قصة نبي الله صالح (عليه السلام) ۱

الأحد 17 مارس 2019 - 09:35 بتوقيت طهران

الحلقة 48

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطاهرين، اهلاً ومرحبا بكم الى برنامج (القصص الحق) أيها الاحبة في هذه الحلقة من البرنامج نحط رحلنا عند قصة نبي الله صالح التي وردت في القرآن الكريم ضمن سورة هود _عليه السلام_ وبالتحديد من الآية الحادية والستين الى الثالثة والستين فأهلاً بكم الى هذا البرنامج القرآني الذي يتضمن الفقرات التالية:
بداية ننصت خاشعين الى تلاوة هذه الآيات، ثم نمر على شرح مفردات هذه الآيات ونتعرف على معاني عباراتها. نستمع الى اجابة سماحة السيد عبدالسلام زين العابدين عن تساؤل بخصوص مفهوم الاستعمار، نعود اليكم وفقرة القصة لنستمع الى الحكاية ذاتها تقدم لكم فقرة من هدي الائمة _عليه السلام_ ورواية عن رسول الله _صلى الله عليه وآله وسلم_ بالموضوع واخيراً مع دروس وعبر مستفادة في الآيات فأهلاً بكم.

*******

 

المقدمة


انتهت قصّة «عاد قوم هود» بجميع دروسها بشكل مضغوط ، وجاء الدور الآن لثمود «قوم صالح» وهم الذين عاشوا في وادي القرى بين المدينة والشام ، حسب ما تنقله التواريخ عنهم، أرسل الله صالحا _عليه السلام_ إلى قوم ثمود وكانوا قوما جاحدين آتاهم الله رزقا كثيرا ولكنهم عصوا ربهم وعبدوا الأصنام وتفاخروا بينهم بقوتهم فبعث الله إليهم صالحا مبشرا ومنذرا ولكنهم كذبوه وعصوه وطالبوه بأن يأتي بآية ليصدقوه فأتاهم بالناقة وأمرهم أن لا يؤذوها ولكنهم أصروا على كبرهم فعقروا الناقة وعاقبهم الله بالصاعقة فصعقوا جزاء لفعلتهم ونجى الله صالحا والمؤمنين......
سنتعرف علی تفاصيل الحکاية خلال هذا البرنامج. فتابعونا مشکورين حتی نستمع الی تلاوة الايات ٦۱ الی ٦۳ من سورة هود المبارکة ....

 

*******

 

التلاوة


"وإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَريبٌ مُجيبٌ ٦۱
قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فينا مَرْجُوّاً قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وإِنَّنا لَفي شَكّ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُريب٦۲ 
قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَة مِنْ رَبِّي وآتاني مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُني مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزيدُونَني غَيْرَ تَخْسير ٦۳"

*******

 

المفردات


أيها الکرام القرآن الکريم حين يتحدث عن نبيّ قوم ثمود «صالح» يذكره على أنّه أخوهم ، وأي تعبير أروع وأجمل منه حيث بيّنا قسماً من محتواه في الحلقات الماضية حيث تحدثنا عن نبی الله هود _عليه السلام_، فالنبی يمثل أخا حنونا ودودا مشفقا ليس له هدف إلاّ الخير لجماعته. 
ونجد أيضاً أنّ منهج الأنبياء جميعاً يبدأ بمنهج التوحيد ونفي أي نوع من أنواع الشرك وعبادة الأوثان التي هي أساس جميع المتاعب فيقول صالح _عليه السلام_ لقومه "وإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُهُ". 
ولكي يحرك إحساسهم بمعرفة الحق أشار إلى عدد من نعم الله المهمّة التي استوعبت جميع وجودهم فقال : "هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ".
فما قيمة هذه الأرض والتراب، امام هذا الوجود العظيم والخلقة البديعة؟ ترى هل يجيز العقل أن يترك الإنسان خالقه العظيم الذي لديه هذه القدرة العظيمة وهو واهب هذه النعم، ثمّ يمضي إلى عبادة الأوثان التي تثير السخرية. 
ثمّ يُذكّر هؤلاء المعاندين بعد أن أشار إلى نعمة الخلقة بنعم اُخرى موجودة في الأرض حيث قال : "واسْتَعْمَرَكُمْ فيها".
أصل «الاستعمار» و«الإعمار» في اللغة يعني تفويض عمارة الأرض لأي كان، وطبيعي أنّ ذلك يلزم جعل الوسائل والأسباب في اختيار من يفوّض إليه ذلك تحت تصرفه.
و قد كان قوم ثمود يملکون أراضي خصبة وخضراء ومزارع كثيرة الخيرات والبركات، وكانوا يبذلون في الزراعة ابتكارات وقدرات واسعة، وإلى ذلك كله كانت أعمارهم مديدة وأجسامهم قويّة وكانوا متطورين في بناء المساكن والبيوت، كما يقول القرآن الكريم: "وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ".الحجر۸۲
فلانّ الامر کذلک يقول لهم صالح "واسْتَعْمَرَكُمْ فيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَريبٌ مُجيبٌ". 
والآن لنلاحظ ما الذي كان جواب المخالفين لنبيّ الله «صالح (عليه السلام)» إزاء منطقه الحي الداعي إلى الحق: "قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فينا مَرْجُوّاً قَبْلَ هذا". بمعنی وكنّا نتوجه إليك لحل مشاكلنا ونستشيرك في اُمورنا، لكن رجاءنا فيك ذهب ادراج الرياح، حيث خالفت ما كان يعبد آباؤنا من الأوثان وهو منهج اسلافنا ومفخرة قومنا، فأبديت عدم احترامك للأوثان وللكبار وسخرت من عقولنا " أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا"والحقيقة أننا نشكُّ في دعوتك للواحد الأحد"وإِنَّنا لَفي شَكّ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُريب". 

لكن هذا النّبي الكبير لم ييأس من هدايتهم ولم تؤثر كلماتهم المخادعة في روحه الكبيرة فأجابهم قائلاً: " يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً" أفأسكت عن دعوتي ولا أبلغ رسالة الله ولا أواجه المنحرفين "فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ"ولكن اعلموا أن كلامكم هذا واحتجاجكم بمنهج السلف والآباء لا يزيدني إلاّ إيماناً بضلالتكم وخسرانكم: "فما تزيدونني غير تخسير ".

*******


المحاور: مستمعينا الافاضل يبدو في قوله تعالى "هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فيها" نجد ان الله تعالى يشير الى استعمار الانسان في الارض لكن ان لمفردة الاستعمار استخداماً اخر في زمننا المعاصر اذ تطلق على الدول المستكبرة التي تتطاول على حقوق الدول الضعيفة وهي بعيدة بالطبع عن مقصودة الاية فلنسامع الى ما تفضل به سماحة السيد عبد السلام زين العابدين الاستاذ في الحوزة العلمية من مدينة قم المقدسة وهو يسلط الضوء على هذا المفهوم 
زين العابدين: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً احسنتم يعني الاستعمار الان يدعي طلب العمارة او الاعمار بأن يطلب من الانسان ان يجعل الارض عامرة تصلح لأن ينتفع بها "هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فيها" كما كان يقول صالح عليه السلام لقومه الذين كاوا يعبدون ارباباً من دون الله عزوجل لظنهم ان هذه الارباب هي التي تدبر الامور وان الله عزوجل بعيد، يؤمنون بالله ولكن هذه ارباب في الارض فصالح عليه السلام يقدم لهم دليلاً دامغاً ان الله هو الذي انشأكم من الارض واستعمركم فيها يعني خلق الانسان بمواصفات راقية واعطاه القابلية على العلم والتعلم المستمر ليستثمر الارض ويستعمرها ويسخرها لصالحه كما نقرأ في سورة ابراهيم _عليه السلام_ "وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ{۳۲} وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ{۳۳}" وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا..."اين المشكلة؟ المشكلة "إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ{۳٤}" الانسان ظلوم يعني سوء توزيع وكفار قلة انتاج، لايستثمر هذه الموارد، موارد الارض بصورة صحيحة فأذن حينما يطلق الله عزوجل كلمة استعمركم تختلف عما يراد منها في كلمة الاستعمار الحالية طبعاً الاستعمار حينما جاءت الدول الغربية واستعمرت وغزت الدول الشرقية او العربية والاسلامية هذا الاستعمار طبعاً سموا انفسهم استعمار لأنه دائماً المفسد يحاول ان يأتي بثوب المصلح دائماً وابداً في كل عصر وجيل المفسد لايقول انا مفسد وانما يؤطر افساده بشعارات اصلاحية والقرآن الكريم في سورة البقرة في الاية الحادية عشرة يكلمنا والثانية عشرة كذلك عن هؤلاء "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ" البقرة۱۱ يعني هؤلاء المفسدون يدعون الاصلاح دائماً وابداً "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ{۱۱} أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ{۱۲}" فأذن استعمركم يعني الاستعمار الغربي حينما اطلق على نفسه استعمار من اجل ان يؤطر افساده واستغلاله لموارد وثروات ونهب الثروات النفطية وغير النفطية فأطلق على نفسه استعمار من اجل ان يحسن صورته في العالم الاسلامي والا الاستعمار الموجود في القرآن الكريم "هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا" معناها طلب العمارة وان يطلب من الانسان كما قلنا ان يستثمر الارض بعقله الفذ لأن الانسان يمتاز بالعلم والقابلية الكبيرة على استثمار البحار والانهار والجو كذلك يعني هذا التسخير العظيم للجو، هذه الامواج، هذه النقالات، الطائرات هذا كله الانسان عقله يستثمر ويستعمر الارض ومافيها وما عليها. 

*******


في قوله "هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا" نجد ان الله تعالی يشير الی استعمار الانسان للارض لکن يبدو ان لمفردة الاستعمار استخداما اخر في زماننا المعاصر اذ تطلق علی الدول المستکبرة التي تتطاول علی حقوق الدول الضعيفة وهي بالطبع بعيدة عن مقصود الاية فلنستمع الی ما تفضل به زين العابدين وهو يسلط الضوء علی هذا المفهوم ؟

*******

 

القصة


صالح _عليه السلام_
جاء قوم ثمود بعد قوم عاد، وتكررت قصة العذاب بشكل مختلف مع ثمود. كانت ثمود قبيلة تعبد الأصنام هي الأخرى، فأرسل الله سيدنا "صالحا" إليهم.. وقال صالح لقومه: "يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ " نفس الكلمة التي يقولها كل نبي.. لا تتبدل ولا تتغير، كما أن الحق لا يتبدل ولا يتغير..
فوجئ الكبار من قوم صالح بما يقوله.. إنه يتهم آلهتهم بأنها بلا قيمة، وهو ينهاهم عن عبادتها ويأمرهم بعبادة الله وحده. وأحدثت دعوته هزة كبيرة في المجتمع.. وكان صالح معروفا بالحكمة والنقاء والخير. كان قومه يحترمونه قبل أن يوحي الله إليه، ويرسله بالدعوة إليهم.. وقال قوم صالح له: "قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ".
تأمل وجهة نظر الكافرين من قوم صالح. إنهم يدلفون إليه من باب شخصي بحت. لقد كان لنا رجاء فيك. كنت مرجوا فينا لعلمك وعقلك وصدقك وحسن تدبيرك، ثم خاب رجاؤنا فيك.. أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا؟! يا للكارثة.. كل شيء يا صالح إلا هذا. ما كنا نتوقع منك أن تعيب آلهتنا التي وجدنا آبائنا عاكفين عليها.. وهكذا يعجب القوم مما يدعوهم إليه. ويستنكرون ما هو واجب وحق، ويدهشون أن يدعوهم أخوهم صالح إلى عبادة الله وحده. لماذا؟ ما كان ذلك كله إلا لأن آبائهم كانوا يعبدون هذه الآلهة.
 

*******

 

من هدي الائمة


جاء فی احدی الروايات انه: 
لما مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالحجر ((و المقصود هنا المکان الذی کان يعيش فيه قوم ثمود)) قال _صلى الله عليه وآله وسلم_ لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي. 
و نورد في ذيل الاية "هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فيها " رواية عن الامام الحسن _عليه السلام_ يوصی فيها احد اصحابه وهو جنادة فيقول له:
واعلم أنَّ الدنيا في حلالها حساب، وفي حَرامها عقاب، وفي الشُّبُهات عِتاب. فَأَنزِلِ الدنيا بمنزلة الميتة، خُذْ منها ما يكفيك ، فإن كان حلالاً كنتَ قد زهدْتَ فيه، وإن كان حراماً لم يكن فيه وِزْر، فأخذت منه كما أخذت من الميتة، وإن كان العقاب فالعقاب يسير. واعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ً .


 

*******

 

دروس وعبر


الطريف أنّ القرآن يقول "هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فيها بمعنی فوّض إليكم إعمار الأرض ولم يقل: إنّ الله عمر الأرض وجعلها تحت تصرفكم". 
*اذ تشير عبارة "اسْتَعْمَرَكُمْ فيها " إلى أنّ الوسائل والامکانيات معدّة فيها لكل شيء وعليكم إعمارها بالعمل والسعي المتواصل والسيطرة على مصادر الخيرات فيها. وبدون ذلك لا حظّ لكم في الحياة الكريمة.
* الامر الاخر الذی يستفاد من الاية هو ان الاسلام يجمع بين الدنيا والاخرة اذ يدعو الی اعمار الارض والاستغفار في ان واحد "اسْتَعْمَرَكُمْ فيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ".

*ان الله تعالی قريب من العباد وانه اقرب الينا من حبل الوريد فهو حسب قوله تعالی قريب مجيب الا ان الاعمال والافکار هي التي تحجب الانسان عن رؤية جمال الخالق بعين القلب.

* فی قوله تعالی "قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فينا مَرْجُوّاً قَبْلَ هذا اَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وإِنَّنا لَفي شَكّ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُريب " نجد أن القوم الضّالين يلتجؤون تحت غطاء الاسلاف والآباء الذين تحيط بهم هالة من القدسية لتوجيه أخطائهم وأعمالهم وأفكارهم غير الصحيحة، وهو ذلك المنطق القديم الذي كان يتذرع به المنحرفون وما زالوا يتذرعون به في عصر الذّرة والفضاء أيضا.
*يشير قوله تعالی "فَمَنْ يَنْصُرُني مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ" الی ان العذاب الإلهیّ يرصد الانبياء ان لم يطيعوا اوامر الله تعالی. 
*علی الداعي الی الله ان لا يميل الی مطاليب المنحرفين من الناس لان ذلک يؤدی الی الخسارة کما قال ذلک صالح _عليه السلام_:"فَما تَزيدُونَني غَيْرَ تَخْسير ". 

*******

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم