البث المباشر

الصين تصادر أموالا أميركية دفاعاً عن شرائها للنفط الإيراني

الثلاثاء 28 إبريل 2026 - 20:47 بتوقيت طهران
الصين تصادر أموالا أميركية دفاعاً عن شرائها للنفط الإيراني

تزامناً مع تهديد أميركا بفرض عقوبات على مشتري النفط الإيراني، أقدمت الصين على تنفيذ لائحتين تنظيميتين جديدتين دون إخطار مسبق للشركات، تسمحان لحكومة بكين بمصادرة ممتلكات الأفراد والشركات الأجنبية في حال اتخاذ أي إجراء تمييزي ضد سلسلة توريد البلاد.

وفي ظل الهدنة التجارية مع أميركا (السارية حتى نوفمبر 2026)، نفذت الصين لائحتين جديدتين دون إخطار مسبق للشركات، تمنحان حكومة بكين صلاحية منع دخول الأجانب، أو ترحيلهم، أو مصادرة ممتلكاتهم، رداً على أي إجراء تمييزي ضد سلسلة التوريد والصناعة الصينية.

هذه القوانين، التي صادق عليها مباشرة "لي تشيانغ"، رئيس الوزراء الصيني، جاءت رداً على التهديد الأخير الذي أطلقه "سكوت بيسنت"، وزير الخزانة الأميركي (في منتصف أبريل 2026) بفرض عقوبات على مشتري النفط الإيراني.

وإذ تشتري الصين نحو 80% من النفط الإيراني، فقد رأت نفسها الهدف الرئيسي لهذا التحذير. 
وكتب الحساب الرسمي لـ"سينا تي في" بعد يومين من ذلك التحذير: "كانت إجراءاتنا الانتقامية سابقاً تجارية، لكن الاحتكاكات اليوم أصبحت شاملة، وتلك الأدوات لم تعد كافية".

ووصف جو مازور، المحلل في "تريفيوم تشاينا"، منطق بكين بأنه "إن أردت السلام فاستعد للحرب". 
فمنذ أكتوبر 2025، سنّت الصين قوانين لمعاقبة الكيانات الأجنبية التي تنقل سلاسل التوريد إلى خارج البلاد، وشددت نظام تراخيص المعادن النادرة، وحظرت استخدام الرقائق الأجنبية للذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات الحكومية، وأمرت الشركات الصينية بالتخلي عن برامج الأمن السيبراني الأميركية والإسرائيلية. كما تدرس فرض قيود على تصدير معدات تصنيع الألواح الشمسية إلى أميركا.

من جانبها، بدأت واشنطن في مارس الماضي تحقيقاً بشأن "الطاقة الصناعية الفائضة" و"العمل القسري" في الصين، وشددت القيود التصديرية على أشباه الموصلات.

وبحسب "تشيم لي" من مجلة الإيكونوميست، فإن الصين لا تملك إمكانية الوصول إلى بعض أحدث معدات صناعة الرقائق. وفي هذا السياق، وصلت صفقة شراء طائرات بوينغ، التي تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات، إلى طريق مسدود؛ إذ تطلب واشنطن الإيتريوم الصيني (وهو معدن نادر يستخدم في محركات الطائرات)، بينما تطلب بكين الطائرات وقطع الغيار.

وحذرت غرفة التجارة الأوروبية في الصين، في أبريل 2026، من أن هذا النهج الصيني قد "يُحدث اضطراباً في سلاسل التوريد العالمية على نطاق غير مسبوق".

كما قال مايكل هارت، رئيس غرفة التجارة الأميركية في الصين: "تواجه الشركات حالة من عدم التوازن؛ فالصين يمكنها خفض مشترياتها من الشركات الأجنبية، لكن الشركة التي تقلل اعتمادها على الصين تتعرض للتحقيق".

وأعلنت وزارة التجارة الصينية أنها تراقب الخطط القانونية الأميركية للتحكم في صادرات أشباه الموصلات، محذرةً من أن هذه القوانين قد تُضعف النظام الاقتصادي الدولي.
 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة