وشهدت مراسم التشييع حضوراً واسعاً من عوائل الشهداء وأهالي المدينة ومسؤولي محافظة هرمزكان، حيث رافقت الحشود رفات التلاميذ الذين قضوا إثر القصف الأميركي، إلى مثواهم الأخير في روضة شهداء ميناب.

وجسّدت المراسم حجم المأساة التي خلّفها الهجوم، وسط أجواء حزينة امتزجت فيها مشاعر الفقد والوفاء لعوائل الشهداء، بعد أشهر من الانتظار لاستكمال إجراءات التعرف على الرفات وإعادتها إلى ذويها.
وقال المدير العام لمؤسسة الشهيد وشؤون المضحين في محافظة هرمزكان، عطا الله ناوكي، إن عمليات البحث والتقصي استمرت لأكثر من أربعة أشهر، وأسفرت عن التعرف على أشلاء 34 شهيداً كانوا قد دُفنوا سابقاً.

وأوضح ناوكي أن تحديد هوية الرفات تم بعد إرسال العينات إلى المراكز التخصصية للتحليل الجيني، وبالتعاون مع الجهات المعنية وموافقة عوائل الشهداء، لاستكمال إجراءات إلحاقها بالجثامين التي كانت قد وُوريت الثرى.