البث المباشر

المقاومة تتصدى لاقتحامات الاحتلال واعتداءات متجددة للمستوطنين

السبت 29 نوفمبر 2025 - 12:25 بتوقيت طهران
المقاومة تتصدى لاقتحامات الاحتلال واعتداءات متجددة للمستوطنين

تشهد الضفة الغربية المحتلة توتّراً متصاعداً، مع استمرار الاقتحامات التي ينفّذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي مع عمليات تصدٍّ من فصائل المقاومة الفلسطينية واعتداءات جديدة للمستوطنين في محيط القدس ورام الله.

أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنّ مقاتليها واجهوا قوات الاحتلال في عدة محاور تابعة لمحافظة طوباس ومحافظة جنين، مؤكدةً أنّ عناصرها تصدّوا للاقتحامات عبر عمليات استهدفت قوات وآليات الاحتلال خلال توغّلها في الأحياء والمناطق الزراعية.

وأكدت السرايا أنّ المواجهات جاءت ضمن ما وصفته بـ“التصدي المباشر” للاقتحامات المتزايدة التي ينفّذها الجيش الإسرائيلي في إطار عملية واسعة شمال الضفة الغربية، بدأت قبل يومين بشراكة بين الجيش وجهاز الأمن العام “الشاباك”. وقد أثارت العملية موجة تنديد من قوى المقاومة الفلسطينية التي اعتبرت أنّ ما يجري هو “تصعيد خطير يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض”.

وفي سياق متصل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإصابة جندي بجروح متوسطة في “حادث عملياتي” جنوبي قطاع غزة، وهو المصطلح الذي يستخدمه الجيش غالبًا للدلالة على إصابات تقع خلال نشاطات ميدانية أو تحرّكات عسكرية، من دون أن تكون نتيجة اشتباك مباشر.

وتشير بيانات الجيش الإسرائيلي إلى أنّ حصيلة قتلاه منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغت 923 جنديًا، بينما تجاوز عدد الجرحى 6 آلاف، موزّعين على جبهات القتال في غزة ولبنان والضفة الغربية وداخل إسرائيل.

على الجانب الآخر، تستمر الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بإحداث كارثة إنسانية واسعة، إذ تخطّى عدد الضحايا الفلسطينيين عشرات الآلاف، معظمهم من المدنيين، إلى جانب دمار هائل في المباني والبنى التحتية. وتُقدّر الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، في ظلّ عجز كبير في الخدمات الأساسية وأوضاع معيشية وُصفت بأنّها “غير مسبوقة”.

وفي الضفة الغربية، شهدت الساعات الأربع والعشرون الأخيرة سلسلة اعتداءات نفّذها مستوطنون في مناطق شمال القدس وشرق رام الله، شملت ملاحقة رعاة الأغنام في قرية مخماس وإجبارهم على مغادرة الأراضي تحت التهديد، إضافة إلى مهاجمة منشأة تجارية بسيطة بين بلدتي دير جرير وسلواد وتحطيم محتوياتها قبل أن يتدخل شبّان من المنطقة ويبعدوهم.

كما سجّلت محافظات أخرى اعتداءات مشابهة، تضمنت إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضٍ جنوب نابلس، وعمليات تجريف واقتلاع أشجار في محيط رام الله، وسط مخاوف من تصاعد هجمات المستوطنين بالتوازي مع العمليات العسكرية.

يأتي هذا المشهد في ظلّ حالة من التوتر الإقليمي، حيث تتزامن المواجهات في الضفة مع استمرار الحرب في غزة وتوترات على الحدود اللبنانية، ما يعكس مشهدًا معقدًا يتداخل فيه العامل العسكري والأمني مع الأوضاع الإنسانية المتدهورة والاحتقان المتزايد في الضفة الغربية نتيجة عنف المستوطنين والتوغّلات المتكررة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة