الفن القاشاني في ايران

الأحد 11 نوفمبر 2018 - 13:53 بتوقيت طهران
الفن القاشاني في ايران

للفن القاشاني امتدادات تاريخية كبيرة وتعود جذوره الى الألفية الثانية قبل الميلاد.

هذا الفن في بداية ظهوره اقترن استخدامه كثيراً بأنواع الطابوق المزجج لتزيين واجهات المباني وتثبيت الأبنية والعمارات، بيد أنه لم يلبث حتى وجد فن القاشاني سبيلاً له في تزيين واجهات الأبنية وبنائها، وهنا يمكن القول ان الزخرفة بالقاشاني كانت منتشرة في ايران قبل الاسلام.
فن التزيين أو الزخرفة بالقاشاني هو من الفنون القديمة والصناعات اليدوية التي عرفته ايران منذ سالف العصور. ومن اكثر أنواع القاشاني جمالاً وقدماً نذكر على سبيل المثال القاشاني الفيروزجي المطبوخ في اصفهان، وخير شاهد على ذلك، النقوش والكتيبات التاريخية للمنائر والمآذن التي يعود بناؤها الى العهد السلجوقي، والتي ازدانت بهذا النوع من القاشاني.
وسبق ان استخدم المعماريون قطعاً قاشانية باللون الواحد أو على ما يبدو بألوان المختلفة. وهذه القطع القاشانية مازجتها تزيينات أقل، إلا أنه وبعد دخول الاسلام الى ايران، لبس هذا الفن حلة جديدة لم تكن مألوفة من قبل، اذ أبدع الفنانون الايرانيون المسلمون أشكالاً ورسوماً هندسية تصطحبها صور عن الزهور والورود بشكل متقارن في جوانب القطع القاشانية؛ مما أضفى جمالاً اضافياً على هذا الفن.
وما لبث ان وجد فن الزخرفة بالقطع القاشانية ذات الألوان السبعة والرسوم والنقوش النباتية التي كان يستخدمها أساتذة فن القاشاني في تزيين المساجد ودور العبادة، وجد طريقاً له في البيوت والمنازل أيضاً، ولم يكتف المعماريون المبدعون بالأشكال الهندسية والرسوم النباتية، بل أخذوا يستخدمون القطع القاشانية ذات صور عن الحيوانات والطيور في تشييد القصور والمباني.
في العصر الاسلامي، كان لفن الزخرفة بالقاشاني حضور قوي في بناء المساجد والمدارس؛ مما مهد فرصة مناسبة ليزدان هذا الفن اكثر من ذي قبل بالآيات القرآنية وأحاديث النبي الكريم محمد المصطفى (ص) وأئمة اهل البيت عليهم السلام.
وفي مختلف العصور والحقب التاريخية اللاحقة، امتزج هذا الفن بقواعد علم الرياضيات وانتقل من جيل لآخر.
الألوان التي تستخدم في عملية التزيين بالقاشاني في العصر الاسلامي خاصة القاشاني ذا الألوان السبعة، كل ذلك يدل على حقبة تاريخية خاصة، حيث لم تتغير هذه الألوان رغم مرور الزمن عليها وبقيت على حالها كما كانت هي. واللافت أن الألوان التي كانت تستخدم في هذا النوع من القاشانيات صامدة جداً، وذلك بسبب مكوناتها وهي الرصاص والقصدير.
يعتقد العلماء اليوم بأن فن الزخرفة بالقاشاني الاسلامي امتزج تماماً بعلم الرياضيات كما أنه يقترن بالموسيقى.

مزيد من الصور

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم