البث المباشر

القرآن منبع البصيرة الثاقبة

الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 15:49 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- من بركات القرآن: نقدم إليكم الحلقة العاشرة بعنوان "القرآن منبع البصيرة الثاقبة".

السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات ورحمة الله
على بركة الله نلتقيكم في عاشرة حلقات هذا البرنامج نستهلها بذكرموضوعها وهو أن الله أنزل فرقانه العظيم للناس لكي يكون وسيلة لحصولهم على البصيرة التي يرون بها حقائق الأشياء كما هي فيسيروا ببصيرة على الصراط المستقيم ….
ندعوكم أولاً للإستماع … بتدبرفي النصوص الشريفة المبينة لهذا الموضوع ثم تابعونا في تلخيص دلالاتها

نبدأ بالآيات الكريمة، فمنها قول الله الحق المبين: " إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" يوسف ۲
وقوله عزوجل: " وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" الاعراف٥۲
وقال تبارك وتعالي: " كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ ..." ص۲۹
وقال جل جلاله: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ " النساء ۱۷٤
وقال جلّ وعلا:- " هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ " الجاثية ۲۰
وقال عز من قائل: " وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى ... " الرعد۳۱
وقال سبحانه: " لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ " الحاقه ۱۲


وقد بنيت أحاديث السنة المطهرة ما أشارإليه القرآن الكريم بشأن دوره في تزويد الإنسان بالبصيرة الثاقبة والوعي النافذ لحقائق الوجود والحياة.
فمن هذه الاحاديث قول سيد الرسل- صلى الله عليه وآله- في وصف القرآن : ".. وله ظاهروباطنٌ، فظاهره حكمٌ وباطنه علمٌ، ظاهره أنيق وباطنُه عميق، له تخومٌ وعلى تخومِهِ نجوم، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه… إلتمسوا غرائبه "
وقال- صلى الله عليه وآله-: " لا يعذب الله قلباً وعى القرآن "
وعن أميرالمؤمنين- عليه السلام- قال: " كتابُ الله تبصرون به، وتنطقون به، وتسمعون به، وينطقُ بعضه ببعض ويشهد بعضه على بعض… لا يختلفُ في اللهِ ولا يخالفُ بصاحبه عن الله " .
وقال- سلام الله عليه- في وصف القرآن: " جعله الله… برهاناً لمن تكلم به وشاهداً لمن خاصم به وآيةً لمن توسم وعلماً لمن وعي "
وقال أيضاً: " إقرأوا القرآن وإستظهروه فإن الله تعالى لا يعذب قلباً وعى القرآن "
وقال- عليه السلام- في وصف أولياء الله: " بهم عُلِمَ الكتاب، وبه عَلِموا، وبهم قام الكتاب وبه قاموا "
وقالت مولاتنا الصديقة الطاهرة فاطمة سلام الله عليها: " كتابُ الله الناطق… به تنال حجج الله المنورة وعزائمه المفسرة… وبيناته الجالية وبراهينه الكافية… "
وعن مولانا الإمام الحسين- عليه السلام- قال: " كتاب الله على أربعة أشياء: على العبارة والإشارة واللطائف والحقائق، فالعبارة للعوام، والإشارة للخواص اللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء "
وقال مولانا الإمام زين العابدين- عليه السلام: " آياتُ الله خزائن، فكلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظرما فيها "
وأخيراً قال مولانا الإمام الصادق- سلام الله عليه: " إن العزيز الجبارأنزل عليكم كتابُه وهوالصادق البار، فيه خبركم وخبرُ من قبلكم وخبرمن بعدكم، وخبرُالسماء والأرض ولوأتاكم من يخبركم عن ذلك لتعجبتم "
وقال أيضاً: " فيه خيرُالسماء وخيرالأرض وخيرما هو كائن…"

مستمعينا الأفاضل، أما الآن فنعمد إلى تلخيص الدلالات المستفادة من النصوص الشريفة المتقدمة فيما يرتبط بموضوع هذه الحلقة بما يلي:
أولاً: إن الله تبارك وتعالى أنزل كتابه المجيد وجعل فيه خزائن ما يحتاج الإنسان لمعرفته من حقائقه الوجود والحياة حتى المستقبلية منها: فالقرآن الكريم هومأدبة إلهية لتغذية عقول الناس وقلوبهم بالحكمة التي تشتمل على الخيرالكثيرللإنسان في دنياه وآخرته.
ثانياً: إن الحصول على هذه الحكمة القرآنية يجعل الإنسان صاحب بصيرة إلهية ثاقبة يرى بها الأشياء على واقعها بعيد عن غبارالتضليل فيتعامل معها بالصورة الصحيحة التي يحصل معها على خيراتها ويتجنب شرورها.
ثالثاً: إن حصول المؤمن على هذه الحكمة القرآنية المباركة يستلزم منه أن لا يحدد نفسه بظواهرالعبارات القرآنية بل عليه أيضاً أن يسعى لفهم إشاراتها ولطائفها وحقائقها.
وللحصول على ذلك عليه أن يطهرنفسه من الذنوب بدوام التوبة لأن حقائق القران المكنونة لا يمسها إلا المطهرون كما تصرح بذلك آيات سورة الواقعة.
هذا أولاً وعليه ثانياً أن يستعين للغورفي أعماق القرآن وخزائنه بأرشادات أهل آية التطهيرعليهم السلام فهم العارفون بجميع أسرارومراتب المعارف القرآنية .
نسأل الله لنا ولكم توفيق التمسك بعروة الثقلين الوثقى كتاب الله وعترة رسول الله صلى الله عليه وآله.
اللهم آمين وبهذا تنتهي عاشرة حلقات برنامج من بركات القرآن إستمعتم لها من إذاعة طهران

 تقبل الله أعمالكم والسلام عليكم.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة