البث المباشر

إصرار ترامب على ادعاء «فتح» مضيق هرمز

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 13:49 بتوقيت طهران
إصرار ترامب على ادعاء «فتح» مضيق هرمز

تحوّل مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة إلى أحد أبرز ميادين المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، في وقت يكرر فيه ترامب ومسؤولون أميركيون أن المضيق لا يزال مفتوحاً وأن كميات كبيرة من النفط تعبره يومياً، بينما تشير المعطيات الميدانية وتطورات أسعار الوقود في الولايات المتحدة وأوروبا إلى أن هذه الادعاءات لا تعكس بالضرورة حقيقة الوضع.

وفي المقابل، تؤكد إيران أن حركة الملاحة في مضيق هرمز تخضع لإدارة ومراقبة القوات المسلحة الإيرانية، باعتبار المضيق أحد أهم المواقع الاستراتيجية للبلاد.

وقد شددت القوات المسلحة الإيرانية خلال السنوات الماضية على جاهزيتها لتأمين المضيق وإدارة حركة الملاحة فيه، ما جعله إلى جانب أهميته العسكرية والاستراتيجية، ساحة رئيسية للحرب النفسية والإعلامية بين طهران وواشنطن.

ويرى محللون أن إصرار ترامب والمسؤولين الأميركيين على تكرار الحديث عن «فتح مضيق هرمز» يأتي في إطار مساعي واشنطن إلى إدارة الأجواء النفسية في أسواق الطاقة، إذ إن أي مخاوف بشأن اضطراب حركة ناقلات النفط عبر المضيق قد تنعكس مباشرة على أسعار النفط والطاقة.

ومن هذا المنطلق، فإن التأكيد الأميركي المتكرر على أن حركة الملاحة في هرمز طبيعية قد يستهدف تهدئة الأسواق والحيلولة دون تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة. في المقابل، تؤكد طهران أن تقييم الوضع في المضيق لا ينبغي أن يستند إلى التصريحات الإعلامية الأميركية، بل إلى الواقع الميداني وإدارة حركة الملاحة من قبل القوات المسلحة الإيرانية.

وفي هذا السياق، رد العميد الثاني محمد رضا عليان نجاد، نائب قائد الجيش الإيراني، على تصريحات ترامب بشأن مضيق هرمز، قائلاً إن الرئيس الأميركي «يكرر كلاماً فارغاً باستمرار»، واصفاً إياه بأنه «مجنون يكرر الجمل نفسها».

وأكد عليان نجاد جاهزية القوات المسلحة الإيرانية، مشدداً على أن أفراد القوات المسلحة يؤدون المهام الموكلة إليهم وفق الأوامر الصادرة إليهم. وقال: «أنا جندي، أتلقى أمراً وأؤدي مهمة، وأحاول تنفيذها بأفضل صورة ممكنة».

وشدد نائب قائد الجيش الإيراني على أن ما يهم القوات المسلحة هو تنفيذ المهام الموكلة إليها وفق الأوامر والقرارات المعتمدة، بعيداً عن التصريحات والضغوط السياسية والإعلامية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل مساعي المسؤولين الأميركيين إلى التأكيد المتكرر على بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، بهدف الحد من المخاوف في أسواق الطاقة وتداعياتها المحتملة على أسعار النفط. وفي المقابل، تؤكد القوات المسلحة الإيرانية أن العامل الحاسم هو الواقع الميداني وتنفيذ المهام الموكلة إليها.

وبذلك، يبدو أن مضيق هرمز بات يتجاوز كونه نقطة استراتيجية للملاحة والطاقة، ليصبح أيضاً ساحة للمواجهة الإعلامية والنفسية بين إيران والولايات المتحدة، حيث تركز طهران على الجاهزية وتنفيذ المهام، بينما تسعى واشنطن إلى التأثير في صورة الوضع أمام أسواق الطاقة والرأي العام.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة