البث المباشر

حزب الله يحذر: نرفض الوصاية الأمريكية على لبنان

السبت 16 مايو 2026 - 22:25 بتوقيت طهران
حزب الله يحذر: نرفض الوصاية الأمريكية على لبنان

أصدر حزب الله بيانا رسميا بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لاتفاق 17 أيار (1983)، حذّر فيه من مخاطر أي تفاوض مباشر مع الكيان الصهيوني، وجدد موقفه الرافض لأي ضغوط أو وصايات خارجية تمس سيادة لبنان واستقلاله، داعياً إلى انسحاب كامل للعدو ووقف العدوان فورا.

وكتب حركة المقاومة اللبنانية "حزب الله" في نص البيان:

"تأتي الذكرى الـ43 لاتفاق الذل والعار في السابع عشر من أيار 1983، في ظل ظروف وأوضاع لبنانية وإقليمية بالغة الخطورة بفعل العدوان الأميركي ــ الإسرائيلي المتصاعد على منطقتنا وبلدنا، ومع استمرار العدو الصهيوني باحتلال أرضنا ومواصلة جرائم القتل والتدمير وتجريف أجزاء من بلدنا، لا سيما في الجنوب، واستباحة أجوائنا ومياهنا والاغتيالات المتنقلة للمدنيين والمقاومين من أبناء الوطن.

وفي ظل محاولات إعادة إنتاج ما يتجاوز اتفاق 17 أيار خطرا وانحرافا من خلال الحديث عن اتفاق سلام "كامل وشامل" بين السلطة اللبنانية والكيان الصهيوني، عدو الأرض والشعب والثقافة والتاريخ، فإن السلطة اللبنانية تكون قد انجرفت بعيدًا وضربت بعرض الحائط أمثولات التاريخ وعِبَرَه، وبرَّأت العدو من عدوانه واحتلاله، وهي تتعامل معه كأنه كيان مسالم معترف به، في مخالفة صريحة واضحة وفاضحة للدستور اللبناني والقوانين، وبتنكر كامل لتاريخ لبنان وثقافته وتضحيات أبنائه وصمود وثبات شعبه وعظمة مقاومته".

إن حزب الله وإزاء هذه المعطيات الخطيرة يؤكد على التالي:

 

أولاً:

يرفض حزب الله بالكامل أي إملاءات وضغوطات ووصايات خارجية أميركية أو غير أميركية تحاول أن تفرض بالقوة على لبنان مسارًا ومصيرًا يطعن بسيادته واستقلاله وكرامته، ويتعارض مع أبسط الثوابت والمبادئ الوطنية التي يفترض أن يلتقي عليها كل اللبنانيين. إن ما يجاهر به قادة العدو حول مشاريعهم الاستيطانية في الأراضي اللبنانية يؤكد أطماع العدو الثابتة في أرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية، وأنه يسعى لسلب لبنان نقاط قوته وموارده، وأن قبول لبنان بالمفاوضات المباشرة يصب في خانة تعزيز وزيادة المكتسبات الإسرائيلية على حساب لبنان وأهله.

 

ثانياً:

يدعو الحزب السلطة اللبنانية إلى عدم الذهاب بعيدًا في خيارات منحرفة مع العدو، لما للموضوع من تداعيات خطيرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعًا، كما يدعوها إلى وقف مسلسل التنازل المجاني وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون، ويطالبها بالتزام المصلحة الوطنية أولًا، ومغادرة أوهام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل.

 

ثالثاً:

يطرح الحزب سؤالا كبيرا أمام اللبنانيين عامة وأهل الجنوب خاصة حول ما أنجزته السلطة من مكاسب منذ انخراطها في هذا المسار التنازلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27-11-2024، وما جدوى قرارات 5 آب و7 آب والقبول بمشاركة مدني في الميكانيزم والذهاب إلى المفاوضات المباشرة، وما الذي جناه لبنان وشعبه سوى المزيد من الضغوط والتنازلات والعدوان والدمار.لقد اتُّخذ هذا المسار بذريعة أنه السبيل الوحيد لوقف إطلاق النار والاعتداءات، رغم ما يشوب هذا الخيار من مخالفات دستورية وغياب للإجماع الوطني، وبعد شهر من المضي فيه لم يحقق للبنان أي مكاسب ملموسة بينما استمر العدو في تصعيد اعتداءاته وتوسيع دائرة استهدافاته.

 

رابعاً:

يدعو الحزب السلطة إلى التعاون في إطار الإجماع الوطني لتحقيق الثوابت الوطنية المتمثلة بضمان الانسحاب الكامل للعدو من كامل الأراضي اللبنانية، وبوقف العدوان بشكل نهائي وكامل، وتحرير الأسرى الأبطال، والعودة الفورية لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم بكرامة وعزة، وإعادة الإعمار دون قيود أو شروط أو عوائق من أي نوع كان.

 

خامساً:

يؤكد الحزب أن الاحتلال الصهيوني لن يستقر أبدًا فوق أرضنا بوجود هذه المقاومة الباسلة ومجاهديها الأبطال وشعبها المضحي المقدام، وكل القوى الوطنية وكل الشرفاء الأحرار من أبناء هذا البلد من كل الطوائف والمناطق. إن فجر التحرير والحرية والاستقلال الكامل سيبزغ، طال الزمان أم قصر، وسيعود لبنان سيدًا حرّاً مستقلاً.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة