البث المباشر

قاليباف: زمن تهديد إيران بلا ثمن قد انتهى

الخميس 4 يونيو 2026 - 09:13 بتوقيت طهران
قاليباف: زمن تهديد إيران بلا ثمن قد انتهى

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف في رسالة بمناسبة ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن الإمام الخميني (رض) علّم الأمة ألا تتراجع أمام الغطرسة والهيمنة، وأن الأمة اليوم، مستلهمة من ذات المدرسة، أظهرت أن عصر تهديد إيران بلا تكلفة قد ولّى إلى غير رجعة.

وقال قاليباف في رسالة بمناسبة الرابع عشر من خرداد (4 يونيو)، ذكرى رحيل الإمام الخميني (رض)، أن كل اعتداء سيواجه بردّ قاسٍ ومُندمٍ ومتناسب.

وفيما يلي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليك يا روح الله أيها العبد الصالح المطيع لله ولرسوله (ص) ولأمير المؤمنين (ع)

شهر خرداد (مايو–يونيو) المليء بالأحداث، هو الشهر الذي ارتبط نصفه ببزوغ نهضة الإمام الخميني (رض)، الإمام الذي لم ينطق بكلمة إلا لله، ولم يخطُ خطوة إلا في سبيل الله، وبصحوة الأمة الإسلامية الإيرانية، ويصادف الرابع عشر منه الذكرى الملائكية لرحيل قدوة ومُحرر أحرار العالم، وبدء زعامة القائد الشهيد للثورة؛ إنه الشهر الذي يُعد فرصة لإعادة قراءة مقومات الهوية للثورة الإسلامية وتجديد العهد بالقيم العليا لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

لكن شهر خرداد هذا العام له نكهة أخرى. فبينما نُعظّم ذكرى المؤسس الكبير للثورة الإسلامية، نشعر بفراغ القائد الحكيم والشجاع والمجاهد للثورة الإسلامية، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي الشهيد، في منصة الكلام بجوار مرقد الإمام الخميني الطاهر أكثر من أي وقت مضى. إن استشهاد ذلك القائد الرباني، وإن أوجع قلوب الشعب الإيراني والأمة الإسلامية، إلا أنه أظهر مرة أخرى عظمة طريق الإمام (رض)، ومتانة أسس الثورة الإسلامية، وقوة الشعب الإيراني الفريدة للعالم.

مع أن "السيد علي الخامنئي القائد" ليس بيننا اليوم، إلا أن "الخامنئي الشهيد" بدمائه الطاهرة أصبح مُواصلا لمسيرة الخميني الكبير وضامناً لها، وسلّم راية العزة والاستقلال والمقاومة إلى الأجيال القادمة أرفع مما كانت عليه في الماضي.

ومع اقتراب عيد الغدير الأغر، يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، نُحيي الروح العالية لمُجدد الإسلام المحمدي الأصيل، الإمام روح الله الموسوي الخميني (رض)، والروح الطاهرة للإمام الشهيد للثورة الإسلامية، سماحة آية الله الخامنئي، ونُعلن تجديد بيعتنا لولي أمر المسلمين، قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله السيد مجتبى حسيني الخامنئي.

إن النهضة الإسلامية، والجمهورية الإسلامية، والثورة الإسلامية، بالاعتماد على مبدأ ولاية الفقيه الراقي، الذي هو استمرار لولاية رسول الله (ص) والأئمة الهداة (ع)، تواصل بقيادة القائد الحكيم للثورة مسيرة التقدم والعزة والاقتدار بقوة. اليوم، العالم يشهد القوة العسكرية لإيران الإسلامية، وجهاد وأعاجيب أبناء هذه الأمة في الميدان، والحضور الواعي للشعب في الساحة، والإنجازات العلمية والتقنية لبلادنا العزيزة.

لقد علّم الإمام روح الله الأمة الإيرانية الاستقلال، ومقاومة الاستكبار، والشجاعة في وجه القوى المادية، والتوكل على القدرة الإلهية التي لا تزول، وأعطى معنى لوعود النصر الإلهي في الميدان العملي. كما علّم المسؤولين أن يكونوا شعبيين، وقال: "افعلوا ما يجلب قلوب الناس إليكم. احصلوا على قاعدة بين الناس. عندما تحصلون على قاعدة، يكون الله راضياً عنكم، والأمة راضية عنكم، وتبقى القوة في أيديكم، ويدعمكم الناس".

كان سيد جماران يؤكد دائماً على استقلال إيران وعزتها، وكان يعتبر أمريكا "الشيطان الأكبر" وعدواً لإيران والإيرانيين، وكان يقول: "أقول بثقة إن الإسلام سيُذل القوى العظمى ويُخزيها. أمريكا لا تستطيع فعل أي شيء. سنطأ أمريكا بأقدامنا. لقد نزلت الأمة الإيرانية العظيمة على رأس أمريكا كالصاعقة".

وقد علّم الإمام الخميني (رض) الأمة الإيرانية ألا تتراجع أمام الجبروت والهيمنة، واليوم الأمة الإيرانية، مستلهمة من ذات المدرسة، أظهرت في معركتها مع أمريكا والكيان الصهيوني أن عصر التهديد الإيراني بلا تكلفة قد انتهى، وأن كل اعتداء سيواجه بردّ قاسٍ ومُندمٍ ومتناسب.

نعم؛ مع أن الإمام الخميني (رض) والإمام الخامنئي الشهيد ليسا بيننا ظاهراً، إلا أن طريقهما حي، وملايين الجنود من هذه المدرسة، في ميدان الدفاع عن الوطن، وفي الشوارع، وفي ميدان البناء والتقدم، وفي مختلف الساحات الاجتماعية والسياسية، هم حراس لقيم الثورة الإسلامية.

إن جنود ميدان التشريع في مجلس الشورى الإسلامي يلزمون أنفسهم أيضاً، في مسار وصية ومبادئ إمامي الثورة، وفي طاعة ولي أمر المسلمين، بأن يبذلوا كل طاقتهم لحل مشاكل الناس، ورفعة إيران العزيزة، وتحقيق الأهداف السامية للثورة الإسلامية. آملاً أن تصل أمانة شهداء الثورة الغالية إلى وجهتها المنشودة

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة