قصة قابيل وهابيل

السبت 16 مارس 2019 - 17:02 بتوقيت طهران

الحلقة 7

الحمد لله الذي أنزل القرآن الكريم والفرقان الحكيم على النبي الحليم الذي هو على خلق عظيم والصلاه على عترته الميامين.
يتجدد لقاءنا بكم عبر هذه الحلقة الجديدة من برنامج القصص الحق، إذن كون معاً في رحاب سورة المائدة المباركه في الآيات ۲۷-۳۱ والتي تحكي لنا قصة ابني آدم (بالحق).
في هذا البرنامج سنمّر على المحطات التالية:
نتعرف على اهم المفردات والعبارات الواردة في هذه الحكاية القرآنية، ننتقل بعد ذلك الى الحوار القرآني الذي اجراه زميلنا مع فضيلة السيد عبد السَّلام زين العابدين الاستاذ في التفسير والعلوم القرانية من مدينة قم المقدسة. ثم نقدّم لكم قصه ابني آدم كما وردت في التاريخ ونستنير معاً بأنوار هداية الثقل الأصغر وهديهم (عليهم السَّلام) في فقرة من هدي الائمة (عليهم السَّلام). واخيراً ننهي البرنامج بالدروس العملية التي نستفيدها من هذه الحكاية القرآنية.

*******

لقد تناولت هذه الآيات قصّة ولدي آدم (عليه السَّلام) وكيف قتل أحدهما أخاه الآخر، ولعلّ وجه الصلة بين هذه الآيات والآيات التي سبقتها في شأن بني إسرائيل، هو غريزة (الحسد).
التي كانت دائماً أساساً للكثير من مخالفات وانتهاكات بني إسرائيل حيث يحذّرهم الله في هذه الآيات من مغبّة وعاقبة الحسد الوخيمة القاتلة، التي تؤدّي أحياناً إلى أن يعمد أخ إلى قتل أخيه! والآية تقول في هذا المجال لنبيّ الله أن يتلو على قومه قصّة ولدي آدم: «وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ،...».

*******

من هدي الآيات

قوله تعالى: «وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ،...» التلاوة من التلو وهي القراءة سمّيت بها لأنّ القارىء للنبأ يأتي ببعض أجزائه في تلو بعض آخر والنبأ هو الخبر إذا كان ذا جدوىً ونفع.
والقربان ما يتقرّب به إلى الله سبحانه أو إلى غيره، وهو في الأصل مصدر لا يثنى ولا يجمع.
والتقبل هو القبول بزيادة عناية واهتمام بالمقبول والضمير في قوله (عليهم) لأهل الكتاب لما مرّ من كونهم هم المقصودين في سرد الكلام.
«إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ» بمعنى أنّ كلّ واحد منهما قدّم إلى الربّ تعالى شيئاً يتقرّب به.
وقوله: «قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» القائل الأول هو القاتل والثاني هو المقتول.
«لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ» بسط اليد إليه كناية عن الأخذ بمقدّمات القتل وإعمال أسبابه.
قوله: «إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ»، إن كلمة «تبوء» مشتقة من المصدر «بواء» أي «العودة» بمعنى أن ترجع بإثمي وإثمك وأن تقيم بهذه الحالة والمراد أن ينتقل إثم المقتول ظلما إلى قاتله على إثمه الذي كان له فيجتمع عليه الإثمان.
قوله تعالى: «فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ» بمعنى أسمحت له قرينته وانقادت له وسوّلت.
قوله تعالى: «فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ» البحث طلب الشيء في التراب ثم يقال: بحثت عن الأمر بحثا.
والمواراة: الستر، ومنه التواري للتستر، والوراء لما خلف الشيء.
والسوأة ما يكرهه الإنسان.
والويل بمعنى الهلاك وعبارة «يَا وَيْلَتَى» كلمة تقال عند الهلكة.
والعجز في كلمة «أَعَجَزْت» هو ضدّ الإستطاعة.
قوله: «فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ» إشارة إلى ندامته على عدم مواراته سوأة أخيه، وربّما المراد به ندمه على أصل القتل.

*******

اسئلة الخبير

ننتقل الى الزميل مصطفى رجاء وحواره الذي اجراه مع سماحة السيد عبد السلام زين العابدين الاستاذ في العلوم القرآنية.
المحاور: اهلاً ومرحباً بكم في برنامج القصص الحق ونحن نستضيف السيد عبد السلام زين العابدين، فضيلة السيد ونحن في قصة قابيل وهابيل الى ماذا يشير استخدام كلمة بالحق في قوله تعالى: «وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ»؟
السيد عبد السلام زين العابدين:بسم الله الرحمن الرحيم طبعاً بالحق يعني متلبساً بالحق يعني حال، ربما هذا فيه رد على الاسرائيليات التي غدت التفسير بحيث هناك الكثير من الاساطير والخرافات دخلت على القصص القرآني كما تعلمون يعني كعب الاحبار، وهب بن منبه ادخلوا الكثير من الاسرائيليات والخرافات والاساطير على قصص الانبياء، على قصة آدم وحواء وعلى قصة سليمان (عليه السلام) وداوود وهناك يعني من الاسرائيليات ما شاء الله في عالم التفسير، طبعاً هنا يبدو ان الاية تشير الى هذا المعنى يعني هذه القصص «وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ» بِالْحَقِّ يعني متلبساً بالحق يعني هذا ليس فيد خرافة، ليس فيه اساطير، ليس فيه خيال وانما هي قصص واقعية وقعت في التاريخ بكل تفاصيلها وبكل مصداقية وبكل صدق وربما هنا يشير الى هذا المعنى يعني كلمة بالحق اشارة الى ما لابس قصة ابْنَيْ آدَمَ من خرافات واساطير واسرائيليات لأن تعلمون ان القرآن الكريم مصدق والمهيمن على الكتب السماوية السابقة التي تعرضت للتحريف اللفظي والمعنوي.
المحاور: نعم طيب فضيلة السيد كيف يمكن التوفيق بين قوله تعالى: «إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ» وقوله تعالى ايضاً: «وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى»؟
السيد عبد السلام زين العابدين:احسنتم سؤال جميل يعني قد يتبادر الى ذهن القارئ عندما يقرأ هذه يعني قد يرى تعارضاً ظاهرياً بين «وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى» وبين «إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ» يعني نحن هنا يعني في سنن التاريخ حينما نتحدث في المجتمع عن العقل، العمل الاجتماعي كما يعبر العلامة الطباطبائي وليس العقل النظري حتى نقول مثلاً يستحيل لأنه تعرفون ان للاعمال في المجتمع يعني للحسنات او السيئات، الاعمال الصالحة لها آثار تكوينية اجتماعية وكذلك للاعمال السيئة الطالحة لها آثار تكوينية يعني نحن نقرأ في دعاء كميل: "اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم" هناك ذنوب تقطع الرجاء، هناك ذنوب تحبس الدعاء، انظر يعني الحديث هنا حديث عن تأثير الاعمال السيئة بعضها على بعض وهذا قضية اجتماعية سننية وليست قضية عن العقل النظري حتى نقول يستحيل ان يكون هذا بل هي بحسب الاحكام الكلية العقلائية والعمل الاجتماعي نرى تأثير في الاحكام ولاسيما في روايات اهل البيت عندنا بهذا الخصوص يعني في هذه الاية رواية عن الامام الصادق رائعة يقول (عليه السلام): "من قتل مؤمناً متعمداً اثبت الله على قاتله جميع الذنوب وبرء المقتول منها" وذلك قول الله عزوجل: «إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ»، تعرفون هناك ذنوب تهتك العصم، هناك ذنوب تنقل حسنات الانسان المذنب الى الآخر، الى المظلوم ولهذا المقتول تغفر ذنوبه بحيث يحشر كصفحة بيضاء بينما تكون آثام المقتول على القاتل، هذه تأثيرات اجتماعية سننية كما نقرأ في القرآن الكريم مثلاً «وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً» او نقرأ في الروايات (لا تتركوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم) اذن ليس هناك تعارضاً بين «وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى» لأن هذه اوزار كذلك يعني المجرم عندما يقتل يعني هذا فعلاً عظيماً له تداعيات تكوينية، له آثار، من آثار هذه الجريمة، جريمة القتل خصوصاً انها تنقل آثام المقتول، ما ارتكب من اثم في حياته الى القاتل وهذا طبعاً مصداق من مصاديق «وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى» يعني لاتحمل نفس آثمة نفس اخرى آثمة يعني هذا القاتل ارتكب جرماً كبيراً عظيماً فكأنما قتل الناس جميعاً، طبعاً من آثار ذنوب القتل والغيبة كذلك انها تنقل حسنات الاخر الى الاخر يعني حسنات الذي يمارس الغيبة كذلك القتل طبعاً، ينقل آثام المقتول الى القاتل، هذه تأثيرات اجتماعية وعقلائية وليست امور مستحيلة وانما هذه طبيعة الذنوب، الاعمال الصالحة كذلك، الاعمال الصالحة لها آثار تكوينية سننية اجتماعية.
المحاور: نعم فضيلة السيد عبد السلام زين العابدين استاذ العلوم القرآنية شكراً لكم.

*******

بهذا الحديث المبارك ننتقل الى الفقرة التالية وهي حكاية قصة ابني آدم (عليهم السَّلام):

قصة قابيل وهابيل

اوحی الله الی آدم ان يدفع الوصية واسم الله الاعظم الی ابنه هابيل وقد كان اصغر من اخيه قابيل بلغ ذلك الی قابيل اشتاط غضبا واثار في نفسه التكبر والحسد وقال: انا، انا، انا اولی بالكرامة والوصية من هابيل.
فاراد الله ان يختبرهما ليظهر لهما صواب اختياره لهابيل بان يكون خليفة لابيه آدم، هنا نزل الوحي الالهي يامر آدم (عليه السلام): ان الله يامر بأن يقرب كل من ابنيك قرباناً الى الله.
فأخبر آدم (عليه السلام) ابنيه بأمر الله تعالى فذهب كل منهما الى جهة ليأتي بقربان الى الله. 
بحث هابيل فيما كان يمتلكه ولم يجد شيئاً اغلى من كبش سمين، بينما ذهب قابيل الى مزرعته وجاء بضغث من سنبل يابس.
ذهب الاخوان الى محل تقديم القربان وكان قابيل حاملا ضغثاً من سنبل لا قيمة له وهابيل قد جاء بكبش سمين.
فتقبّل الله قربان هابيل. فغضب قابيل، فقال لهابيل: والله لَأَقْتُلَنَّكَ.
فقال هابيل: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.
لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ، فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ. 
فلم يدر كيف يقتله حتى جاء إبليس فعلمه فقال له: ضع رأسه بين حجرين ثم اشدخه.
فلما قتله لم يدر ما يصنع به، فجاء غرابان فأقبلا يتضاربان حتى اقتتلا فقتل أحدهما صاحبه، ثم حفر الذي بقي في الأرض بمخالبه، ودفن فيه صاحبه، وقابيل يرى هذا المشهد وقال: يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي. وهنا أصبح قابيل من النادمين، فحفر له حفيرة ودفنه.
فرجع قابيل إلى أبيه فلم ير معه هابيل فقال له آدم: أين تركت ابني؟ 
قال له قابيل: أأرسلتني عليه راعياً؟ 
فقال آدم: انطلق معي إلى مكان القربان، وأوجس نفس آدم بالذي فعل قابيل، فلما بلغ مكان القربان استبان له قتله، لعنه وجاء النداء من السماء: لعنت كما قتلت أخاك.
فانصرف آدم يبكي على هابيل أربعين يوماً وليلة فلما جزع عليه شكى ذلك إلى الله فأوحى الله إليه أني واهب لك ذكراً يكون خلفاً عن هابيل فولدت حواء غلاماً زكياً مباركاً فلما كان في اليوم السابع أوحى الله إليه: يا آدم إن هذا الغلام هبة مني لك فسمه هبة الله فسماه آدم هبة الله. 
فأوحى الله إلى آدم: ادفع إليه الوصية واسم الله الاعظم. 

*******

من هدي أهل البيت (عليهم السَّلام)

قال أبو جعفر الصادق (عليه السَّلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا أول وافد على العزيز الجبار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثمّ أمّتي، ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وأهل بيتي.
عن سليمان بن خالد، قال: قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السَّلام): جعلت فداك إنّ الناس يزعمون أنّ آدم زوّج ابنته من ابنه. 
فقال أبو عبد الله (عليه السَّلام): قد قال الناس ذلك، ولكن يا سليمان أما علمت أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لو علمت أنّ آدم زوج ابنته من ابنه لزوّجت زينب من القاسم، وما كنت لأرغب عن دين آدم؟
فقلت: جعلت فداك إنّهم يزعمون أنّ قابيل إنّما قتل هابيل لأنّهما تغايرا على أختهما. 
فقال له: يا سليمان تقول هذا؟! أما تستحيي وأن تروي هذا على نبي الله آدم؟ 
فقلت: جعلت فداك ففيم قتل قابيل هابيل؟ 
فقال: في الوصية.
ثم قال لي: يا سليمان إنّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم ان يدفع الوصية واسم الله الاعظم إلى هابيل، وكان قابيل اكبر منه، فبلغ ذلك قابيل فغضب، فقال: أنا أولى بالكرامة والوصّية، فأمرهما أن يقربّا قرباناً بوحي من الله إليه ففعلا فقبل الله قربان هابيل فحسده قابيل فقتله.

*******

نستخلص الدروس والعبر من هذه الحكايته كالتالي:

دروس وعبر

اولاً: وكما يقول الله: لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ. 
إذ كان قربان هابيل هو أحسن ماله وأحبّه إليه، وكان قربان قابيل هو أردأ ماله.
ثانياً: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ. 
لقد قبل الله قربان هابيل لعظيم تقواه «إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ».
ثالثاً: أدب المؤمن عند الفتنة، عدم الحرص على المواجهة الدموية، «لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ».
رابعاً: يستنتج من هذه الآيات- بصورة جلّية- أنّ بداية النزاعات والجرائم في العالم الإنساني هي (الحسد).
ويدلّنا هذا الموضوع على خطورة هذه الرذيلة الأخلاقية وأثرها العجيب في الأحداث الإجتماعية.

*******

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم