وأكد في رسالة الشكر بمناسبة التشييع المهيب لجثمان قائد الثورة الشهيد في العراق، أن هذا الحدث لم يكن مجرد مراسم وداع وعزاء، بل كان بياناً لتأييد نهج وأقوال هذا المجاهد الصامد، وعهداً بالثأر لدمه الطاهر، وقّع عليه ملايين المعزين في جوار المراقد المقدسة لأهل البيت (عليهم السلام).
وجاء في الرسالة:
"إن هبة الشعب العراقي الشريف والأبي، في التشييع الذي لا يُنسى والفريد من نوعه لجثمان القائد الشهيد، والمرجع الأعلى للعالم الشيعي، وإمام المستضعفين، سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي، الذي نذر عمره الشريف لخدمة وحدة وعزة المسلمين ورفعة الأمة الإسلامية، والذي لم يدخر جهداً في الدفاع عن الحق والحقيقة، وتحرير مستضعفي العالم من هيمنة الاستكبار بقيادة أمريكا الدموية، ومواجهة تفشي سرطان الصهيونية العالمية؛ لم يكن مجرد مراسم وداع وعزاء، بل كان بياناً لتأييد نهج هذا المجاهد الصامد، وعهداً بالثأر لدمه، خُتم بتوقيع ملايين المعزين في رحاب المراقد المقدسة لأهل البيت (عليهم السلام). بيانٌ رسالته واضحة: المضي قدماً في نهجه، والتأكيد على حتمية انتصار جبهة المقاومة، ووحدة أحرار العالم؛ مسلمين ومسيحيين، شيعة وسنة، عرباً وكرداً وتركماناً.
وأضاف: إن تكريمكم الفريد للمرجعية الدينية والسياسية، قد اظهر عزة الإسلام والمسلمين أكثر من أي وقت مضى، وكان شوكة في عيون أعداء الحرية والإسلام، وأثبت للجميع أن إرادة الشعوب لا يمكن إضعافها بالاغتيالات والتهديدات.
وقال: لا يسعني في هذا المقام إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والعرفان للمراجع العظام، والعلماء ورجال الدين من الشيعة والسنة والمسيحيين، وللعتبات المقدسة في النجف وكربلاء، وللعشائر الغيورة، والأطياف المتدينة، وأصحاب المواكب المخلصين، وللحكومة والبرلمان العراقي المحترمين، وبشكل خاص لرئيس الوزراء، والمحافظين، وأعضاء لجنة التأبين، والقوات الأمنية والعسكرية، والشرطة والجيش والحشد الشعبي الأبيّ، وعموم الشعب العراقي المعزي والمثابر الذي صنع هذه الملحمة التاريخية وهذا التأبين الخالد.
وختم:
أسأل الله العلي القدير العزة والشموخ لهذه الارض المقدسة وللشعب العراقي الكريم."