البث المباشر

أبو عامر: اقتحامات الأقصى تمهّد لفرض التقسيم الزماني والمكاني

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 - 12:23 بتوقيت طهران
أبو عامر: اقتحامات الأقصى تمهّد لفرض التقسيم الزماني والمكاني

حذّر رئيس مجموعة الحوار الفلسطيني، الدكتور صادق أبو عامر، من أن تصاعد اقتحامات المسجد الأقصى بمشاركة مسؤولين وحاخامات إسرائيليين يمثل محاولة لتهيئة الظروف لفرض ما يسمى «التقسيم الزماني والمكاني» للمسجد، مؤكداً ضرورة التعامل مع هذه التطورات بحزم، من دون الانجرار إلى المسار الذي تسعى إليه حكومة الاحتلال.

وقال أبو عامر، في مقابلة مع برنامج «فلسطين اليوم» عبر إذاعة طهران العربية، إن ما يجري يشكل نقلة نوعية في مساعي تهويد القدس والأماكن الدينية، مشيراً إلى أن هذا التوجه يرتبط بصعود اليمين الإسرائيلي المتطرف وهيمنته على مؤسسات صنع القرار.

وأضاف أن انتقال الاقتحامات من ممارسات فردية إلى طقوس جماعية بمشاركة مسؤولين وحاخامات يعكس تصعيداً ومحاولة لاختبار ردود الفعل، لافتاً إلى أن بعض هذه الإجراءات قد تكون ذات أبعاد انتخابية ودعائية داخلية، فيما لا يزال تحويلها إلى سياسة رسمية شاملة قيد الاختبار.

وشدد أبو عامر على أهمية وجود ردود فعل حازمة ومدروسة تحول دون جر المنطقة إلى صراع ديني حول المسجد الأقصى والأماكن المقدسة في القدس، محذراً من أن اليمين الإسرائيلي يسعى إلى توظيف البعد الديني في تأجيج الصراعات الإقليمية.

وفيما يتعلق باستحضار اقتحام أرييل شارون للمسجد الأقصى عام 2000، قال إن ذلك يأتي في سياق الإيحاء بإمكانية تكرار سيناريو الانتفاضة الثانية، لكنه أشار إلى اختلاف الظروف الإقليمية والدولية والواقع الفلسطيني بصورة كبيرة عما كانت عليه آنذاك.

وأكد أن التضييق على المقدسيين يمثل جزءاً من سياسة مستمرة منذ سنوات تهدف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية للقدس وتهويدها، موضحاً أن السياسات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية المتبعة تستهدف الحد من الوجود الفلسطيني في المدينة.

وحذّر أبو عامر من أن استمرار هذه السياسات من دون ردود فعل سياسية وقانونية ودولية رادعة قد يشجع الاحتلال على المضي نحو فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، معتبراً أن مواجهة هذه الإجراءات تتطلب تحركاً مسؤولاً يحمي المقدسات ويحول دون تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة