إلماعة من فضائل الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 - 19:47 بتوقيت طهران
إلماعة من فضائل الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

ذكر اليعقوبي (ت: 292 هـ) أن الحسن بن علي (ع) كان أشبه الناس بالنبي (ص) في ظاهره وأخلاقه، وكان يخضب بالأسود، وكان متوسط القامة وكثيف اللحية، كما ذكرت المصادر الإسلامية فضائله الشخصية والاجتماعية.


الفضائل الشخصية

وفيما يرتبط بخصائص الحسن بن علي الشخصية هناك أخبار وردت في المصادر منها:

 

حب النبي (ص) له

هناك روايات عديدة حول حب النبي (ص) لسبطه الحسن بن علي (ع)، ومنها: كان النبي (ص) يحمل الحسن على عاتقه، ويقول: اللهم إني أحبه؛ فأحبه، وأحيانا عندما كان النبي (ص) يسجد في صلاة الجماعة يصعد الحسن على كتفه، فلا يرفع النبي رأسه من السجود حتى ينزل الحسن من على كتفه، فعندما يسأله أصحابه عن طول سجوده؟ يجيبهم: أردت أن ينزل هو بنفسه من على كتفي.

وورد في فرائد السمطين أن النبي (ص) قال عنه أنه سيد شباب الجنة، وحجة الله على الأمة، ومن تبعه فإنه مني، ومن عصاه فليس مني.

 

نزول آيات في حقه

إن الحسن بن علي (ع) هو أحد أهل بيت النبي (ص)، ويذكر المفسرون أن آيات من القرآن نزلت في حقهم، منها آية الإطعام التي ذكرتها الروايات شيعةً وسنةً، حيث تعد من فضائلهم، وبناء على بعض الروايات يقول المفسرون أن شأن نزول آية المودة أيضا هم أهل بيت النبي (ص)، كما أن الآية تعتبر مودتهم هي أجر النبي (ص) عوضا عن رسالته لأمته، كما أن الإمام الحسن وأخاه الحسين كانا مصداق كلمة "أبناءنا" في آية المباهلة عندما باهل النبي (ص) نصارى نجران.

وقد نزلت آية التطهير في حق أصحاب الكساء ويعدّ الإمام الحسن أحدهم، وكذلك يستدل بهذه الآية لإثبات عصمة أهل البيت (ع).

 

ذهابه للحج ماشيا

ذهب الإمام (ع) عدة مرات ماشيا إلى الحج، وورد أنه كان يقول: استحي من الله أن ألقاه، ولم أكن أمشي إليه نحو بيته، وذكر أنه حج خمس عشرة مرة أو عشرين مرة أو خمسا وعشرين مرة مشيا على الأقدام، مع أنه كان يأخذ معه النجائب من الأبل في الطريق.

 

الإشادة بحلمه

إن الأخبار الواردة في المصادر الإسلامية حول الإمام الحسن (ع) عرّفته بالحليم، وفي بعض مصادر أهل السنة ذكر أن مروان بن الحكم الذي يعتبر من أعداءه ومنع من دفنه عند النبي (ص) شارك في تشييع جثمانه، ومشى خلف جنازته، وممن حملها، وحينما احتجوا عليه بأنك كنت تؤذيه أشد الأذى في حياته أجابهم: إني كنت أفعل ذلك بمن يعادل حلمه الجبال. وورد أن رجلا من أهل الشام رأى الإمام الحسن فبدأ بالإساءة له، فتركه الإمام حتى سكت، ثم ابتسم في وجهه، وقال له: كأنك غريب في هذا البلد، فنحن نقضي جميع حوائجك، فبكى الرجل، وقال: الله أعلم حيث يجعل رسالته.

 

الفضائل الاجتماعية

ذكرت المصادر أنه كان يحظى بفضائل اجتماعية، منها:

 

اشتهاره بالإنفاق في سبيل الله ومساعدة الناس

إن المصادر الإسلامية ذكرت أن ثاني أئمة أهل البيت (ع) كان "كريما" و"سخيا" و"جوادا".

وورد أنه أنفق جميع أمواله مرتين في سبيل الله، وبادر إلى تقسيم أمواله ثلاث مرات، فكان ينفق نصفا منه، ويترك لنفسه نصفا آخر.

وذكر ابن شهر آشوب أن الإمام الحسن (ع) عند رحلته إلى الشام قدّم له معاوية صكا ثمينا من الأموال والسلع، وعندما خرج الإمام الحسن من مجلس معاوية كان الخادم يصلح نعل الإمام (ع)، فقدّم الإمام ذلك الصك الثمين للخادم.

وورد أن الإمام الحسن (ع) سمع رجلا يدعو الله أن يرزقه 10 آلاف درهم، فذهب الإمام إلى بيته، وأمر أن يُدفع إليه المبلغ، وبناء عليه اشتهر بـ«كريم أهل البيت».

وهناك أخبار تتحدث عن مساعدته للناس حتى ذكر أنه قطع الطواف وهو معتكف في المسجد الحرام ليقضي حاجة مسلم، وسُئل عن سبب عمله فقال: کیف لا أذهب معه ورسول الله(ص) قال: من ذهب في حاجة أخيه المسلم فقضيت حاجته کتبت له حجة وعمرة وإن لم تقض له کتبت له عمرة.

 

وقيل عن عبادته:

كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ ارتَعَدَتْ مَفَاصِلُهُ وَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ... وإِذَا بَلَغَ بَابَ الْمَسْجِدِ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ إِلَهِي ضَيْفُكَ بِبَابِكَ يَا مُحْسِنُ قَدْ أَتَاكَ الْمُسِي‌ءُ فَتَجَاوَزْ عَنْ قَبِيحِ مَا عِنْدِي بِجَمِيلِ مَا عِنْدَكَ يَا كَرِيمُ‌.

 

تواضعه

ورد أن الإمام الحسن (ع) مر على فقراء يأكلون فتيتاً من الخبز، فعندما رأوه دعوه ليأكل معهم، فنزل الإمام من فرسه، وجلس يأكل معهم حتى شبع، ثم دعاهم إلى بيته، فأطعمهم، وكساهم، وفي خبر آخر ورد أن أحد خدمه صدر منه ما يستحق العقوبة عليه، فقال للإمام الحسن: «وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ»، فقال الإمام عفوت عنك، ثم قال: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‌، فقال الإمام: أنت حرّ لوجه الله، وأعطاه ضعف ما كان يعطيه.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم