البث المباشر

عراقجي: حرب الـ12 يوماً نقطة تحوّل في تاريخ إيران

الثلاثاء 3 فبراير 2026 - 08:21 بتوقيت طهران
عراقجي: حرب الـ12 يوماً نقطة تحوّل في تاريخ إيران

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن حرب الـ12 يوماً التي شنّها الكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية شكّلت اختباراً مصيرياً لإرادة الشعب الإيراني، وانتهت بفشل واضح لمشروع الإخضاع وفرض الاستسلام غير المشروط.

وخلال كلمة ألقاها في مراسم أُقيمت في مرقد الإمام الخميني (رض) بحضور موظفي وزارة الخارجية، قال عراقجي إن الأعداء دخلوا المواجهة وهم يعتقدون أن الضغط العسكري والسياسي سيقود إيران إلى الاستسلام، إلا أن صمود الشعب الإيراني ومقاومته قلبا المعادلة، وأجبرا الأطراف المعتدية على طلب وقف إطلاق نار غير مشروط.

وأوضح وزير الخارجية أن هذه المناسبة تأتي لتكريم الإمام الخميني (رض) وتجديد الالتزام بمبادئه، مشيراً إلى أن التطورات التي شهدتها إيران خلال العام الماضي، وفي مقدمتها حرب الـ12 يوماً والعملية الإرهابية الأخيرة، تندرج ضمن مسار واحد استهدف كسر إرادة الشعب الإيراني وزعزعة استقراره.

وأضاف عراقجي أن الدعوات العلنية التي أُطلقت في الأيام الأولى للحرب حول “الاستسلام غير المشروط” عكست حقيقة الأهداف المعادية، مؤكداً أن إيران كانت تسلك طريق الدبلوماسية، لكن العدوان فرض واقعاً جديداً، وكان الرد واضحاً بأن التفاوض لا يمكن أن يتم تحت النار أو في ظل التهديد.

وأشار إلى أن الشعب الإيراني، مستلهماً توجيهات قائد الثورة الإسلامية وتعاليم الإمام الخميني (ره)، اختار طريق المقاومة، فبدأ الرد الحاسم للقوات المسلحة منذ الساعات الأولى واستمر حتى اليوم الثاني عشر، حين اضطرت الأطراف المعتدية إلى تغيير خطابها والقبول بوقف إطلاق النار.

وفي إشارة إلى الأحداث التي شهدتها البلاد بين 8 و10 يناير 2026، شدد وزير الخارجية على أنها لم تكن احتجاجات مدنية سلمية، بل امتداداً لمحاولات العدو الفاشلة خلال الحرب، مؤكداً أن حق الاحتجاج السلمي مكفول دستورياً، فيما جرى خلال تلك الأيام كان نشاطاً لعناصر إرهابية ومسلحة.

وأكد عراقجي أن التجربة أثبتت الترابط الكامل بين الميدان والدبلوماسية، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تتخلَّ يوماً عن الحوار، كما لم تتراجع عن الدفاع عن سيادتها، وأن القوات المسلحة والجهاز الدبلوماسي يعملان في مسار واحد لحماية مصالح الشعب الإيراني.

وختم وزير الخارجية بالتأكيد على أن إيران لا ترفض الدبلوماسية، لكنها ترفض أي حوار يقوم على التهديد أو الضغط، موضحاً أن التعامل القائم على الاحترام المتبادل هو وحده القادر على تحقيق نتائج، فيما ستُواجَه سياسة الإكراه بردّ حازم ومناسب.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة