البث المباشر

أحمد كل الأمم (9)

الإثنين 17 أغسطس 2026 - 11:25 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- بودكاست: الحلقة التاسعة- "برناشا" أو "ابن الإنسان" هو لقب الموعود الذي يُفترض أن يُقيم دين الله الحق بعد فترة من الاضطهاد والهيمنة من قِبل عبدة الأصنام. ولكن من هو بالضبط وكيف يُمكننا تحديد هويته؟.

أهلاً بكم في الحلقة التاسعة من بودكاست "أحمد كل الأمم" حيث نبحث فيه عن آثار النبي الخاتم من خلال النصوص المقدسة من التوراة والإنجيل والقرآن.

انضموا إلينا لنُطلعكم على آية أخرى من آيات "ذلك النبي"، خاتم النبيين الموعود، من خلال التوراة والإنجيل.

هذه المرة نريد أن نعرف من هو "برناشا" أو "ابن الإنسان".

في أحد أجزاء التوراة، نصادف حلمًا ظهر للنبي دانيال في منتصف الليل، قبل ظهور النبي خاتم الأنبياء بألف عام. بحر هائج، وحوش مرعبة، وقرن يكفر، وفي خضم كل ذلك الظلام... يظهر "برناشا". يأتي بقامته القوية، أبهى من أي ملك، وفوق رأسه غيوم، ويمنح قديم الأيام مملكة ومجدًا وسلطانًا.

في هذه الرواية، "بِرناشا"، أو "ابن الإنسان"، هو لقب الموعود الذي سيُرسخ دين الله الحق بعد فترة من الظلم والهيمنة الوثنية. لكن من هو بالضبط، وكيف يُمكننا التعرف عليه؟

لنقرأ هذا الحلم النبوي عن كثب. في الإصحاح السابع من سفر دانيال، كُتب:

تَكَلَّمَ دانِيالُ وقال: كُنتُ أَنظُرُ إِلى رُؤيايَ لَيلاً، فإِذا بِأَربَعِ رِياحِ السَّمَاءَ قد هَيَّجَتِ البَحرَ الكَبير.

فطَلَعَ مِنَ البَحرِ أَربَعَةُ حَيواناتٍ عَظيمَةِ يَختَلِفُ بَعضُها عن بَعْض.

الأَوَّلُ مِثلُ الأَسَدِ ولَه جَناحا عُقاب. وبَينَما كُنتُ أَنظُر، إِذِ آقتُلِعَ جَناحاه، ثُم آرتَفَعَ عنِ الأَرضِ وقامَ على رِجلَيه كإِنْسان، وأُوتِيَ قَلبَ إِنْسان.

وإِذا بِحَيوانٍ آخرَ شَبيهٍ بِالدُّبّ. فقامَ على جَنْبٍ واحِد، وفي فَمِه ثَلاثُ أَضلُعٍ بَينَ أَسْنانِه. فقيلَ لَه: (( قُمْ فكُلْ لَحماً كَثيراً )).

وبَعدَ ذلك، كُنتُ أَنظُر، فإِذا بِآخَرَ مِثلِ النَّمِر، ولَه أَربَعَةُ أَجنِحَةِ طائِر على ظَهرِه. وكانَ لِلحَيوانِ أَربَعَةُ ُرُؤُوس، وأُوتِيَ سُلْطاناً.

وبَعدَ ذلك كُنتُ أَنظُرُ إِلىُ رُؤيايَ لَيلاً، فإِذا بحَيَوانٍ رابِعٍ هائِلٍ مُريعٍ قَوِيٍّ جِدّاً، ولَه أَسْنانٌ كبيرَةٌ مِن حَديد. فكان يأكُلُ ويَسحَق ويَدوسُ الباقِيَ بِرِجلَيه، وهو يَختَلِفُ عن سائِرِ الحَيواناتِ الَّتي قَبلَه، ولَه عَشرَةُ قرون.

وكُنتُ أَتأَمَّلُ القُرون، فإِذا بِقَرنٍ آخَرَ صَغيرٍ قد طَلَعَ بَينَها، وقُلِعَت ثَلاثَةٌ مِنَ القُرونِ السَّابِقَةِ مِن أَمامِه، وإِذا بِعُيونٍ في هذا القَرْنِ كعُيونِ إِنْسانٍ وفَم يَنطِقُ بِعَظائِم.

وبَينَما كُنتُ أَنظُر إِذ نُصِبَت عُروش فجَلَسَ قَديمُ الأَيَّام وكانَ لِباسُه أَبيَضَ كالثَّلْج وشَعَرُ رَأسِه كالصُّوفِ النَّقِيّ وعَرشُه لَهيبَ نار وعَجَلاتُه ناراً مُضطَرِمَة.

ومِن أَمامِه يَجْري وَيخرُخ نَهرٌ مِن نار وتَخدُفه أُلوفُ أُلوف وتَقِفُ بَينَ يَدَيه رِبْواتُ رِبْوات. فجَلَسَ أَهلُ القَضاء وفُتِحَت أَسْفار

وكُنتُ أَنظُرُ بِسَبَبِ صَوتِ الأقوالِ العَظيمةِ الَّتي يَتَكَلَّمُ بِها القَرْن. وبَينَما كُنتُ أَنظُر، إِذ قُتِلَ الحَيَوانُ وأُبيدَ جِسمُه وجُعِلَ وَقوداً لِلنَّار.

وأَمَّا باقي الحَيَوانات، فأُزيلَ سُلطانُها. لكِنَّها أُتِيَت طولَ حَياةٍ إِلى زَمانٍ ووَقْت.

كنتُ أَنظر في رُؤيايَ لَيلاً فإِذا بِمِثلِ آبنِ إِنسان آتٍ على غَمامِ السَّماء فبَلَغَ إِلى قَديمِ الأَيَّام وقُرِّبَ إِلى أَمامِه.

وأُوتِيَ سُلْطاناً ومَجداً ومُلكاً فجَميعُ الشُّعوبِ والأُمَمِ والأَلسِنَةِ يَعبُدونَه وسُلْطانُه سُلْطانٌ أَبَدِيّ لا يَزول ومُلكُه لايَنقَرِض.

في المنام، طلب النبي دانيال من "القدوس" الواقف بجانب عرش قديم الأيام أن يُفسر له هذه المشاهد. شرح له هذا "القدوس المختار قائلا:

((أَنَّ هذه الحَيَواناتِ الأَربَعَةَ العَظيمَةَ هي أَربَعَةُ مُلوكِ يَقومونَ مِنَ الأَرْض، وأَنَّ قِدِّيسي العَلِيِّ يأخُذونَ الملْكَ ويَحوزونَه لِلأَبَدِ ولأَبَدِ الآبِدين )).

أكد القدوس :" وعلى حَقيقَةِ القُرونِ العَشَرَةِ الَّتي في رأسِه، وعلى حَقيقَةِ الآخر الَّذي طَلَعَ فسَقَطَت مِن أَمامِه ثَلاثَة، ذلك القَرنِ الَّذي لَه عُيونٌ وفَمٌ يَتَكَلَّمُ بِعَظائِمَ ومَنظَرُه أَعظَمُ مِن أَصْحابِه.

وكُنتُ أَنظُر، فإِذا بِهذا القَرنِ يُحارِبُ القِدِّيسين، فيَتَغَلَّبُ علَيهم،

حَتَّى جاءَ قَديمُ الأَيَّام فأُنصِفَ قِدِّيسو العَلِيِّ، وبَلَغَ الزَّمانُ فنالَ القِدِّيسونَ المُلْك.

وهكذا قال:

"إِنَّ الحَيَوانَ الرَّابِعَ يَكونُ المَملَكَةَ الرَّابِعَةَ على الأَرْض وتَختَلِفُ عن سائِرِ المَمالِك فتَأكُلُ الأَرضَ كُلَّها وتَدوسُها وتَسحَقُها.والقُرونُ العَشَرَةُ الَّتي مِن هذه المَملَكَة هي عَشرَةُ مُلوكٍ يَقومون ويَقومُ بَعدَهم آخَر وهذا يَختَلِفُ عن الأَوَّلين وُيذِلُّ ثَلاثَةَ مُلوك. ويَتَكَلَّمُ بِأَقْوالٍ ضِدَّ العَلِيّ ويَبتَلِي قِدِّيسي العَلِيّ وَينْوي أَن يُغَيِّرَ الأَزمِنَةَ والشَّريعَة ".

يتضح جليًا من التوراة أن "برناشا" أو "ابن الإنسان" هو لقب من سيأتي في وقت معين لمواجهة الحكومات الظالمة، وإقامة دين الله للعالم أجمع. ستكون حكومته أبدية، ولن يختار الله بعده أحدًا آخر. إنه آخر نبي في سلسلة الأنبياء. ولكن من هو هذا الأخير المختار من الله؟

يعتقد بعض المفسرين اليهود أن "يهوذا المكابي" هو "ابن الإنسان". والواقع أن في منتصف القرن الثاني قبل الميلاد، شنّ الإمبراطور السلوكي اليوناني أنطيوخس الرابع، حملة قمع غير مسبوقة على الديانة اليهودية. وأمر بمنع تقديم الذبائح للإله يَهُوَه في هيكل القدس، وبناء مذبح مكانه للإله اليوناني زيوس. وجرّم الالتزام بشريعة موسوى، وأحرق كتب التوراة.

صمد يهوذا وهو ابن لكاهن مُسنّ من سلالة الحَشموني، بجيش صغير في وجه جيوش أنطيوخس الرابع، وتمكّن من هزيمتهم. واستولى على القدس والمدن المحيطة بها، وأعاد بناء الهيكل إلى حالته الأصلية، لكنه قُتل على يد أعدائه عام ١٦٠ قبل الميلاد. بالنسبة لليهود، يُعتبر يهوذا المكابي أسطورة في الصمود والملحمة، ولذلك يميلون إلى تسميته "ابن الإنسان"، لكن يبدو أن هذا الاسم مجرد تعبير شعري، إذ لا يتحلى يهوذا المكابي بأيٍّ من صفات ابن الإنسان. لم يكن يهوذا نبيًا لله ولا حتى ملكًا. ولم تكن الحكومة التي أسسها حكومةً أبدية، وقد دمر الرومان الهيكل الثاني بعد سبعين عامًا من ميلاد المسيح.

بغضّ النظر عن كل هذه الدلائل، يجب علينا أيضًا الإجابة عن سؤال هو : مبدئيا كيف يُمكن اعتبار الأحداث الصغيرة والمحلية المرتبطة بهذا الحدث تفسيرًا لحلم النبي دانيال المروع؟ وكيف تُمنح لملك منطقة صغيرة في فلسطين الحديثة، وأحد زعماء قبيلة يهودية صغيرة، هذه الأهمية والعظمة الاستثنائية، وكيف يُمكن اعتبار هذا الزعيم لقبيلة صغيرة هو نفسه "ابن الإنسان" المجيد والعظيم الذي سيحظى بشرف المثول أمام الله، وتنحني أمامه ملايين الملائكة؟!.

مما سبق، يتضح أن إطلاق لقب "ابن الإنسان" على يهوذا المكابي ليس إلا تشبيهًا مجازيا في أحسن الأحوال. لذا، علينا أن نكرر سؤالنا ونسأل: من هو ابن الإنسان، المختار الأخير الذي سيُقيم دين الله على الأرض، فيُطيعه جميع ملوك العالم؟

يعتقد كثير من علماء اليهود والمسيحيين أن "برناشا" هو نفسه المسيح (عليه السلام)، ابن مريم العذراء. إلا أن الأدلة التاريخية تُشير إلى أن الفعل المنتظر من "ابن الإنسان" لم يحدث في حياة عيسى (عليه السلام). فقد خضع للحكومة الرومانية، ثم صُلب في النهاية. ووفقًا للمعتقد المسيحي، لا يتوافق أيٌّ من هذه الأحداث التاريخية مع نبوءات التوراة.

يتساءل الأسقف بنيامين الكلداني، مؤلف كتاب "محمد في التوراة والإنجيل": "هل كان بإمكان المسيح حقًا أن يقبل هذا الاسم؟" إن قبول لقب "ابن الإنسان" يعني أنه كان له رسالة عالمية وهزم أعداءه بقوته الخارقة. أما عيسى (عليه السلام) فلم يكن لديه جيش، ولم يكن قادرًا على خوض معركة كهذه ضد إمبراطوريات عصره القوية. لو كان المسيح حقًا "ابن الإنسان" كما قصدت التوراة، لكان عليه أن يدمر الإمبراطوريتين الفارسية والرومانية، لكنه لم يفعل.

لو كانت مهمة عيسى هي القضاء على الوحش الرابع، فبدلاً من دفع الضرائب للقيصر الروماني، والحفاظ على كرامته، وتعرضه للجلد على يد الحاكم الروماني بيلاطس، كان عليه أن يقود بنفسه المحاربين اليهود، ويقاتل الجيش الروماني، ويطردهم من فلسطين، وينقذ شعبه وبلاده.

ولهذه الأسباب تحديدًا، يمكننا القول إن عيسى المسيح (عليه السلام) لا يتسم بالصفات المذكورة في حلم النبي دانيال، ولا يمكن أن يكون مثالًا لـ"ابن الإنسان".

يبدو أنه لفهم "ابن الإنسان" بشكل أفضل، علينا أولًا فهم الوحوش الأربعة، لأنه وفقًا لحلم النبي دانيال، سيُقام حكم ابن الإنسان بعد حكم الإمبراطوريات الأربع القساة.

كما ذكرنا، فإن القدوس الواقف بجانب عرش "قديم الأيام" أخبر النبي دانيال أن كل حيوان من الحيوانات الأربعة يرمز إلى مملكة عظيمة أو إمبراطورية. وقد بيّن الأسقف بنيامين الكلداني في كتابه أنه وفقًا للحقائق التاريخية المتاحة، يجب أن يُقال: في حلم النبي دانيال، يرمز الأسد بأجنحة النسر إلى الإمبراطورية الكلدانية، التي كانت قوية كالأسد وسريعة كالصقر، بحيث انقضّت على عدوها بسرعة مميتة.

ويمثل الدب بثلاث قطع من العظم في فمه الإمبراطورية الماديّة و البارسية، التي امتدت أراضيها إلى البحر الأدرياتيكي والحبشة، وبالتالي كانت تحمل قطعة من كل قارة من القارات الثلاث المعروفة آنذاك بين أنيابها. أما الوحش الثالث، الذي كان يقفز بسرعة وخطورة كالنمر، وله أربعة رؤوس وأربعة أجنحة، فهو رسم تخطيطي للفتوحات المنتصرة للإسكندر الأكبر، الذي انقسمت إمبراطوريته إلى أربعة أجزاء فور وفاته.

والوحش الرابع هو "الإمبراطورية الرومانية"، وقرونها العشرة هي الأباطرة الرومان العشرة الذين عذبوا وقتلوا المسيحيين الأوائل، والقرن الصغير الذي ينزع القرون الثلاثة الأخرى هو آخر ملوك الإمبراطورية الرومانية، قسطنطين، الذي هزم بعد أبيه منافسيه الثلاثة وأصبح الحاكم المطلق للإمبراطورية الرومانية الشاسعة.

وضع قسطنطين حدًا لاضطهاد المسيحيين وقتلهم، واعتنق المسيحية واعترف بانها الدين الحق، وعقد شورى النيقية، ونشرعقيدة التثليث كعقيدة رئيسية للمسيحية، بينما عارضها أكثر من ثلاثة أرباع المسيحيين.

هل كان التثليث العقيدة الرئيسة للمسيحية؟ هل هذا ما آمن به عيسى عليه السلام؟

أكد عيسى عليه السلام حقانية شريعة موسى عليه السلام في أحاديث عديدة، وكانت تعاليم موسى صريحة في التوحيد. من ناحية أخرى، أكّد النبي الخاتم ، وهو داعية التوحيد، دين عيسى عليه السلام بوضوح. فكيف يُعقل أن يُؤكّد أن أنبياء التوحيد قد أكّدوا التثليث؟

كان الناصريون أول من اتبع المسيح وهم من سلالة اليهود، الذين التزموا بعده بوصايا شريعة موسى. اعتبروا المسيح نبيًا ورسولًا من الله، لا إلهًا ولا ابن الله. وكان الأبيونيون جماعة أخرى من المسيحيين الموحدين، آمنوا بإله واحد، واعتبروا المسيح إنسانًا نقيًا، نبيًا مختارًا، بلا طبيعة إلهية.

وكان الآريوسيون، أتباع كاهن مصري يُدعى آريوس، جماعة أخرى من المسيحيين الموحدين الذين اعتنقوا الكاثوليكية في نهاية المطاف بضغط من الكنيسة أو قُضي عليهم.

في العصور الوسطى وما بعدها، أنكر التثليثَ بعضُ المفكرين واللاهوتيين، مثل ميخائيل سيرفيتوس. وقد أُحرِقَ سيرفيتوس في جنيف بأمر من كالفِن لتأليفه كتابًا ضد التثليث.

كان المصير المشترك للمسيحيين الموحدين هو الاضطهاد وإعلانهم مرتدين أو زنادقة أو كفارًا من قِبل الكنيسة الرسمية. وقد نُفي أو قُتل الكثير منهم.

يبدو أن هذه الأدلة التاريخية، ومثلها الكثير، دفعت الأسقف بنيامين الكلداني إلى الاعتقاد بأن قسطنطين لم يُحيِ المسيحية فحسب، بل تسبب أيضًا في تحريفات و استهزاءات كبيرة في هذا الدين. فأي إنكار و استهزاء أعظم من أن تُبتلى ديانة توحيدية بعقيدة كالثالوث!؟.

في حلم النبي دانيال، من بين كل هذه الوحوش، كان القرن الصغير الذي ينمو على رأس الوحش الرابع هو الوحيد الذي له شفاه وفم، وهذا وصف لوحش رهيب وخطير يمتلك أيضًا قوة التفكير والكلام. كان عداء الوحوش الأربعة تجاه المؤمنين بالله همجياً، لكن عداء القرن الصغير كان ماكرًا وشيطانيًا.

تمكن نظام "القرن الكافر" المستبد، أي "الإمبراطور قسطنطين"، من السيطرة على المسيحيين الموحدين في العالم الشرقي لثلاثة قرون ونصف، فعذبهم واضطهدهم.

وبعد انقضاء هذه الحقبة، لم يختر الله إلا نبيًا واحدًا ذا رسالة عالمية، استطاع أن يُخضع أعظم ملوك العالم من الفرس والروم في غضون عقود قليلة، وهو محمد بن عبد الله (ص). ويبدو أن جميع صفات "ابن الإنسان" قد اجتمعت في خاتم النبيين، محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله).

إن أروع ما في نبوءة النبي دانيال هو أن رؤيا برنابا، ابن الإنسان، فوق السحاب، وحضوره بين يدي الله، تتطابق تمامًا مع تفاصيل معراج النبي محمد (ص). بحسب الحديث النبوي الشريف، استُقبل محمد (صلى الله عليه وآله) بمجد ورحمة إلهية في رحلة معراجه ليلاً، وهو المشهد نفسه الذي رآه النبي دانيال في منامه.

يُروى عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله) أنه صلّى في بيت المقدس إمامًا وقائدًا لجميع أنبياء الله وأوليائه، ثم عُرج به من القدس إلى السماء السابعة، ورافقته الملائكة وأرواح الأنبياء حتى وصل إلى وجهته وظهر بين يدي الله تعالى.

وبالطبع، لم يروي النبي محمد (صلى الله عليه وآله) بنفسه تفاصيل هذه الرحلة الروحية وما رآه وسمعه، ولكن من خلال النبي دانيال نعرف حكمة الله تعالى.

شكرا لمتابعتكم لنا حتى نهاية هذه الحلقة.

إذا كانت لديكم أي تعليقات أو أسئلة أو اقتراحات حول هذا الموضوع أو البودكاست، يسعدنا إرسالها إلينا عبر موقع إذاعة إيران arabicradio.ir أو مواقع التواصل الاجتماعي.

إلى الحلقة القادمة

نستودعكم الله تعالى

والسلام خير ختام.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة