنمية والاستقرار الاقتصادي، وداعياً إلى ضمان حصول النساء والفتيات على حقوقهن الأساسية.
وعلى الصعيد الأمني، حذر السفير الإيراني من استمرار تهديد الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش-خراسان، مؤكداً ضرورة عدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية كمنطلق لتهديد أمن دول المنطقة أو تقويض استقرارها.
كما أشار إلى الأعباء الكبيرة التي تتحملها الدول المجاورة لأفغانستان، وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي استضافت ملايين المواطنين الأفغان على مدى أكثر من أربعة عقود، مؤكداً ضرورة تقديم المجتمع الدولي دعماً أكبر للدول المستضيفة للاجئين والمهاجرين الأفغان.
وجدد إيرواني دعم إيران لتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، مؤكداً مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة والدول المجاورة والمنظمات الإقليمية من أجل دعم أمن واستقرار وازدهار أفغانستان وتعزيز اندماجها في المجتمع الدولي.