وسارعت شركة “تومر” الأمنية التابعة للكيان إلى الادعاء بأن الانفجار ناتج عن “تجربة مخطط لها مسبقاً” جرت وفق البرنامج المحدد، إلا أن عدداً من الإعلاميين والمراسلين العسكريين الإسرائيليين شككوا في الرواية الرسمية، معتبرين أن حجم الانفجار وطريقة التعامل معه يثيران الكثير من علامات الاستفهام.
وفي هذا السياق، قال الكاتب في صحيفة “معاريف” بن كسبيت إن تنفيذ انفجار بهذا الحجم خلال ساعات الليل ومن دون أي تحذير مسبق للمستوطنين يعكس “إهمالاً كبيراً” أو محاولة لإخفاء حقيقة ما جرى، مشيراً إلى أن شركات الصناعات العسكرية التابعة للاحتلال تعمد عادة إلى إصدار إنذارات مسبقة قبل إجراء تجارب مماثلة، خصوصاً عندما تكون ذات تأثير واسع.
وأضاف أن المشاهد المتداولة للانفجار “لا توحي بتجربة اعتيادية”، متسائلاً عن غياب أي استعدادات ظاهرة لقوات الشرطة أو فرق الإطفاء، رغم انتشار مقاطع مصورة توثق كرة النار والانفجار العنيف على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
من جهته، أشار مراسل الشؤون العسكرية في قناة “كان” إيتاي بلومنتال إلى أن شركة “تومر” تصرّ على وصف ما جرى بأنه “تجربة ناجحة”، رغم عدم تقديم أي تفسير واضح لحجم الانفجار أو لطبيعة كرة النار التي ظهرت في السماء، مؤكداً أنه لا توجد حتى الآن وسيلة مستقلة للتحقق من حقيقة ما حدث داخل منطقة التجارب.
بدوره، دعا مراسل “قناة i24” أفيشاي غرينتسايغ إلى التعامل بحذر مع الرواية الرسمية، معتبراً أن غياب المعلومات الدقيقة يجعل من الصعب التسليم بادعاء أن الانفجار كان “مسيطراً عليه”.
وتعمل شركة “تومر” الأمنية في إنتاج محركات صاروخية لصالح المؤسسة العسكرية للاحتلال، بما في ذلك محركات لصواريخ “حيتس” ومنظومات إطلاق الأقمار الصناعية، إلا أن طبيعة الانفجار الحقيقية بقيت محاطة بالغموض، خصوصاً مع تزامن الحادثة مع حالة التوتر الأمني المتصاعدة التي يعيشها الكيان.
كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن احتمال وقوع خلل أثناء نقل ذخائر أو وسائل قتالية، ما أدى إلى اشتعالها وحدوث الانفجار، مشيرة إلى وجود محاولات للتغطية على احتمال تعرض المصنع نفسه لانفجار فعلي بالنظر إلى ضخامة الحادثة.
ويأتي ذلك في ظلّ استمرار العدوان الإسرائيلي، المدعوم أميركياً، على لبنان وإيران، بالتزامن مع الانتهاكات المتكررة للهدنة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.