عادت الحادثة إلى دائرة الضوء الإعلامي مجدداً بعد أن أصدرت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تقريراً يفيد بوجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت جرائم حرب في الهجوم على مدرسة ميناب.
ونقلت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن مسؤولين مشاركين في التحقيق الداخلي الذي أجراه البنتاغون في الحادثة، أن موظفي وزارة الحرب الأمريكية لم يكونوا على علم بمسؤولية الولايات المتحدة إلا بعد ساعات من الهجوم الدامي.
ونشرت بلومبيرغ، نقلاً عن المسؤولين، تفاصيل جديدة عن نتائج التحقيق، الذي لم يُعلن عنه رسمياً بعد مرور ما يقارب سبعة أشهر على الهجوم.
ووفقاً لوسائل الإعلام الأمريكية، كشف تحقيق البنتاغون عما وصفه المسؤولون المشاركون في التحقيق بـ"سلسلة من الإخفاقات التي كان من الممكن تجنبها"، وأكدوا أن صاروخين من طراز توماهوك أمريكيين أصابا مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية في 28 فبراير/شباط.
وزعم تحقيق البنتاغون أن المعلومات غير الدقيقة، وصور الأقمار الصناعية القديمة، والاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي، لعبت دوراً في الهجوم الأمريكي.
وخلص تحقيق البنتاغون إلى أن المعلومات غير الدقيقة، وصور الأقمار الصناعية القديمة، والاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي، لعبت دوراً في الهجوم الأمريكي. ذكر التقرير أن مسؤولين أفادوا بأن أمر إدارة ترامب بشنّ غارة جوية واسعة النطاق على إيران، استهدفت أكثر من ألف هدف خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى، قد قلّص الوقت المتاح لتحديد الأهداف بدقة.
كما أشاروا إلى انخفاض عدد الأفراد العسكريين المسؤولين عن مسح المنطقة ومنع إلحاق الضرر بالمدنيين، بالإضافة إلى وجود ثغرات في المعلومات المتعلقة بالمنطقة، كعوامل مساهمة.
وقال المسؤولون إن بعض العاملين في القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اعتمدوا بشكل مفرط على نظام مافن الاستخباراتي التابع لشركة بالانتير، متوقعين منه تحديد معلومات قديمة أو متضاربة.
وذكرت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة، يوم الخميس، أن هناك أسبابًا وجيهة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت جرائم حرب في غارتين جويتين في فبراير/شباط على مدرسة ميناب وملعب لامرد.
وأكد خبراء الأمم المتحدة في تقريرهم أن مدرسة ميناب كانت هدفًا مدنيًا واضحًا، وأنه لم يتم العثور على أي دليل على استخدامها لأغراض عسكرية.
وأضاف التقرير أن "الولايات المتحدة وجّهت الهجمات على مبنى المدرسة وهي على دراية بالمخاطر الجسيمة لاستهداف هدف مدني، وتصرفت بتهور رغم هذا الاحتمال". استشهد 168 شخصاً في الهجوم، وكان من بينهم حوالي 120 تلميذا.