وأوضحت مهاجراني أن إرسال الوفد الدبلوماسي الإيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، برئاسة محمد باقر قاليباف، يعكس عزيمة إيران الراسخة على مواصلة الحوار والدفاع عن المصالح الوطنية عبر المسار الدبلوماسي.
وأضافت أن إيران أثبتت دائماً أنها أهل للحوار، رغم انعدام الثقة بالطرف المقابل، لافتة إلى أن الوفد الإيراني دخل المفاوضات بأعلى درجات الدقة والحذر، انطلاقاً من إدراكه لحساسية المرحلة.
وفي لفتة إنسانية، أشارت المتحدثة باسم الحكومة إلى أن الفريق الإيراني توجه إلى باكستان حاملاً صور أطفال مدرسة ميناب وحقائبهم المدرسية، معتبرة أن هذه الخطوة تعبير عن الألم الذي يحمله الشعب الإيراني، ورسالة تؤكد أن طهران تدخل الحوار وهي متمسكة بكرامة أبنائها وحقوقهم.
وختمت مهاجراني بالتأكيد على أن الشعب الإيراني شعب عقلاني يؤمن بالحوار، وأن مسار الدبلوماسية مستمر في ظل توجيهات قائد الثورة الإسلامية، وبما يعزز وحدة الصف ويصون مكتسبات البلاد.
تأتي هذه المواقف عقب الاعتداءات الغادرة التي استهدفت منشآت مدنية، ومنها مدرسة في مدينة "ميناب" جنوب إيران، مما أسفر عن سقوط ضحايا من الأطفال الأبرياء.
وتندرج زيارة قاليباف إلى باكستان ضمن تحرك دبلوماسي مكثف تقوده طهران لتثبيت حقوقها ومحاسبة المعتدين، بالتوازي مع الجهود الميدانية لتعزيز معادلة الردع، مؤكدةً أن دماء الشهداء هي البوصلة في أي مسار تفاوضي.