البث المباشر

إيران تفتح ملف التحركات الأوروبية بعد الحرب

الإثنين 17 أغسطس 2026 - 12:43 بتوقيت طهران
إيران تفتح ملف التحركات الأوروبية بعد الحرب

تُظهر مواقف فرنسا وألمانيا وبريطانيا أن أوروبا، رغم تجنبها الدخول الرسمي والمباشر في الحرب ضد إيران، وقفت سياسياً ودبلوماسياً إلى جانب إسرائيل، عبر الضغوط الدولية والمواقف الداعمة لها.

وأثار الكشف عن قضية دبلوماسيين فرنسيين، اتُّهما بالمشاركة بشكل غير قانوني في «لقاء سري»، توتراً جديداً في العلاقات بين طهران وأوروبا، وسط اتهامات إيرانية بمحاولات للتدخل في الشؤون الداخلية وإنشاء شبكات داخل البلاد.

وجرى التعرف على الدبلوماسيين خلال تنفيذ أمر قضائي يتعلق بتوقيف شخصين متهمين في قضية نفوذ وتدخل أجنبي، قبل تسليمهما إلى السفير الفرنسي بالتنسيق مع وزارة الخارجية والشرطة الدبلوماسية. كما أعلنت وزارة الامن ضبط وثائق تتعلق بمشروع للتواصل السري وبناء شبكات مع شخصيات داخل إيران.

في السنوات الأخيرة، شددت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، ضمن الترويكا الأوروبية، ضغوطها على الجمهورية الاسلامية الايرانية بشأن برنامجها النووي، وصولاً إلى تفعيل آلية «سناب باك» وإعادة مسار العقوبات الدولية.

وخلال الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل، تجنبت الدول الأوروبية الثلاث المشاركة العسكرية المباشرة، لكنها أكدت دعمها لما وصفته بـ«حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها». وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد وصف الهجمات الإسرائيلية على إيران بأنها «العمل القذر الذي تقوم به إسرائيل من أجلنا جميعاً»، في موقف أثار انتقادات واسعة.

وتشير هذه المواقف إلى أن أوروبا سعت إلى الجمع بين دعم إسرائيل وتجنب التورط العسكري المباشر، بالتوازي مع مواصلة الضغوط السياسية والدبلوماسية على طهران.

ومع طرح قضية الدبلوماسيين الفرنسيين، باتت الأسئلة في إيران تتجاوز الخلاف حول المفاوضات والعقوبات إلى طبيعة النشاط الدبلوماسي وحدوده، وما إذا كانت بعض التحركات الأوروبية تجاوزت الإطار الدبلوماسي إلى التدخل في الشؤون الداخلية.

وترى طهران أن التعامل مع هذه القضايا يأتي في سياق تاريخي طويل من التجارب مع الدول الأوروبية، ما يجعل أي نشاط خارج الأطر الدبلوماسية محل تدقيق أمني وقانوني أكبر.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة