وأفادت التقارير بأن الأوساط الإعلامية والسياسية في إسرائيل ترى أن أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن قد تتجاوز تأثيراته حدود الملف النووي ليشمل تطورات في جبهة لبنان وغيرها من الساحات الإقليمية.
وفي هذا السياق، أشار الصحفي الإسرائيلي عاموس هارئل في تحليل له إلى أن مستوى تأثير إسرائيل على السياسات الأمريكية تجاه إيران قد تراجع، ما قد ينعكس سلباً على مصالح تل أبيب، لافتاً إلى أن إيران قد تخرج من هذه المسارات التفاوضية بوضع إقليمي أكثر قوة.
من جهتها، ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن العمليات العسكرية لم تنجح في إضعاف البنية السياسية والاقتصادية لإيران، مشيرة إلى أن طهران عززت موقعها الاستراتيجي في مناطق حيوية، من بينها مضيق هرمز.
كما اعتبر وزير الحرب الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان أن أي اتفاق محتمل مع إيران سيكون على حساب مصالح إسرائيل، مهاجماً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وواصفًا سياساته بعدم الكفاءة.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية تتابع بقلق مسار المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تُجرى بوساطة بعض الدول، من بينها باكستان، محذرة من احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت يؤجل ملفات رئيسية مثل الملف النووي.
وأضافت القناة أن تل أبيب تنظر بقلق إلى احتمال الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة والاستفادة الاقتصادية لطهران من أي اتفاق محتمل، معتبرة ذلك تطورًا استراتيجيًا غير مرغوب فيه.
كما ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن إسرائيل تم استبعادها من بعض مسارات التفاوض، وتعتمد على مصادر استخباراتية غير مباشرة لمتابعة مجريات المحادثات.