البث المباشر

خبير اردني: واشنطن وتل أبيب تقوضان القانون الدولي

الأحد 11 أكتوبر 2026 - 11:06 بتوقيت طهران
خبير اردني: واشنطن وتل أبيب تقوضان القانون الدولي

أكد الخبير الأردني في القانون الدولي والعلوم السياسية، الدكتور عمر الحامد، أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يقوضان منظومة القانون الدولي عبر التنصل من المساءلة وتجاهل قرارات المحاكم الدولية، مشدداً على أن فرض تسويات سياسية وأمنية على قطاع غزة من دون إرادة الفلسطينيين لا يحقق السلام ولا ينهي الصراع.

وأوضح الحامد، خلال مشاركته في برنامج «فلسطين اليوم» عبر إذاعة طهران العربية، أن المواقف الأميركية والإسرائيلية من المحكمة الجنائية الدولية تكشف ازدواجية المعايير في التعامل مع القوانين والمؤسسات الدولية، مشيراً إلى أن التهديد بفرض عقوبات على المحكمة أو تعطيل عملها يمثل تحدياً لآليات العدالة الدولية.

وأضاف أن ما يجري في قطاع غزة من قتل وحصار وتجويع وتدمير، إلى جانب الاعتداءات على الممتلكات والأراضي الفلسطينية، يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يمتلك، وفقاً للقانون الدولي، حق مقاومة الاحتلال.

وشدد الخبير الأردني على أن محاولات نزع سلاح المقاومة الفلسطينية أو فرض ترتيبات سياسية وأمنية على قطاع غزة من دون إرادة الفلسطينيين لن تحقق السلام، معتبراً أن أي تسوية لا تستند إلى العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ستظل بعيدة عن تحقيق الاستقرار.

وفي معرض حديثه عن ما يسمى «مجلس السلام» ودوره المحتمل في غزة، أكد الحامد أن تحديد المسؤوليات القانونية وتطبيق أحكام القانون الدولي من اختصاص الجهات القضائية المختصة، وليس من صلاحيات أي جهة سياسية أن تفرض قرارات تتجاوز حقوق الشعب الفلسطيني أو إرادته.

وانتقد الحامد الدور الذي يؤديه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في المبادرات المتعلقة بمستقبل القطاع، معتبراً أن إسناد أدوار في ترتيبات السلام إلى شخصيات ارتبطت بتدخلات عسكرية سابقة يثير تساؤلات بشأن مصداقية هذه المبادرات وأهدافها.

وأشار إلى أن تداعيات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسهمت في تغيير معادلات الصراع، معرباً عن اعتقاده بأن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات في النظام الدولي ومؤسساته، ولا سيما في ظل تراجع الثقة بقدرة الأمم المتحدة ومجلس الأمن على تطبيق القانون الدولي بصورة متساوية.

وختم الحامد بالتأكيد على أن استمرار الضغوط الأميركية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية يأتي في سياق محاولات فرض الهيمنة على المنطقة، مشدداً على أن ازدواجية المعايير الدولية لن تؤدي إلى إضعاف إرادة الشعوب الرافضة للاحتلال والهيمنة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة