وأكدت هذه الدول عبر بيانها الصادر اليوم الاثنين، بأن هذه الاجراءات تسرّع محاولات الضمّ اللاقانوني للضفة وتهجير الشعب الفلسطيني، كما جددت التاكيد بان "إسرائيل" لا سيادة لها على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وحذّر البيان، الصادر عن وزراء خارجية السعودية والاردن والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، من استمرار السياسات "الإسرائيلية" التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي ينتهجها الكيان في الضفة الغربية المحتلة، لكونها تؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة.
وأقرّت سلطات الاحتلال، أمس (الأحد)، سلسلة من الإجراءات التي ستسهل على المستوطنين شراء الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، ومنح السلطات "الإسرائيلية" مزيداً من الصلاحيات التنفيذية على الفلسطينيين.
وتشمل هذه القرارات إلغاء لوائح عمرها عشرات السنين تمنع المستوطنين الصهاينة من شراء الأراضي في الضفة الغربية، إضافةً إلى السماح لسلطات الاحتلال بإدارة بعض المواقع الدينية وتوسيع نطاق الإشراف والإنفاذ في المناطق الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
هذا، وأعرب الوزراء الثمانية عن رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، "التي تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحقّ غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس المحتلة، كما أن هذه الإجراءات تقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة" على حد البيان.
كما أكّدوا بأنّ "هذه الإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة باطلة ولاغية، وتشكّل انتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي وخصوصًا القرار (2334)، الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية، الذي خلص إلى أن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، واستمرار وجودها فيها غير قانونية، وأكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجدّد الوزراء العرب والمسلمون دعوتهم إلى المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام "إسرائيل" بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية.