البث المباشر

الخطبة ۲۲٦: وفيها قوله عليه السلام في التنفير من الدنيا الخطبة /۲۲۷: ومن دعاء له عليه السلام يلجأ فيه إلى الله لِيهديه إلى الرشاد

الثلاثاء 6 نوفمبر 2018 - 15:26 بتوقيت طهران

الخطبة ۲۲٦: وفيها قوله عليه السلام في التنفير من الدنيا دَارٌ بِالْبَلاَءِ مَحْفُوفَةٌ، وَبِالْغَدْرِ مَعْرُوفَةٌ، لاَ تَدُومُ أَحْوَالُهَا، وَلاَ يَسْلَمُ نُزَّالُهَا، أَحْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَتَارَاتٌ مُتَصَرِّفَةٌ، الْعَيْشُ فِيهَا مَذْمُومٌ، وَالاَْمَانُ مِنْهَا مَعْدُومٌ، وَإِنَّمَا أَهْلُهَا فِيهَا أَغْرَاضٌ مُسْتهْدَفَةٌ، تَرْمِيهِمْ بِسِهَامِهَا، وَتُفْنِيهِمْ بِحِمَامِهَا، وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّكُم، وَمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ هذِهِ الدُّنْيَا، عَلَى سَبِيلِ مَنْ قَدْ مَضَى قَبْلَكُمْ،

مِمَّنْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَاراً، وَأَعْمَرَ دِيَاراً، وَأَبْعَدَ آثَاراً، أَصْبَحَتْ أَصْوَاتُهُمْ هَامِدَةً، وَرِيَاحُهُمْ رَاكِدَةً، وَأَجْسَادُهُمْ بِالِيَةً، وَدِيَارُهُمْ خَالِيَةً، وَآثَارُهُمْ عَافِيَةً، فَاسْتَبْدَلُوا بِالْقُصُورِ الْمُشَيَّدَةِ، وَالـنَّمارِقِ الْمُمَهَّدَةِ، الصُّخُورَ وَالاَْحْجَارَ الْمُسَنَّدَةَ، وَالْقُبُورَ اللاَّطِئَةَ الْمُلْحَدَةَ، الَّتي قَدْ بُنِيَ عَلَى الْخَرَابِ فِنَاؤُهَا، وَشُيِّدَ بِالتُّرَابِ بِنَاؤُهَا، فَمَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ، وَسَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ، بَيْنَ أَهْلِ مَحَلَّةٍ مُوحِشِينَ، وَأهْلِ فَرَاغٍ مُتَشَاغِلِينَ، لاَيَسْتَأْنِسُونَ بِالاَْوْطَانِ، وَلاَ يَتَوَاصَلُونَ تَوَاصُلَ الْجِيْرَانِ، عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ، وَدُنُوِّ الدَّارِ، وَكَيْفَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ، وَقَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلِهِ الْبِلَى، وَأَكَلَتْهُمُ الْجَنَادِلُ وَالثَّرَى، وَكَأَنْ قَدْ صِرْتُمْ إِلَى مَا صَاروا إِلَيْهِ، وَارْتَهَنَكُمْ ذلِكَ الْمَضْجَعُ، وَضَمَّكُمْ ذلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ، فَكَيْفَ بِكُمْ لَوْ تَنَاهَتْ بِكُمُ الاُْمُورُ، وبُعْثِرَتِ الْقُبُورُ: هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ، وَرُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ، وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ.
 

الخطبة ۲۲۷: ومن دعاء له عليه السلام يلجأ فيه إلى الله لِيهديه إلى الرشاد
اللَّهُمَّ إِنَّكَ آنَسُ الاْنِسِينَ لاَِوْلِيَائِكَ، وَأَحْضَرُهُمْ بِالْكِفايَةِ لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، تُشَاهِدُهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ، وَتَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فِي ضَمائِرِهِمْ، وَتَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ، فَأَسْرَارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ، وَقُلُوبُهُمْ إِلَيْكَ مَلْهُوفَةٌ، إِنْ أَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَةُ آنَسَهُمْ ذِكْرُكَ، وَإِنْ صُبَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَصَائِبُ لَجأُوا إِلَى الاِْسْتِجَارَةِ بِكَ، عِلْماً بَأَنَّ أَزِمَّةَ الاُْمُورِ بِيدِكَ، وَمَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِكَ، اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ عَنْ مسْأَلَتِي، أَوْ عَمِيتُ عَنْ طِلْبَتِي، فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي، وَخُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي، فَلَيْسَ ذَاكَ بِنُكْر مِنْ هِدَايَاتِكَ، وَلاَ بِبِدْع مِنْ كِفَايَاتِكَ، اللَّهُمَّ احْمِلْنِي عَلَى عَفْوِكَ، وَلاَ تَحْمِلْنِي عَلَى عدْلِكَ.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم