وأعرب الحاخامان تشارلي باغينسكي وجوش ليفي، القائدان المشاركان لحركة “اليهودية التقدمية” في المملكة المتحدة، عن قلقهما من أن توجهات الحكومة الإسرائيلية قد تصبح غير منسجمة مع المبادئ والقيم اليهودية، مشيرين إلى أن هذا المسار يثير مخاوف تتجاوز البعد السياسي ليصل إلى البعد الديني والهووي.
وأكد الحاخامان، قبيل إطلاق كتاب جديد للحركة يناقش العلاقة بين اليهودية والصهيونية وإسرائيل، أن طرح الأسئلة والنقاش حول سياسات إسرائيل لا يُعد خيانة، بل جزءاً من تقليد ديني وفكري طويل داخل اليهودية يقوم على الحوار ومراجعة القيم والمواقف.
وقال باغينسكي إن استمرار هذا الاتجاه قد يخلق حالة من التناقض بين سياسات الحكومة الإسرائيلية والقيم اليهودية الأساسية، فيما شدد ليفي على أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية ينعكس على اليهودية عالمياً، ما يجعل النقاش حوله مسؤولية دينية وأخلاقية.
وفي السياق نفسه، انتقدت الحاخامة ليا مولشتاين بعض التشريعات المرتبطة بالسياسات الإسرائيلية، معتبرة أنها تتعارض مع قرارات ومواقف سابقة صادرة عن هيئات دينية يهودية.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد نقاشات داخل الأوساط اليهودية العالمية حول العلاقة بين الهوية الدينية والسياسات الإسرائيلية، وتزايد الدعوات إلى مراجعة هذه العلاقة من منظور ديني وأخلاقي.