وأوضح ابو عامر خلال برنامج "فلسطين اليوم" عبر اذاعة طهران العربية أن هناك محاولة إسرائيلية لضمان ألا يتحول أي تفاهم أو هدوء في غزة إلى بوابة لمسار سياسي يقود في نهاية المطاف إلى إقامة الدولة الفلسطينية، لافتاً إلى أن زيارة وفد حركة حماس إلى القاهرة تركز على بحث آليات تنفيذ التفاهمات القائمة، وليس إعادة بحث الاتفاق من حيث المبدأ.
وأضاف أن المباحثات ستتناول العقبات التي تعترض التنفيذ، والجوانب الفنية والتقنية المرتبطة بالاتفاق، إلى جانب تعزيز الدور المصري في الوساطة والاستفادة من الضغوط التي يمكن أن يمارسها الوسطاء لدفع الأطراف نحو تنفيذ التزاماتها.
وأشار إلى وجود تباين بين الأولويات الفلسطينية والطرح الإسرائيلي، موضحاً أن إسرائيل تركز على تنفيذ الالتزامات الفلسطينية بصورة انتقائية، من دون ربطها بمبدأ تبادل الإجراءات والخطوات المنصوص عليها في الاتفاق.
ورأى أن دور الوسطاء قد ينتقل من مجرد نقل الرسائل وتقريب وجهات النظر إلى ممارسة دور الضامن، بما يشمل الضغط على جميع الأطراف لتنفيذ الاتفاق. واعتبر أن زيارة وفد حماس إلى مصر تمثل فرصة لبحث هذا الدور، بمشاركة الوسطاء، ولا سيما تركيا وقطر.
وأكد المحلل وجود رابط قوي بين التطورات في فلسطين وموازين القوى في المنطقة، مشيراً إلى أن تحسن الموقف الإقليمي يمكن أن ينعكس على القدرة التفاوضية الفلسطينية وموقعها في معادلة الصراع مع إسرائيل.
ولفت إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة، بما فيها التحالف الثلاثي بين تركيا والسعودية وباكستان، قد تفرض قيوداً على قدرة إسرائيل على الانفراد بالتأثير في إدارة السياسة الأميركية تجاه المنطقة، وتدفع نحو نوع من التوازن في الموقف الأميركي، بما يراعي المصالح والنفوذ الأميركيين في المنطقة.