وجاء في رسالة وجهها ولايتي، الى مراسم احياء ذكرى شهداء مدرسة ميناب جنوب ايران خلال العدوان الاميركي الصهيوني على البلاد:
"يُحتفل باليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان والعنف في الرابع من يونيو من كل عام، وهو بمثابة تذكير بجرائم الكيان الصهيوني عام 1982 ، ولا سيما ضد الأطفال اللبنانيين والفلسطينيين الأبرياء؛ ذلك اليوم الذي استشهد فيه أكثر من خمسة آلاف طفل بريء على يد الكيان الصهيوني القاتل للأطفال".
وأضاف:
"الآن، وبعد مرور 44 عامًا على تلك الجريمة، قام النظام الأمريكي الوحشي والكيان الصهيوني السفاح، في عمل مماثل، بعدوان أدى إلى استشهاد 168 طفلة وطفلاً إيرانيًا في مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب، إلى جانب معلميهم؛ أطفالٌ أتوا إلى المدرسة ليتلقوا العلوم والمعرفة والأخلاق، وليصنعوا مستقبلًا مشرقًا وحياةً هانئة لأنفسهم ولمجتمعهم".
وتابع:
"أن قتل الأطفال الأبرياء جريمة لا تُغتفر بأي معيار إلهي أو إنساني؛ لا سيما عندما يعترف مرتكبو هذه الجريمة البشعة بها، ويشيرون إليها بفخر كجزء من حرب مفروضة على مركز الصحوة الإسلامية. مركزٌ يُعدّ فخرًا للعالم الإسلامي".
واضاف ولايتي:
"أن النقطة المهمة جدًا هي أن الرئيس الاميركي، الذي يعد أحد أكثر رؤساء الدول عارًا في التاريخ، يدعي أن هذا الهجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية نُفّذ دفاعًا عن حقوق الإنسان".
وأردف:
"في اليوم الذي حاول فيه العالم الغربي العودة إلى فلسفة العصر اليوناني والروماني القديم تحت مسمى عصر النهضة، أي تحرير الإنسان من عبادة الله تعالى، وأعلن انتهاء عهد سيطرة السماء على الأرض، وأن الإنسان سيُمسك بمصيره بنفسه، كان من المتوقع حدوث مثل هذه العواقب".
وأضاف:
"في سياق النظريات الفكرية والعلمية الغربية، ذُكرت نظرية فرويد في تفسير السلوك البشري، بالإضافة إلى آراء لامارك وداروين حول أصل الحياة، ويمكن تحليل هذه الآراء في إطار العودة إلى بعض الأفكار اليونانية القديمة".
وتابع:
"اليوم، يوجد في الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، بل وحتى في دول العالم الثالث، من يمتلكون في سجلهم ظاهرة جزيرة إبستين المخزية؛ وهي ظاهرة، قل نظيرها في تاريخ البشرية".
وقال:
"في الغرب، بجذوره المتأصلة في الفكر اليوناني والروماني، لم تُمنح مفاهيم مثل الروحانية والتضحية والفضيلة والشهامة في سبيل الله مكانة مركزية، ولم يتطور الإيثار في سبيل الوصول إلى الله".
وصرح:
"أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تُشدد على تعاليم الإسلام، وتراثها الثقافي والحضاري الغني الذي يمتد لآلاف السنين، والتزاماتها الدولية، ترى في هذا المؤتمر فرصةً لإيصال نداء العدالة من اجل أطفال إيران الأبرياء، وغيرهم من الأطفال الذين يعانون من الظلم والعدوان، وخاصة غزة ولبنان، إلى العالم أجمع، ولإبراز ضرورة حماية المدارس والبيئات العلمية والبحثية".
وأضاف:
"بصفتي وزير خارجية (اسبق) لدولة عانت من ويلات الحرب والعقوبات والعنف الأجنبي لسنوات طويلة، أُعلن أن الأطفال هم خط أحمر مشترك للبشرية جمعاء. سواء في إيران، أو غزة ولبنان، أو أفغانستان والسودان، أو أي مكان آخر في العالم، فإن كل طفل يُقتل في الحرب هو موتٌ لجميع أطفال البشرية".
وقال:
"لا ينبغي للمشاركين في هذا المؤتمر أن يعتبروه نهاية المطاف، بل بدايةً لعزيمة جماعية على تطوير آليات الردع، ومتابعة الإجراءات القانونية الجادة، وبناء ثقافة ينعم فيها الأطفال والمعلمون والمدارس بالحرمة والكرامة الحقيقية".
وأكد في الختام أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتم الاستعداد للقيام بدور فاعل وبنّاء في هذا المسار ضمن إطار التعاون متعدد الأطراف، وتشد بحرارة على ايدي التعاون لمختلف الدول لتحقيق هذا الهدف.