البث المباشر

أيوب: إخفاق أميركي أمام صمود إيران

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 12:43 بتوقيت طهران
أيوب: إخفاق أميركي أمام صمود إيران

أكد الكاتب والمحلل السياسي من موسكو، الدكتور سمير أيوب، أن الولايات المتحدة لم تتمكن من تحقيق أهدافها من العدوان على إيران، معتبراً أن التطورات الميدانية والسياسية تكشف محدودية قدرتها على فرض إرادتها في المنطقة.

وقال أيوب، خلال مشاركته في برنامج «حدث وحوار» عبر إذاعة طهران العربية، إن الوجود العسكري الأميركي في غرب آسيا يرتبط، بمصالح واشنطن والكيان الإسرائيلي، وليس بضمان أمن دول المنطقة، داعياً دولها إلى إعادة النظر في اعتمادها على الولايات المتحدة والتوجه نحو بناء منظومة أمنية إقليمية مستقلة.

وأضاف أن التجربة الإيرانية في مواجهة الضغوط الأميركية تطرح، تساؤلات بشأن جدوى الرهان على الحماية الخارجية، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون بين دول المنطقة وإقامة ترتيبات أمنية تقوم على احترام السيادة والمصالح المشتركة، بعيداً عن التدخلات الأجنبية.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، وصف أيوب تصريحات ترامب بشأن السيطرة على الممر المائي بأنها لا تتطابق مع الواقع، مستنداً إلى استمرار المخاطر البحرية وارتفاع تكاليف التأمين وتراجع حركة عدد من شركات الشحن، واعتبر أن إيران لا تزال تحتفظ بأوراق ضغط مؤثرة في هذا الممر الاستراتيجي، في ظل استمرار التوترات العسكرية والأمنية.

وأشار إلى أن تداعيات المواجهة انعكست على أسواق الطاقة والعلاقات الأميركية الأوروبية، لافتاً إلى أن إحجام دول أوروبية عن الانخراط العسكري المباشر ضد إيران يعكس، حسابات تتصل بمصالحها الاقتصادية والأمنية ومخاطر توسيع نطاق الحرب.

ورأى المحلل السياسي الروسي أن واشنطن تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب كلفة عملياتها العسكرية وعدم تحقيق النتائج التي سعت إليها، معتبراً أن استمرار الأزمة قد يدفع عدداً من الدول إلى مراجعة علاقاتها بالولايات المتحدة والبحث عن تحالفات وترتيبات دولية بديلة.

وانتقد أيوب ازدواجية المعايير الأميركية في التعامل مع القانون الدولي، مشيراً إلى تداعيات العمليات العسكرية على المدنيين والبيئة، وداعياً إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. كما اتهم واشنطن باستخدام العقوبات والضغوط الاقتصادية أداةً لممارسة النفوذ السياسي على الدول.

وفي قراءته لمستقبل المنطقة، حذّر أيوب من أن استمرار الحصار والضغوط على إيران قد يؤدي إلى تجدد المواجهات، مؤكداً أن طهران، وفق موقفها المعلن، تتمسك بحقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها. وختم بالتشديد على أن تجاوز الأزمة يتطلب إنهاء الحرب ومعالجة تداعياتها، بما يضمن حقوق إيران ويهيئ الظروف لإرساء الاستقرار الإقليمي.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة