البث المباشر

عراقجي: جيراننا يمثلون اليوم أكبر فرصة في سياستنا الخارجية

السبت 15 أغسطس 2026 - 22:16 بتوقيت طهران
عراقجي: جيراننا يمثلون اليوم أكبر فرصة في سياستنا الخارجية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الدول المجاورة تمثل أكبر فرصة متاحة حالياً في السياسة الخارجية الإيرانية.

وأكد عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال الاجتماع التخصصي لمستثمري قطاعي السياحة والصناعات اليدوية في محافظة خراسان الرضوية، والذي حضره رضا صالحي أميري وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، وعلي مدني وزير الشؤون الاقتصادية والمالية، وغلام حسين مظفري محافظ خراسان الرضوية، وعلي أصغر شالبافيان رئيس مركز الاستثمار والشؤون الاقتصادية بوزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة في خراسان الرضوية، إلى جانب عدد من المستثمرين وكبار المسؤولين، على ضرورة إزالة العقبات الداخلية، وتعزيز صلاحيات المحافظات، وتسهيل أنشطة القطاع الخاص، وتطوير التفاعلات الاقتصادية مع الدول المجاورة.

وأشار عراقجي إلى أن جزءاً كبيراً من المشكلات التي يواجهها الناشطون الاقتصاديون يعود إلى أسباب داخلية، موضحاً:

«في اجتماع الدبلوماسية الإقليمية الذي عُقد العام الماضي في خراسان الرضوية، جرى بحث معظم المشكلات التي يواجهها المصدّرون والفاعلون الاقتصاديون في المحافظة، وتبيّن أن قسماً مهماً منها يرتبط بالإجراءات الداخلية في مختلف الأجهزة والمؤسسات».

واعتبر وزير الخارجية أن تعزيز صلاحيات المحافظات يشكل أحد المسارات الفعالة لمعالجة القضايا الاقتصادية، مضيفاً أن رئيس الجمهورية يؤكد على توسيع صلاحيات المحافظات، ولديه إرادة جادة في هذا المجال، بما يتيح معالجة القضايا على المستوى المحلي بسرعة أكبر وبفهم أدق للواقع.

كما أشار إلى تجربة تطبيق الدبلوماسية الإقليمية، قائلاً:

«إن العديد من القضايا بين إيران والدول المجاورة، ولا سيما في المناطق الحدودية، يمكن حلها على مستوى المحافظات بسهولة وسرعة أكبر مما هو عليه في العواصم. فإذا وُجدت مشكلة حدودية بين خراسان الرضوية وأفغانستان، فإن حلها في المنطقة نفسها وبين المسؤولين المحليين يكون أسهل بكثير من رفعها إلى كابول وطهران والدخول في مسار تفاوضي بين العاصمتين».

وأوضح عراقجي أن محافظة خراسان الرضوية تمتلك إمكانات كبيرة للتفاعل مع أفغانستان وتركمانستان وباكستان، مشيراً إلى أنها تتمتع بالصلاحيات اللازمة لتطوير العلاقات التجارية وحركة التنقل مع الدول المجاورة، وأن التنسيق مع ممثلية وزارة الخارجية في المحافظة من شأنه تسهيل هذه الجهود.

وأضاف أن مهمة ممثلية وزارة الخارجية في خراسان الرضوية تتمثل في تسهيل التواصل بين المحافظة والدول المجاورة، مؤكداً ضرورة توظيف هذه الإمكانات بصورة أكبر لخدمة التنمية الاقتصادية والتجارية والسياحية في المحافظة.

وأكد وزير الخارجية أن الدول المجاورة تُعد من أهم الفرص الاقتصادية المتاحة لإيران في ظل العقوبات، وقال:

«إن جيراننا يمثلون اليوم أكبر فرصة في سياستنا الخارجية وفي تعاوننا الاقتصادي».

وفي جانب آخر من كلمته، تطرق عراقجي إلى إمكانات سياحة العلاج بين إيران وأفغانستان، قائلاً:

«وزارة الخارجية لا تضع أي عوائق أمام إصدار التأشيرات للمواطنين الأفغان، وهي مستعدة لتسهيل إجراءات منح التأشيرات للمتقدمين الحقيقيين، ولا سيما القادمين لأغراض العلاج».

وأضاف:

«ينبغي تصميم أنظمة وإجراءات محددة خاصة بطالبي سياحة العلاج، بما يتيح للأشخاص المستوفين للشروط دخول البلاد بسهولة أكبر، ووزارة الخارجية مستعدة للتعاون الكامل في هذا المجال».

كما أشار إلى مكانة مدينة مشهد ومحافظة خراسان الرضوية في القطاع السياحي، قائلاً: «إن خراسان الرضوية تتحمل العبء الأكبر من السياحة في البلاد؛ فزيارة مرقد الإمام الرضا (ع) وحدها تستقطب ما بين ثلاثة وأربعة ملايين زائر، وهو ما يمثل حصة كبيرة جداً من الحركة السياحية في إيران».

وأكد عراقجي أن وزارة الخارجية على استعداد للتعاون مع القطاع الخاص في تطوير المعارض والمتاجر والترويج للمقومات السياحية الإيرانية وتسويق الصناعات اليدوية في الخارج، مضيفاً أن جميع ممثلي الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخارج ملزمون، في إطار مهامهم، بالعمل على تعزيز الاقتصاد الوطني وجذب الموارد وتطوير الصادرات وخلق فرص العمل.

وفي ختام كلمته، شدد على ضرورة توسيع سوق استهلاك منتجات الصناعات اليدوية، قائلاً:

«لا ينبغي أن تظل الصناعات اليدوية مجرد هدايا، بل يجب أن تجد مكانها في سلة الاستهلاك اليومية للمجتمع، وكذلك في البيئات الرسمية والفندقية والدبلوماسية. علينا أن نخرج الصناعات اليدوية من إطار كونها سلعة للإهداء فقط، وأن نحولها أيضاً إلى سلعة استهلاكية».

واختتم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة الخارجية مستعدة لتسخير القدرات الدبلوماسية للبلاد بصورة أكبر لخدمة التنمية الاقتصادية والسياحية وقطاع الصناعات اليدوية، وتعزيز روابط إيران مع الدول المجاورة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة