تشير الإحصاءات الرسمية إلى مشاركة واسعة للنساء في ريادة الأعمال والإدارة والتعاونيات، حيث بلغ عدد رائدات الأعمال 32,700 امرأة، فيما تتولى 735 امرأة منصب المدير التنفيذي و2,390 امرأة عضو مجلس إدارة في شركات المعرفة المتقدمة، وقد أسست النساء 250 شركة قائمة على المعرفة.
وفي قطاع التعاونيات، تعمل أكثر من 5,700 تعاونية نسائية وحوالي 2,000 تعاونية ريفية وعشائرية بمشاركة 60,000 امرأة، مما يعكس نموذجًا ناجحًا للشراكة الاقتصادية.
كما تم توفير فرص عمل مباشرة لـ 5,275 امرأة ريفية وعشائرية، وتدريب أكثر من 10,200 امرأة سنويًا على ريادة الأعمال، ويستفيد حوالي 150,000 شخص من برامج التدريب المرتبطة. ولأول مرة، شمل التأمين الاجتماعي النساء العاملات في المنزل وربات الأسر والنساء الريفيات والعشائرية.
تعتمد هذه الإنجازات على قوانين داعمة ومرنة، تشمل المساواة في الأجور، إجازة أمومة مدفوعة الأجر لمدة 9 أشهر (12 شهر للتوأم)، خفض سن التقاعد مقابل كل طفل، توفير حضانات للأطفال في الجهات الحكومية، وحق المرأة في الأجر عن الأعمال المنزلية عند رغبتها.
تأتي هذه النجاحات في ظل أقسى العقوبات الاقتصادية، لتصبح المرأة الإيرانية نموذجًا للمقاومة الاقتصادية. بالمقارنة مع دول متقدمة مثل ألمانيا واليابان، تظهر إيران تفوقًا في سياسات المساواة ودعم المرأة العاملة والأسرة.
بعد 47 عامًا على الثورة، تحولت النساء الإيرانيات من قوة عاملة إلى فاعلات رئيسيات في الإدارة وريادة الأعمال والابتكار، ضمن نموذج إسلامي-إيراني يحافظ على كرامة المرأة ويوازن بين دورها الأسري والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية.