وقال نيكزاد ان أي مفاوضات يجب أن تقوم على دبلوماسية الاقتدار، بما يضمن متابعة الحقوق الوطنية بعزة وكرامة؛ قائلا: على العدو أن يدرك بأن إيران لن تقدم تنازلات، وأي تصور بعكس ذلك سيؤدي به الى الفشل.
وأشار "نيكزاد" الى نكث الرئيس الامريكي بالعهود وشخصيته غير الموثوقة، والمطالب المفرطة للجانب الأمريكي في المفاوضات؛ محذرا من أن أي تقلبات مفاجئة في التزامات أطراف التفاوض يمكن أن تعرقل مسار الحوار وتضعف الثقة المتبادلة.
وأوضح نائب رئيس البرلمان أن الدول تسعى عادة للحفاظ على ضبط النفس والالتزام بالأطر القانونية الدولية لحماية مصالحها طويلة الأمد، إلا أن الولايات المتحدة تحاول فرض املاءاتها بشكل أحادي.
وأكد أن إيران، في المقابل، تتمسك بمبادئها الأساسية واستقلال قرارها السياسي، مع الحرص على تحقيق اتفاقات متوازنة ومستدامة قائمة على الاحترام المتبادل والحقوق المتساوية.
واردف نيكزاد: فليعلم العدو بأن إيران لن تتراجع عن حقوقها المشروعة في أي مفاوضات. ولن نتنازل عن الحق الذي حفظناه بدماء آلاف الشهداء وجهاد النخب الوطنية وصبر شعبنا، للمقاربة المتعجرفة لترامب وحلفائه.
واعتبر هذا المسؤول، ان مضيق هرمز يشكل نقطة قوة وعزة لإيران في مواجهة الجشع الأمريكي، كما انه يعد أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالميا، مشيرا إلى أن موقع إيران الجغرافي يمنحها مكانة فريدة من الناحية الجيوسياسية والجيوستراتيجية.
ومضى الى القول: ان ممارسة السيادة الفعالة على هذا الممر المائي الحيوي، لا تستند فقط الى القانون الدولي والموقع الجغرافي الايراني، بل تمثل أيضا رمزا للاقتدار والمسؤولية في تأمين المنطقة وتعزيز استقرارها؛ مؤكدا بأن هذا التحكم الذكي يعد عنصرا أساسيا في سياسة الردع وموازين القوى، ونقطة قوة استراتيجية لتحقيق المصالح الوطنية وحماية أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل محاولات بعض القوى العالمية تقليص دور إيران الإقليمي.
ومن جهة أخرى، تطرق النائب الاول لرئيس مجلس الشورى الاسلامي الى دور الشعب الإيراني، معتبرا حضوره المستمر في الساحات يمثل الركيزة الأساسية في الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية.
وأكد نيكزاد على أن هذا الحضور الجماهيري يشكل شبكة تماسك وطنية تعزز معنويات القوات المسلحة وقدرة الردع والصمود الوطني وتدعم السياسات الوطنية الكبرى للبلاد؛ منوها بان الرؤية الاساسية التي تعتبر الشعب صاحب القرار وأنه لا يمكن تحقيق النصر النهائي من دون دعمه، تشكل ركيزة أساسية في عقيدة الثورة الإسلامية.
نائب رئيس البرلمان لفت الى ان طهران تستخدم كل الأدوات لاستحصال حقوقها، وهذا لا يعني أن المفاوضات تعني الخضوع لبلطجتهم، قائلا: إذا قامت المفاوضات على دبلوماسية الاقتدار، فهي تعني متابعة حقوقنا الوطنية بعزة وكرامة. وبما يلزم العدو أن يتفهم بأننا لسنا ممن يقدم التنازلات، وإن كان ينظر إلى المفاوضات هكذا، فليعلم من الآن أنه سيهزم.
وأضاف "نيكزاد" أن الجاهزية الدفاعية والقدرة الردعية إلى جانب المسار الدبلوماسي له دور تكميلي وحياتي، مشيرا الى أن امتلاك قوة دفاعية ذاتية والرد الحازم على أي اعتداء محتمل ليس فقط دليلا على القوة الوطنية، بل هو ضمان لاستمرار السلام والأمن. فالدولة التي تجمع بين المنطق والحوار وبين العمل من موقع القوة تجاه التهديدات، تستطيع الحفاظ على استقلالها والقيام بدور مشرف ووازن على الصعيد الدولي.