البث المباشر

السيد والعراق.. من المقاومة إلى القيادة الأممية

السبت 10 أكتوبر 2026 - 22:19 بتوقيت طهران
السيد والعراق.. من المقاومة إلى القيادة الأممية

من النجف بدأ الخيط، ومن بغداد اتسعت الدائرة، وبين المدينتين مسيرة طويلة انتقل فيها السيد حسن نصرالله من طالب علم في الحوزة إلى قائد مقاومة تجاوز حضوره حدود لبنان، وأصبح اسمه حاضراً في ساحات المنطقة ووجدان قطاعات واسعة من جمهور المقاومة.

قبل أن يصبح السيّد حسن نصرالله القائد الذي تعرفه الشاشات، وقبل أن يرتبط اسمه بالجنوب وبيروت وفلسطين، كانت هناك مدينة احتضنت جزءاً من بداياته، وتركت بصمتها في مسيرته.

 

النجف

مدينة يلتقي فيها الدين بالسياسة، والعلم بالتاريخ، وتتشابك فيها الأسئلة الفكرية مع تحولات المنطقة وصراعاتها. إليها وصل الشاب اللبناني في مقتبل عمره لطلب العلوم الدينية، ومنها بدأت مرحلة ستبقى حاضرة في فهم مساره اللاحق.

لذلك، حين نتحدث عن السيد والعراق، لا نتحدث عن علاقة سياسية تشكّلت بعد سنوات فحسب، بل عن صلة بدأت في مرحلة تكوينه، ثم عادت لتأخذ أبعاداً جديدة مع التحولات التي شهدها العراق والمنطقة.

من النجف بدأ الخيط، ومن بغداد اتسعت الدائرة، وبين المدينتين مسيرة طويلة انتقل فيها السيد حسن نصرالله من طالب علم في الحوزة إلى قائد مقاومة تجاوز حضوره حدود لبنان، وأصبح اسمه حاضراً في ساحات المنطقة ووجدان قطاعات واسعة من جمهور المقاومة.

 

النجف... المدينة التي دخل منها إلى العراق

كان السيد حسن نصرالله في ريعان شبابه عندما توجّه إلى النجف عام 1976 لطلب العلوم الدينية. هناك، التقى بالسيد عباس الموسوي، الذي اصبح لاحقاً أحد أبرز مؤسسي حزب الله وأمينه العام قبل السيد حسن نصرالله، وتعرّف إلى بيئة علمية وفكرية كان لها أثر في مساره.

لم تكن النجف بالنسبة إلى الشاب القادم من لبنان مجرد محطة دراسية. كانت حوزتها العلمية فضاء تتداخل فيه العلوم الدينية مع أسئلة المجتمع والسياسة، وتُناقش فيه قضايا الحكم والعدالة ومسؤولية العلماء تجاه ما يجري في محيطهم.

وفي تلك البيئة، تعرّف إلى المدرسة الفكرية للسيد محمد باقر الصدر، أحد أبرز المفكرين الإسلاميين في العراق، الذي سعى إلى تقديم رؤية إسلامية تتفاعل مع أسئلة العصر، ولا تحصر الدين في حدود الدرس التقليدي.

لكن النجف التي دخلها الشاب اللبناني لم تكن بعيدة عن الصراع. كان العراق تحت حكم نظام صدام حسين، وكانت الحركة الإسلامية تواجه ضغوطاً متصاعدة، فيما تعرّض علماء دين وشخصيات دينية وسياسية للملاحقة والاعتقال.

لم يعش السيد حسن نصرالله تلك المرحلة بوصفه مراقباً بعيداً عن الأحداث، بل طالباً في مدينة كانت السياسة تحيط بمدارسها الدينية من كل جانب، وتفرض على من يعيش فيها أن يرى العلاقة بين الفكر والواقع في صورة أكثر تعقيداً.

وفي عام 1978، عاد إلى لبنان بعدما اضطر إلى مغادرة العراق في ظل حملة النظام البعثي على الطلبة الأجانب والبيئة الدينية المعارضة.

غادر النجف، لكن تلك المرحلة بقيت جزءاً من سيرته، فالمكان الذي قصده لطلب العلم كان أيضاً إحدى المحطات التي تعرّف فيها إلى شخصيات ومدارس فكرية ستبقى حاضرة في فهم مساره اللاحق.

 

السيد محمد باقر الصدر... أثر يتجاوز المكان

لم يكن اسم السيد محمد باقر الصدر اسماً عادياً في النجف. كان عالماً ومفكراً وصاحب مشروع فكري امتد إلى الفقه والفلسفة والاقتصاد والفكر السياسي، وسعى إلى بناء رؤية إسلامية تجيب عن أسئلة الإنسان والمجتمع والدولة.

تجاوز تأثير الصدر حدود الحوزة العلمية، ووصل إلى جيل من الشباب الذين وجدوا في أفكاره مساحة لربط المعرفة الدينية بقضايا المجتمع والتحولات السياسية. وكانت النجف في تلك المرحلة إحدى البيئات التي شهدت هذا التفاعل بين الفكر والعمل العام.

وفي مسيرة السيد حسن نصرالله، تكتسب هذه المحطة أهميتها من السياق الذي عاشه في العراق، ومن البيئة الفكرية التي تعرّف إليها، ومن الشخصيات التي التقاها خلال سنوات دراسته.

لم تكن تجربة النجف مجرد مرحلة انتهت بانتهاء الإقامة فيها، بل جزءاً من تكوين ديني وفكري حمله معه إلى لبنان، حيث تواصلت رحلته في ظروف مختلفة، ومع أسئلة جديدة تتعلق بالمقاومة ودور رجل الدين في مواجهة التحولات التي تعصف بالمنطقة.

لكن تلك المرحلة كانت تحمل أيضاً وجهاً آخر أكثر قسوة. فقد تصاعد الصراع بين نظام صدام حسين والحركة الإسلامية، واشتدت الضغوط على السيد محمد باقر الصدر ومحيطه، إلى أن أعدم النظام السيد الصدر وشقيقته العالمة بنت الهدى عام 1980.

كان السيد حسن نصرالله قد غادر العراق قبل ذلك بعامين، لكن ما شهدته النجف في تلك المرحلة ظل جزءاً من تاريخها السياسي والفكري، ومن ذاكرة الحركة الإسلامية التي واجهت القمع والملاحقة.

وهكذا، لم تبقَ النجف في سيرة السيد مجرد مدينة درس فيها، بل محطة مبكرة في رحلة طويلة، انتقل بعدها إلى لبنان ليعيش مرحلة مختلفة من الصراع، قبل أن يصبح قائداً لمقاومة ستتجاوز آثارها حدود بلده.

 

حين عاد العراق إلى حياته... كان العالم قد تغيّر

مرّت السنوات، وتغيّر لبنان، ودخلت المقاومة مرحلة جديدة، وأصبح السيد حسن نصرالله أميناً عاماً لحزب الله عام 1992.

ثم جاء عام 2003، فسقط نظام صدام حسين، ودخلت القوات الأميركية العراق، لتبدأ مرحلة جديدة من التحولات التي تركت آثارها العميقة في البلاد والمنطقة.

عاد العراق إلى المشهد من زاوية مختلفة تماماً. لم يعد المكان الذي عاش فيه السيد حسن شاباً وطلب فيه العلم فحسب، بل أصبح ساحة تتقاطع فيها الحسابات الإقليمية والدولية، وتتصل تطوراتها بمستقبل المنطقة وموازين القوى فيها.

في بغداد والنجف والبصرة والفلوجة، كانت تتشكل ملامح مرحلة جديدة، تطرح أسئلة كبرى حول السيادة واستقلال القرار، وحول وجود القوات الأجنبية على أرض عربية، وحدود الدور الأميركي في رسم مستقبل المنطقة.

لم تكن تلك الأسئلة محصورة بالعراق. فقد امتد أثر الغزو إلى البيئة السياسية والأمنية المحيطة به، وفتح الباب أمام تحولات أعادت ترتيب العلاقات بين القوى الإقليمية، وفرضت على حركات المقاومة أن تتعامل مع واقع مختلف عن المراحل السابقة.

بالنسبة إلى السيد حسن نصرالله، الذي قاد المقاومة في لبنان في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، لم يكن ما يجري في العراق حدثاً بعيداً عن المشهد الإقليمي. فالتطورات العراقية أصبحت جزءاً من نقاش أوسع حول مستقبل المنطقة، ومن يملك القرار فيها، وحق شعوبها في تقرير مصيرها.

 

العراق بعد الاحتلال... وبداية علاقة جديدة

بعد الغزو الأميركي للعراق، لم تبقَ المواجهة محصورة في الأرض العراقية، بل امتدت إلى سؤال أكبر:

"كيف تواجه شعوب المنطقة احتلالاً يسعى إلى فرض إرادته والتأثير في مستقبلها؟".

في تلك المرحلة، تعزّزت الصلات بين حزب الله وقوى عراقية تقاطعت معه في رفض الوجود الأميركي، وفي النظر إلى مسألة الاحتلال والسيادة باعتبارها جزءاً من الصراع على مستقبل المنطقة.

لم تكن المسألة، في وجدان بيئة المقاومة، مجرد علاقات بين قوى سياسية أو لقاءات بين حركات متقاربة، بل تقاطعاً في تجربة المواجهة وفي الإيمان بحق الشعوب في الدفاع عن سيادتها ورفض فرض الإرادة الخارجية عليها.

ومن لبنان، حيث راكمت المقاومة تجربتها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، كان العراق يفتح فصلاً جديداً من الصراع مع القوات الأجنبية. اختلفت الجغرافيا، وتبدّلت طبيعة المعركة، لكن سؤال السيادة واستقلال القرار ظل حاضراً في النقاشات التي رافقت تلك المرحلة.

وهنا، لم يعد العراق بعيداً عن المشهد الذي يتابعه السيد حسن نصرالله. فقد أصبح جزءاً من تحولات إقليمية تتجاوز حدود بلد واحد، فيما أخذت الروابط بين الساحات المختلفة تتضح مع مرور السنوات.

 

من "داعش" إلى فلسطين... حين تشابكت ساحات المنطقة

في عام 2014، دخل العراق مرحلة مفصلية مع التوسع السريع لـ "تنظيم داعش الإرهابي"، الذي سيطر على الموصل ومدّ نفوذه إلى مناطق واسعة، واضعاً البلاد أمام مواجهة عسكرية وأمنية كبرى.

في تلك اللحظة، لم تكن المعركة مجرد مواجهة داخل الحدود العراقية، بل جزءاً من تحوّل أوسع أصاب المنطقة، حيث تداخلت الحروب وتقاطعت ساحات الصراع، وبرزت قوى متعددة في مواجهة التنظيم.

تشكّلت قوات الحشد الشعبي، وانخرطت فصائل عراقية في القتال ضد "داعش"، فيما كان حزب الله يخوض معارك في سوريا. وأخذت المسارات العراقية والسورية واللبنانية تتقاطع بصورة متزايدة، في مرحلة باتت فيها تطورات كل ساحة تنعكس على الساحات الأخرى.

كان العراق يواجه "داعش"، وكانت سوريا تعيش حرباً مفتوحة، وكان لبنان يتابع ارتدادات الصراع على حدوده وأمنه. وفي ظل هذا المشهد، ازدادت أهمية قراءة الأحداث ضمن سياق إقليمي أوسع، تتداخل فيه الحسابات الميدانية والسياسية.

ولم تكن فلسطين المحتلة بعيدة عن هذه الصورة. فقد احتلت القضية الفلسطينية مكانة مركزية في خطاب السيد حسن نصرالله، وظلت حاضرة في قراءته للصراع في المنطقة، لا بوصفها قضية منفصلة عن بقية الساحات، بل باعتبارها إحدى القضايا الأساسية التي تحدد اتجاهات المواجهة وموازين القوة.

ومع مرور السنوات، من الغزو الأميركي للعراق إلى الحرب السورية وصعود داعش، وصولاً إلى حرب غزة، اتسعت صورة الترابط بين الساحات. فمن لبنان إلى العراق وسوريا واليمن، وصولاً إلى فلسطين المحتلة، تداخلت المواقف والتحركات في مشهد إقليمي أخذت تتضح فيه الروابط بين قضايا الاحتلال والسيادة ومستقبل المنطقة.

وجاءت حرب على غزة لتعيد فلسطين إلى واجهة الأحداث، وتكشف حجم التفاعل بين الساحات المختلفة، بعدما اتخذت قوى في المنطقة مواقف وتحركات دعماً للفلسطينيين ومواجهة للحرب على القطاع.

بالنسبة إلى السيد حسن نصرالله، لم تكن هذه الساحات جُزراً منفصلة. كانت أجزاء من مشهد إقليمي تتقاطع فيه القضايا، وتؤثر فيه التحولات في بلد على حسابات بلد آخر. ومن هنا، أصبح العراق جزءاً من قراءة أوسع للمواجهة، مثلما أصبحت فلسطين محوراً أساسياً لفهم مواقف المقاومة وتحركاتها.

 

السيد والعراق... من المقاومة إلى القيادة الأممية

لم يكن السيد حسن نصرالله قائداً عراقياً، فالعراق يمتلك قواه ومرجعياته وشخصياته السياسية والدينية وتاريخه الخاص. لكن العلاقة التي تشكّلت بين حزب الله وقوى عراقية، إلى جانب المكانة التي اكتسبها نصرالله في خطاب المقاومة، جعلت حضوره يتجاوز حدود لبنان ويصل إلى جمهور واسع في العراق والمنطقة.

بالنسبة إلى مؤيدي المقاومة في العراق، لم يكن السيّد مجرد أمين عام لحزب الله في لبنان، بل قائداً ارتبط اسمه بتجربة مقاومة الكيان الإسرائيلي، وبمواقف تجاوزت في دلالاتها حدود الساحة اللبنانية.

ومع اتساع ساحات المواجهة، لم تعد صورته محصورة في إطار القيادة المحلية. فقد ترسّخت لدى أنصاره صورة قائد يتحدث عن قضايا تتجاوز حدود بلده، ويضع فلسطين في قلب رؤيته للصراع، ويربط بين ما يجري في لبنان وما تشهده المنطقة من تحولات.

من هنا، يمكن فهم وصفه بالقائد الأممي في وجدان جمهور المقاومة، فالمقصود ليس موقعاً رسمياً أو منصباً عابراً للحدود، بل مكانة اكتسبها في نظر أنصاره من اتساع القضية التي حملها، ومن حضوره في مشهد إقليمي تعددت ساحاته وامتدت جغرافيته.

لم يهد اسم السيد حسن نصرالله محصوراً بلبنان، ولم يعد خطابه يُقرأ فقط في حدود الساحة التي قاد مقاومتها. لقد أصبح حاضراً في النقاشات والمعادلات التي تتجاوز الحدود، وارتبط اسمه لدى جمهور واسع من أنصار المقاومة بقضية فلسطين وبمسار إقليمي أوسع.

 

العراق ينعى السيّد... الحضور تجاوز حدود الحياة

في 27 أيلول/سبتمبر 2024، استشهد السيد حسن نصرالله في العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت. لكن استشهاده لم يكن حدثاً بقيت أصداؤه داخل لبنان، فقد امتد الحزن إلى العراق، حيث اتخذت السلطات موقفاً رسمياً واضحاً، وظهرت مظاهر حداد وتضامن في مدن عراقية عدة.

أعلنت الحكومة العراقية الحداد العام ثلاثة أيام، ونعى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني السيّد، مؤكداً تضامن العراق مع لبنان. كما أعلن السيد مقتدى الصدر الحداد ثلاثة أيام، في موقف عكس مكانة السيد حسن لدى شرائح عراقية رأت فيه قائداً ارتبط اسمه بالمقاومة وبالقضية الفلسطينية.

وفي المدن العراقية، خرجت مشاعر الوفاء إلى العلن، وحضرت صور السيّد في تجمعات ومراسم رمزية، عبّر خلالها مؤيدوه عن حزنهم على قائد رأوا فيه رمزاً للمقاومة، وشخصية تجاوز حضورها حدود بلدها.

هذه المواقف أظهرت أن مكانة السيد حسن نصرالله لدى قطاعات من العراقيين لم تكن مجرد انعكاس لعلاقة سياسية بين حزب الله وقوى عراقية. لقد كان حضوره، بالنسبة إلى هؤلاء، جزءاً من ذاكرة المقاومة في المنطقة، ومن صورة قائد ارتبط اسمه بفلسطين وبمواجهة الكيان الإسرائيلي.

وهنا تلتقي نهاية هذه المحطة ببدايتها: الشاب الذي قصد النجف طالباً للعلم قبل عقود، عاد اسمه إلى العراق بعد استشهاده، حاضراً في المواقف الرسمية وفي مشاعر جمهور واسع من أنصاره.

لم تعد النجف مجرد محطة في سيرته، ولم يعد العراق مجرد ساحة دخلت لاحقاً في حساباته السياسية. بين المكان الذي شهد جزءاً من تكوينه، والبلد الذي احتفى أنصاره فيه بذكراه، امتد خيط طويل من التاريخ والتحولات.

 

من النجف إلى بغداد... حكاية رجل عبر الحدود

بدأت حكاية السيد حسن نصرالله مع العراق من النجف، في سنوات الشباب وطلب العلم، ثم عادت البلاد إلى مسيرته من بوابة السياسة والتحولات الإقليمية. وبين المرحلتين، تغيّر العراق، وتغيّر لبنان، وتبدّلت خريطة الصراعات في المنطقة.

لكن ما يمنح هذه الحكاية خصوصيتها أن العلاقة لم تبدأ بتحالف سياسي، بل سبقت ذلك إلى مرحلة مبكرة من حياة الرجل. ثم اتسعت دلالاتها مع تحوّله إلى قائد مقاومة لبنانية، ومع تداخل ساحات المنطقة، وصولاً إلى حضوره في وجدان أنصار المقاومة خارج لبنان.

من النجف إلى بغداد، لم تكن الحكاية مجرد انتقال بين مدينتين، ولا مجرد علاقة بين حزب الله وقوى عراقية. كانت مساراً يوضح كيف يمكن لتجربة بدأت في مكان محدد أن تتجاوز حدودها، وكيف يصبح اسم قائد مرتبطاً بقضايا تتخطى الجغرافيا التي انطلق منها.

في النجف، بدأ فصل من تكوين السيّد. وفي العراق، اتسعت لاحقاً دائرة حضوره. وبين البداية والامتداد، عبر السيد حسن نصرالله حدود لبنان، ليصبح لدى أنصاره قائداً أممياً ارتبط اسمه بالمقاومة وفلسطين وبذاكرة منطقة لم تعد ساحاتها منفصلة عن بعضها.


أمل شبيب

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة