البث المباشر

واشنطن تواجه استنزافاً عسكرياً واقتصادياً

السبت 19 سبتمبر 2026 - 10:33 بتوقيت طهران
واشنطن تواجه استنزافاً عسكرياً واقتصادياً

أكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور جواد سلهب أن الولايات المتحدة تواجه، ضغوطاً متزايدة نتيجة استمرار الحرب مع الجمهورية الإسلامية، معتبراً أن المؤشرات العسكرية والاقتصادية تعكس تراجعاً في قدرة واشنطن على مواصلة الحرب بالوتيرة نفسها.

وقال سلهب، خلال مشاركته في برنامج «فلسطين اليوم»، إن الولايات المتحدة تعتمد في حروبها على توجيه الضربة الأولى وتحقيق حسم سريع، إلا أن ما جرى في المواجهة مع الجمهورية الإسلامية، اتخذ مساراً مختلفاً، مع انتقال المعركة إلى مرحلة الاستنزاف.

وأضاف أن الأزمة الحقيقية داخل الولايات المتحدة يرتبط، بحجم الاستهلاك العسكري وتراجع المخزونات، منتقداً في الوقت نفسه التصريحات الأميركية التي تتحدث عن امتلاء المخازن واستمرار قدرة الصناعات الدفاعية على إنتاج الذخائر.

وأشار سلهب إلى خسائر عسكرية ومالية أميركية خلال الحرب، مستنداً إلى بيانات وتصريحات صادرة عن جهات أميركية، معتبراً أن هذه الخسائر تطرح تساؤلات بشأن قدرة الصناعات العسكرية الأميركية على تعويض الاستهلاك المتزايد.

ورأى أن تداعيات الحروب الخارجية تنعكس على الداخل الأميركي من خلال ارتفاع تكاليف المعيشة والغذاء والإيجارات والطاقة، معتبراً أن استمرار هذه الضغوط قد يؤثر في الموقف الشعبي من الإنفاق العسكري الخارجي.

وقال سلهب إن بكين تنظر إلى المواجهة مع واشنطن من منظور استراتيجي واقتصادي أوسع، معتبراً أن انشغال الولايات المتحدة في صراعات المنطقة يمنح الصين مساحة أكبر لتعزيز حضورها الاقتصادي والتجاري.

وأضاف أن الصين، لا ترغب في التفريط بالورقة التي تمثلها الجمهورية الإسلامية في مواجهة الضغوط الأميركية، مشيراً إلى أن بكين تسعى في الوقت نفسه إلى الحفاظ على استقرار المنطقة بما ينسجم مع مصالحها الاقتصادية والأمنية.

واعتبر سلهب أن استمرار الحرب يفتح المجال أمام تحولات في موازين القوى الدولية، ولا سيما في ظل تنامي التعاون بين إيران وروسيا والصين ضمن أطر مثل «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة