ورأى غصن خلال مشاركته في برنامج "حدث وحوار" على إذاعة طهران العربية، أن التطور الذي شهدته القدرات العسكرية الإيرانية، خصوصاً في المجالين البحري والصاروخي، أسهم في تعزيز مكانة إيران الدفاعية، موضحاً أن البحرية الإيرانية باتت تمتلك قدرة على العمل في مسارح بحرية متعددة وحماية خطوط الملاحة الاستراتيجية والتعامل مع مختلف التهديدات.
وفي ما يتعلق بالقوة الصاروخية الإيرانية، أكد أنها تمثل أحد أبرز عناصر الردع الاستراتيجي، نظراً لتنوعها وانتشارها الجغرافي وقدرتها على استهداف أهداف بعيدة، ما يجعلها عاملاً مؤثراً في الحسابات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.
ورأى أن الولايات المتحدة أخطأت في تقدير قدرات إيران العسكرية، لافتاً إلى أن بنية المؤسسة العسكرية الإيرانية تعتمد على منظومة قيادية متماسكة وقابلة للاستمرار، الأمر الذي حدّ من تأثير عمليات استهداف القيادات العسكرية.
وعن الساحة اللبنانية، اعتبر غصن أن التطورات الميدانية وقواعد الاشتباك القائمة أسهمت في فرض معادلات جديدة بين حزب الله وإسرائيل، مشيراً إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تعكس قلقاً من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية.
كما رأى أن واشنطن تنظر إلى الملف اللبناني باعتباره جزءاً أساسياً من صراعها الأوسع في المنطقة، معتبراً أن أي إخفاق إسرائيلي في مواجهة قوى المقاومة ستكون له انعكاسات على النفوذ الأمريكي في شرق المتوسط وغرب آسيا.
وختم بالقول إن محاولات التهدئة التي تطرحها الولايات المتحدة تُقابل بتشكيك من قبل قوى المقاومة، مؤكداً أن مسار الصراع لا يزال مفتوحاً على تطورات متعددة خلال المرحلة المقبلة.