وأظهرت المعلومات أن ناقلة الغاز "الخريطيات" (رقم التسجيل: 9397327)، التابعة لشركة مقرها دولة قطر، غادرت ميناء رأس لفان متجهة نحو ميناء قاسم في باكستان، في رحلة تُعد الأولى عبر هذا الممر الاستراتيجي منذ بدء العمليات العسكرية في المنطقة.
وبحسب بيانات التتبع، فقد سُجلت الناقلة داخل مضيق هرمز يوم أمس عند الساعة 04:27 مساءً بتوقيت الدوحة، عند إحداثيات تقع على مسافة نحو 24 ميلاً بحرياً جنوب شرق جزيرة قشم الإيرانية، قبل أن ينقطع بث إشارتها لمدة تقارب 14 ساعة، وهو ما أثار تساؤلات حول ظروف الملاحة في هذه المرحلة الحساسة.
وعادت الناقلة للظهور لاحقاً اليوم عند الساعة 06:19 صباحاً بتوقيت الدوحة في مياه خليج عُمان، بعد أن أكملت عبورها مضيق هرمز لمسافة تُقدّر بنحو 170 ميلاً بحرياً.
ويأتي هذا التطور بعد تسجيل تراجع في محاولات العبور خلال الفترة الماضية، إذ كانت بيانات ملاحية قد أشارت في 6 أبريل/نيسان إلى تردد ناقلتي غاز تابعتين لشركات قطرية في استكمال عبور المضيق، حيث غيّرتا مسارهما قبيل الدخول الفعلي إلى المضيق وعادتا إلى داخل الخليج دون مواصلة الرحلة.
وكانت الناقلتان “الظعاين” و“رشيدة”، اللتان ترفعان علمي البهاما وجزر مارشال، قد غادرتا أيضاً ميناء رأس لفان في محاولة لعبور المضيق، قبل أن تتراجعا عند الاقتراب منه، في ظل الظروف الأمنية المتوترة التي تشهدها المنطقة.
وفي ظل استمرار الحرب لليوم الـ72، يترقب العالم الموقف الإيراني من المقترحات الأمريكية المطروحة لوقف الحرب، وسط حالة من الهدوء النسبي التي تسود محيط مضيق هرمز بعد أيام من التوترات والاشتباكات المتفرقة.
من جهته، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يتوقع تلقي الرد الإيراني “قريباً جداً”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن “إيران ترغب فعلاً في التوصل إلى اتفاق”، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة المفاوضات الجارية.